آخر تحديث: الجمعة 26 تشرين الثاني 2021
عكام


خطبة الجمعة

   
الدروس المستفادة من الاعتداء على أسطول الحرية

الدروس المستفادة من الاعتداء على أسطول الحرية

تاريخ الإضافة: 2010/06/04 | عدد المشاهدات: 2250

أما بعد، فيا أيها الإخوة المؤمنون:

لا شك في أن أغلبنا ينتظر ممن يتكلم في هذه الأيام أن يكون كلامه عما حدث منذ ثلاثة أيام، والذي حدث كما تعلمون وكما سمعتم أن الكيان الغاصب إسرائيل قام بضرب قافلةٍ مكونة من سفن مُحمّلة بالغذاء والدواء لأهل غزة المحاصرين، ونتج عن هذا الضرب قتلى وجرحى، واعتُقل من اعتقل، هذا حدثٌ مر، والذي يجب علينا ونحن نرى حدثاً بعد حدث، وحادثة بعد حادثة، أن نغتنم وقوع هذه الأحداث والحوادث من أجل أن نعتبر، ومن أجل أن نستخلص بعض الدروس منها، فهل فكّر واحدٌ منا بينه وبين نفسه في أن يعتبر ؟ وهل فكر واحدٌ منا بالدروس التي يجب أن يتعلمها مِن هذا الذي وقع ؟ هل جلست بينك وبين نفسك لتقول: ما الذي يجب أن أتعلمه مما مر؟ هل كنتَ مع صديقٍ لك فتذاكرتَ وقلت: ماذا عسانا أن نعتبر، وماذا عسانا أن نتعلم وأن نتعرف ؟ هل قلت لزوجتك هذا الكلام ؟ هل قلت لصديقك ولمعلمك ولتلميذك ؟ أم أن القضية لُخِّصت بشيءٍ من التظاهر وشيء من الاحتجاج الكلامي وشيء من الخطب ؟ كل ما أرجوه من نفسي ومنكم ومن كل عربي ومن كل سوري ومن كل مسلم ومن كل إنسانٍ يبغي العدل ألا تمر عليه الأحداث والحوادث هكذا دون أخذ عبرة وألا يمر على الحوادث والأحداث هكذا وألا يكون إمّعة مع الناس حيال ما يفعلونه أمام الأحداث وأمام ما يجري. آمل أن نستيقظ، وأن يستيقظ الوعي منا في مثل هذه الساعة وفي مثل هذه الأوقات والأزمات.

اسمحوا لي أن أضع على أسماعكم وبين أيديكم هذا الذي وقع في داخلي، والذي اصطاده فكري من دروسٍ من هذه الحادثة التي مرّت، فإن وافقتم عليها فبها ونعمت، وإلا فآمل أن أسمع منكم دروساً وعبر من هذا  الذي وقع.

الدرس الأول: إسرائيل معتدية، إسرائيل قامت على الباطل في وجودها وفي حدودها، إسرائيل دولة مغتصبة إرهابية لا تريد إلا التوسّع على حساب حقوق الآخرين، وُجِدَتْ على حساب حقوق الآخرين وتريد أن تتوسع على حساب حقوق الآخرين، ومن ظنّ أن إسرائيل غير ذلك فظنه غير صحيح، إسرائيل عدوٌ لدودٌ للإنسانية كلها، عدوٌ لكل البشرية، عدوٌ حتى لأنفسهم، الصهيونيون أعداءٌ لأنفسهم إذا ما قام بعضٌ منهم يريد أن يحتج عليهم، لا يعرفون إلا الباطل الذي يريدون أن يحوّلوه إلى حق، هذه هي إسرائيل،  (ما سالمناهن منذ أن حاربناهن) كما قال صلى الله عليه وآله وسلم عن الحيات عن الأفاعي، هم جيل الأفاعي، هم أبناء الأفاعي. هذه قاعدة يجب أن نضعها في أذهاننا وأن نضعها في أذهان أجيالنا القادمة، عدونا إسرائيل، ليست لأن إسرائيل غير مسلمة، لكن لأن إسرائيل قامت على العدوان واستمرت على العدوان وتريد أن تتوسع على أساسٍ من عدوان، هذا درسٌ أول.

