آخر تحديث: الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
عكام


مـــــــــؤتمرات

   
السفير البريطاني بدمشق يزور الدكتور عكام

السفير البريطاني بدمشق يزور الدكتور عكام

تاريخ الإضافة: 2010/06/10 | عدد المشاهدات: 2464

استقبل سماحة مفتي حلب الدكتور الشيخ محمود عكام في مكتبه بدار الإفتاء والتدريس الديني يوم الخميس 10/6/2010 سعادة سفير المملكة المتحدة "بريطانيا" في دمشق السيد سايمون كوليس، بحضور نائبي السفير والقنصل الفخري البريطاني في حلب.

وقد رحَّب الدكتور عكام بالسفير الضيف، واضعاً اللقاء في إطار اجتماع الإنسان مع الإنسان من أجل الخير، وعلى أساسٍ من المشتركات الإنسانية التي تظل أعمق وأكبر من المشتركات الرسمية، وقال سماحته:

"أنت إنسان عاقل مفكر تريد الخير والنفع للناس كافة، وأنا كذلك، وكلانا لا يريد لأحد في الأرض أن يكون مظلوماً؛ فهذه قاعدة مشتركة يجب أن يقوم عليها كل لقاء بين الإنسان وأخيه الإنسان، وإذا كان ربنا تبارك وتعالى قد قال: ﴿وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا﴾ فإن التعارف مقدمة من أجل أن تعاونوا، وأن تدعموا بعضكم في مسيرة الخير، بغضّ النظر عن انتماءاتكم القومية والجنسية والدينية، فنحن نريد - في مجال السعي لخير الإنسان - أن نغلِّب الجانب الإنساني على الجانب السياسي وعلى الجانب الاقتصادي، بل وعلى الجانب الديني أيضاً، ولذا قلت سابقاً وأقول اليوم: نحن لا نريد حواراً إسلامياً مسيحياً، لأننا لا نريد أن نفترق فيما بيننا على أساسٍ من هذا التفريق: مسلم ومسيحي، بل نريد حواراً بين إنسان وإنسان، يقدم كل واحد منهما ما عنده من أفكار استقاها من إسلامه أو مسيحيته، وتصبّ في خير الإنسان وسلامه واطمئنانه".

وأضاف الدكتور عكام: "نحن في دار الإفتاء نسعى من أجل لقاءٍ بين الجميع على السّلام والاطمئنان، الذي نريده شاملاً كل القطاعات التي ينتمي إليها الإنسان من البيت إلى الحي إلى المدينة إلى الدولة إلى الإقليم، حتى يعمّ السلام والاطمئنان العالم كله، وإني ليلازمني هاجس دائم هو أن تلتقي الإنسانية كلها بعضها ببعض، وقد فكَّرت وأخذت أحصي الأشياء التي يمكن للإنسانية أن تلتقي عليها، فحصرتها - كما أخبرتكم في لقائنا السابق هنا منذ سنة - في خمسة أمور هي: العدل والحرية والعلم والأمن والفضيلة".

من جهته قال السيد السفير: "من المهم جداً أن يتم التركيز على هذه النقاط، وأنا ألاحظ هنا اتفاقاً كبيراً بين ما سمعته الآن وبين خطاب سمو ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز يوم أمس الأربعاء في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، حيث أكَّد أهمية الرجوع إلى الجوانب الروحية وضرورة التركيز عليها في بناء العلاقات ما بين الإنسان والإنسان. كما أشار في خطابه إلى قضية أخرى هامة هي قضية البيئة، حيث رأى أن سوء تعامل الإنسان مع البيئة عائد في جانب كبير منه إلى عدم الاهتمام بالجانب الروحي من الإنسان".

وأضاف سعادة السفير: "لقد استخدم الدين عبر مسيرةً طويلة من أجل تفريق الإنسان عن الإنسان، ولا شك في أن حلب كما عرفتها منكم وكما رأيتها تشكل أنموذجاً للتعايش الآمن والتسامح".

أجابه الدكتور عكام: "إن هذا التعايش الذي تشهده حلب منذ قرون طويلة، والذي عززه دخول الإسلام إليها، أمر طبيعي يحياه الناس دون تكلف ودون حاجة إلى الخطابات الرسمية، فهذا أمر فُطروا عليه وعاشوا في ظلاله دون حوارات ولا مهرجانات. وأما التطرف والتشدد فليس بلاء خاصاً، ولا حكراً على المسلمين، بل هو داء عالمي، ولذلك كانت دعوتنا الدائمة من أجل لقاء الإنسان بالإنسان على الأسس التي ذكرتها".

كما تناول الحوار قضية دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنية في تعزيز البنية الاجتماعية.

وفي نهاية اللقاء قدم سماحة المفتي للسيد السفير هديةً وهي مصحف في علبة من المصنوعات التقليدية الحلبية، وقد تقبلها السيد السفير شاكراً. يذكر أن السفير كوليس سبق وأن زار سماحة الدكتور محمود عكام العام الماضي بتاريخ 11/6/2009.

التعليقات

شاركنا بتعليق