آخر تحديث: الجمعة 14 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
الإسلام دين يسر

الإسلام دين يسر

تاريخ الإضافة: 2010/06/03 | عدد المشاهدات: 660
فضيلة الأستاذ الشيخ: كيف يمكننا فهم أن الدين يسر، وها هو يكلفنا قولاً وعملاً وحركة و... وشكراً لكم يا شيخنا.


  الإجـابة
الخميس 3/6/2010 لقد تجلى اليسر في التكليف في أمرين: أولهما اليسر في أصل التكليف، وثانيهما في طبيعة التكليف. أما اليسر في أصل التكليف فلأن الإنسان بحاجة إلى تكليف، ولو لم يكلّف لعسر عليه الأمر وشقّ، فالإنسان في خلقه نظام، وهو يسعى إلى نظام، ولا تناسبه الفوضى وعدم الانتظام، قال تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم). وأما اليسر في طبيعة التكليف وما كلّف به الإنسان بشكل عام، فإن الله لم يكلف عندما كلّف إلا في حدود المقدور ومكنة المستطاع، قال تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوني ما نهيتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" رواه البخاري. وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقال أيضاً: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يسر، ولن يُشادّ الدين أحد إلا غلبه" رواه البخاري، وقال تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً). إنه تكليف الرحمن الرحيم يا أخي، نقله عنه الرحمة المهداة، فهيهات أن لا يكون يُسراً، وهيهات أن لا يكون مقدوراً عليه، ولكن ما ذنب هذا التشريع إذا كان بعض أتباعه يقدمونه على غير ما هو عليه فيجعلون منه شدة وقسوة وعسراً، وهاهو ذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "هلك المتنطعون" أي المتشددون، ويقول: "يسِّروا ولا تعسروا، وبشِّروا ولا تنفروا" رواه البخاري. فاللهم هيئ منا دعاة إلى التيسير والرحمة والخير وحسن العلاقة مع من حولنا وما حولنا، واصرفنا عن كل مكر وغدر وخيانة وقسوة وتعنت وسوء.

التعليقات

شاركنا بتعليق