الدرس الثاني: أما آن لنا أن نتوحّد في مواجهة العدو الواحد ؟ إن سألت أهل فتح - على مستوى فلسطين - من هم عدوكم فسيقولون إسرائيل الكيان الغاصب، إن سألت حماس وإن سألت الجهاد وإن سألت الجبهة فسيقول إن العدو اللدود الأول الأساسي إسرائيل، إذا ما انتقلت إلى الناس على مستوى البلاد العربية إن سألت سورية فسورية ستقول إن العدو إسرائيل، وإن سألت الأردن فستقول إن العدو إسرائيل، وإن سألت مصر فستقول مصر نفس الشيء، وإن سألت السودان، وإن سألت الجزائر والمغرب والإمارات والسعودية فالعدو إسرائيل، فإن توسعتَ فسألت العالم الإسلامي فستقول كل دول العالم الإسلامي بأن العدو هو إسرائيل، وإن ارتقيتَ أو توسعت فسألت أهل الضمير من غير المسلمين فسيقول الجميع بأن العدو إسرائيل، والدليل على ذلك أن ثمة ناشطين في حقوق الإنسان كانوا على متن أسطول الحرية وكانوا غير عرب وكانوا غير مسلمين. يا هؤلاء، يا أيها الفلسطينيون، يا أيها العرب، يا أيها المسلمون، يا أيها الناس الواعون، يا أصحاب العدل، يا أصحاب القيم: إذا كنتم تقولون بجمعكم: إن إسرائيل هي عدوٌ لدود للإنسانية والعدالة والحق والقيم، فما بالكم لا تتّحدون من أجل دحر هذا العدو الذي أقررتم بعدوانيته وباعتداءاته وبجرائمه وبباطله في الوجود والحدود ؟ ما بالكم لا تتّحدون ؟ ما بالكم يا أهل فلسطين لا تتحدون ؟ ما بالكم يا أيها العرب في مواجهة العدو الواحد ؟ ما بالكم يا أيتها الدول العربية لا تتحدين في مواجهة العدو الواحد ؟ ما بالكم يا أبناء العالم الإسلامي ؟ انظروا إلى الالتفات عن مواجهة العدو المعترف بعدوانيته من قبلنا جميعاً إلى بث العداوة إلى بعضنا على مستوى أهل فلسطين وعلى مستوى العروبة وعلى مستوى العالم الإسلامي وعلى مستوى العالم بأسره، فأبناء فلسطين حوّلوا وحدتهم التي يجب أن يلبسوا لباسها وحولوا مواجهتهم لعدوهم الذي أقروا بأنه عدو إلى عداوةٍ فيما بينهم، فحماس تعادي فتحاً، وفتح تعادي حماساً، والجهاد تعادي من تعادي، وهكذا دواليك...

فإذا ما انتقلتَ على مستوى الدول العربية فدولةٌ تعادي دولة، وجارة تعادي جارة، الجزائر تعادي جارتها وجارتها تعاديها، والسودان تعادي مصر، ومصر تعاديها، وهكذا دواليك... وكلهم التفتوا عن أن يتحدوا في مواجهة عدوٍ أقروا بعدوانيته واعتداءاته حتى جعلوها فيما بينهم، جعلوا العداوة والبغضاء فيما بينهم وتوجهوا إلى محاربة بعضهم، وعلى مستوى العالم الإسلامي أيضاً كذلك، وعلى مستوى الحركات الإسلامية أيضاً كذلك، وعلى مستوى المذاهب الإسلامية أيضاً كذلك، ولقد رأيت بإحدى القنوات الدينية يقول أهلوها عن بعض رجالات المذاهب الإسلامية الأخرى بأن هؤلاء أخطر على الأمة الإسلامية من اليهود وإسرائيل، رأيت هذا بعيني وسمعته بأذني. إذا كان الأمر كذلك فلا تحتجّوا على إسرائيل، وإذا كان الأمر كذلك فلا أريدكم غاضبين في الساحات العامة ترفعون كلمات التشهير في مواجهة إسرائيل، فإسرائيل لا تُواجَه بكلمات احتجاج ثم فيما بيننا نوجه سهام الاعتداء والقتل والسم لبعضنا وإلى بعضنا.

الدرس الثالث: أنا أناشد أصحاب الاختصاص من أهل القانون، أقول لهم: الآن جاء دوركم وبكل مرة تشابه هذه الواقعة التي ألمّت بنا، نقول لأهل القانون من العرب والمسلمين والناس كافة: الآن جاء دوركم من أجل تثبيت هذه الجريمة، والاحتجاج أمام الجهات المختصة من المنظمات الدولية، منظمة الأمم المتحدة، منظمة العدل الدولية... لكن نريد من ذوي الاختصاص أن يسجلوا هذه الجريمة والاحتجاج عليها تسجيلاً علمياً معرفياً قانونياً، لأن إسرائيل، ولأن من يُشرف على دعم إسرائيل، لا أقول فهيم، وإنما أقول ماكر ويعرف من أين تُؤكَل الكتف، فإن اقتصرنا على الاحتجاج فقط وعلى الكلام وعلى وصف المرافعات، وهذا أمرٌ جيد، وعدلنا ولم نقم بما يجب أن نقوم به من تسجيلٍ قانوني أمام الجهات المختصة وباقتدار وفهم وعلم فلا يمكننا أن نتحدث عن قومٍ استفادوا من الأحداث أو اعتبروا أو أخذوا درساً منها، هذه قضية أساسية.

الدرس الرابع: أخاطب كل واحدٍ فيكم، أنت تحب بيت المقدس وأنت تريد أن يرجع إلينا بيت المقدس، ومن منا لا ينبض قلبه فرحاً وحباً وتقديراً وإجلالاً لبيت المقدس، لكن السؤال الذي يطرح علينا جميعاً: هل أنت فيما أنت فيه من تجارة أو تعليم أو تطبيب أو تدريس أو توظيف، هل وضعت في ذهنك بناء جيل من أجل أن يكون على مستوى تحرير بيت المقدس وعلى مستوى رعاية بيت المقدس وعلى مستوى حماية بيت المقدس ؟ سألتني مرة إحدى المهتمات بشؤون الصحافة قالت لي: ما صفات جيل بيت المقدس الذي تريده أن يكون حتى يستطيع تحرير بيت المقدس ؟

قلت لها هذا الجيل يجب أن يتصف بالصفات التالية:

أولاً: يجب أن يتصف بالعدل، والعدل يعني أن يعرف حقه وحق غيره، وأن يسعى لحقه كما يسعى لحق غيره، وأن يسعى لحق غيره كما يسعى لحقه، جيلٌ عادل يُنصف، يعرف الحقوق والواجبات، جيل ليس بالجيل الذي يُقال عنه بأنه جيلٌ فوضويٌ تائه يصيح مع الصائحين ويسكت مع الساكتين، جيلٌ يتصف بالعدل: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا﴾.

الصفة الثانية لجيل بيت المقدس: العلم، ولطالما تحدثنا عن العلم وضرورته لبناء الحياة، وحياةٌ من غير علم لا حياة، حياة من غير معرفة لا حياة، يا أبناء سورية، يا أبناء العالم العربي والإسلامي إلى العلم هيا، فمجتمعاتنا بدأ العلم ينحسر منها وأصبحنا الآن في حالة لا يمكن أن ننسبها للعلم لا من قريب ولا من بعيد، صحيح أن كثيراً منا في المدارس والجامعات، لكننا ونحن في الجامعات والمدارس لا نحصّل العلم، نحصّل في أحسن الأحوال الشهادة، أما العلم فبيننا وبينه كما بين المشرقين، بيت المقدس لا يحرره الجاهلون، ولا الذين تعلموا نصف العلم، ولا الذين لم يُتقنوا العلم وتعلمه، جيل بيت المقدس جيلٌ عالم يحب المعرفة ويتبناها، يعرف قيمة وقته من أجل أن يضع يومه ووقته في خدمة العلم والمعرفة، في خدمة عقله في خدمة فكره، في خدمة دراسته.

الصفة الثالثة لجيل بيت المقدس: الرحمة، ونحن الآن نزعت منا الرحمة شئتم أم أبيتم، وقلت لكم هذا في أكثر من خطبة، والرحمة عطاءٌ نافعٌ برفق، أروني مَن يعطي جاره عطاءً نافعاً برفق، من يعطي والده عطاءً نافعاً برفق، من يعطي أخاه عطاءً نافعاً برفق، من يعطي أستاذه، من يعطي تلميذه، من تعطي أمها، من تعطي ابنتها، من يعطي وطنه الذي أعطاه الكثير، من يعطي هذا الذي بجانبه، يصلي معه خمس مرات في اليوم، الرحمة عطاءٌ نافعٌ برفق، وقلت أيضاً: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)، المعادلة واضحة: ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء، أما أنت فلم ترحم ولا ترحم فهل تريد أن تتغير المعادلة الإلهية بناءً على دعواتٍ ترسلها إلى ربك في حالة استرخاء سِمَتها الكسل وعنوانها التيه والفوضى والبغضاء والشحناء مع جارك وأخيك، بعد ذلك تعتبر أنك قدّمت ما يكفي من أجل أن ينصرك الله ويرحمك ؟ ﴿ولن تجد لسنت الله تبديلاً﴾، ولن تجد لسنته تحويلاً، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء.

الصفة الرابعة لجيل بيت المقدس: الإخلاص، أن تبتغي وجه ربك، أن تقول: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً﴾، لا تريد إلا أن تقف أمام ربك لتقول: إياك أعبد وإياك أستعين، لا تريد إلا أن تقول لربك: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾، ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى﴾، لا نسألكم أجراً، وإنما نبتغي الأجر والعلاقة مع الله ومن الله عز شأنه، الإخلاص.

الصفة الخامسة والأخيرة لجيل بيت المقدس: الشجاعة، وأكبر الشجاعة أن تكون شجاعاً على نفسك، أن تعترف بأخطائك، أن تعترف بتقصيرك، العالم كله الآن يسعى جاهداً من أجل أن يتحلى بصفة الشجاعة، وأعلى ما يمكن أن تتحدث فيه عن الشجاعة أن تكون شجاعاً على نفسك، ومن لا يكون شجاعاً على نفسه لا يمكن أن يكون شجاعاً على غيره، قف أمام مرآتك وانتقد نفسك أولاً، فإذا خوطبت بكلمة فانظر نفسك فربما كانت هذه الكلمة تحمل صدقية كبيرة حيالك، فتقبلها وتخلّى عن دلالتها إن كانت دلالتها سيئة، وتحلى بدلالتها إن كانت دلالتها حسنة، نحن نريد شجعاناً على أنفسنا يعترفون بالخطأ إن أخطؤوا لكننا اليوم - دعوني أقولها صريحة -  نحن نتعامل مع أبٍ لا يخطئ ومع أمٍ لا تخطئ، ومع ولدٍ لا يخطئ، ومع مسؤولٍ لا يخطئ، ومع قاضٍ لا يخطئ، ومع طبيبٍ لا يخطئ، وشيخ لا يخطئ، ومع مذيعٍ لا يخطئ، وأستاذٍ لا يخطئ، ومديرٍ لا يخطئ، ووزيرٍ لا يخطئ... هكذا نتعامل اليوم، إذا كنا كذلك فلا يمكن أن نربي جيلاً على مستوى تحرير بيت المقدس، تصور لو أن إنساناً الآن هو من الناحية الشكلية أقل منك مرتبة ومنصباً، هل تقبل منه النصيحة كما تقبلها من هذا الذي يلوح بالعصا، وهذا الذي يلوح بالعصا أعلى منصباً منك ؟ فلأنت أقبل لنصح هذا صاحب العصا من هذا الذي هو أدنى منك بحسب الظاهر مرتبة ومكانة ومنصباً ومالاً، كن جريئاً وشجاعاً على نفسك حتى تتصف بالشجاعة، فإذا ما كنت شجاعاً على نفسك فستكون شجاعاً على عدوك، من لم يكن شجاعاً على نفسه التي تريد أحياناً أن تضيعه وان تأمرك بالسوء: ﴿وإن النفس لأمارة بالسوء﴾ لا يمكن أن تكون شجاعاً على عدوك الذي يريد إذلالك والذي يريد قهرك.

هذه هي صفات جيل بيت المقدس كما أراها، أتوجه إلى ربنا بالدعاء وإن كنت أشعر بالخجل والحياء وأنا أدعو الله عز وجل، لأننا ندعو ونكثر من الدعاء لكننا لا نتوج هذا الدعاء عملاً ولا نتوج بهذا الدعاء عبادة فعلية، وإنما نقتصر فقط على أن نلهو، ومع اللهو دعاء، وكأننا بلسان الحال نقول لربنا يا ربنا عليك وحدك أن تنصرنا، أما نحن فسنبقى سادرين في إسرافنا وفي ضياعنا وفي تيهنا وفي جهلنا وفي عداوتنا لبعضنا وفي قهرنا لبعضنا وفي رذائل نرتكبها، لكننا خصصنا لك من وقتنا جزءاً بسيطاً في التراويح، في رمضان، في يوم الجمعة في آخر الخطبة، في بعض أيام المناسبات، خصصنا لك وقتاً بسيطاً جداً نريد من هذا التخصيص أن تتجلى علينا بالنصر والرزق والعطاء والرحمة والمنعة، وأن تجعلنا قادة العالم وسادته، المقومات ماذا ؟ دعاءٌ من قلب فارغ وعقلٍ فارغ في ساعات محددة من السنة والشهر والأسبوع واليوم والساعة. ما هكذا تورد يا سعد الإبل، القضية جِدّ، إن كنتم تريدون كما تدّعون أن تزول إسرائيل، فإسرائيل لا تزول بهذا الذي تفعلونه، إسرائيل  تزول بالعلم، إسرائيل تزول بالرحمة إن تحليتم بها، إسرائيل تزول بالعدل، إسرائيل تزول بالشجاعة، إسرائيل تزول بالإخلاص، إسرائيل تزول بوحدتكم أنتم: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ وقد فشلنا لأننا تنازعنا.

أسأل ربي عز وجل على استحياءٍ وخجل أن يوفقنا من أجل نتخذ الأسباب للغايات التي ننشدها وللأهداف التي ننشدها، نعم من يسأل ربنا ونعم النصير إلهنا، أقول هذا القول وأستغفر الله.

ألقيت بتاريخ 4/6/2010

التعليقات

مصطفى

تاريخ :2010/06/06

السلام عليكم الأولى بنا أن نقول الكيان الصهيوني وليس اسرائيل، لما يحمل من دلالات خطيرة أهمها : تاريخياً : عندما نقول عن هذا الكيان المصطنع اسرائيل، فهذا يعني للسامع ربطاً مباشراً تاريخياً بفلسطين، وبأن هؤلاء لهم حق تاريخي بفلسطين. دينياً: يعني ربطهم بني الله يعقوب، ونبي الله موسى وبأنهم أصحاب الديانة اليهودية و المحافظين عليها وحماتها. ثقافياً : عندما نكرس هذه التسمية (اسرائيل ) على كيان هؤلاء المغتصبين فاننا نلبي و نحقق لهم هدفاً مهماً وهو ربطهم تاريخا وجغرافيا بأرض فلسطن و ببني اسرائيل القبيلة العربة التي اندثرت عبر التاريخ ككثير من القبائل العربية كمضر و غيرها. فحتى لا نزرع في أذهان أجيالنا القادمة ثقافة مشوهة يمليها علينا الغرب بمصطلحات تغر كثيراً من المفاهيم و المصطلحات العربية و الاسلامية. هذا باختصار شديد والسلام عليكم، وأدامكم الله ذخراُ للأمة

شاركنا بتعليق