آخر تحديث: الجمعة 14 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
نظرة الإسلام إلى السَّلام

نظرة الإسلام إلى السَّلام

تاريخ الإضافة: 2010/07/15 | عدد المشاهدات: 1091
فضيلة شيخنا الجليل د. محمود: كيف ينظر الإسلام من خلال القرآن الكريم والسنة الشريفة إلى السَّلام ؟


  الإجـابة
الخميس 15/7/2010 إن السَّلام من المبادئ التي عمَّق الإسلام جذورها في نفوس المسلمين فأصبحت جزءاً من كيانهم وعقيدة من عقائدهم.‏ لقد صاح الإسلام - منذ طلع فجره وأشرق نوره - صيحته المدوية في آفاق الدنيا يدعو إلى السلام ويضع الخطة الرشيدة التي تبلغ بالإنسانية إليه. إن الإسلام يحب الحياة ويقدسها ويحبب الناس فيها، وهو من أجل ذلك يُحرّرهم من الخوف ويرسم الطريقة المثلى لتعيش الإنسانية متجهة إلى غاياتها من الرقي والتقدم وهي مظللة بظلال الأمن والسلام. ولفظ الإسلام - الذي هو عنوان هذا الدين - مأخوذ من السَّلام ومن مادة السلام، والإسلام يسعى لتوفير الطمأنينة والاستقرار والأمن والسكينة للناس كافة، ورب هذا الدين عز وجل من أسمائه: (السَّلام)، أنه يؤمّن الناس من خلال ما شرّعه لهم من مبادئ تصون وجودهم وتحفظ حياتهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم، وحامل الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم هو حامل راية السلام، فقد قال وهو يحدث عن نفسه: "يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة"، وأولى الناس بالله وأقربهم إليه من بدأهم بالسلام وحمله إليهم، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل سأله: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. فقال صلى الله عليه وسلم: "إن موجبات المغفرة بذل السلام، وحسن الكلام". وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: "إن أولى الناس بالله من بدأ بالسلام"، وقال صلى الله عليه وسلم كذلك: "أبخل الناس من بخل بالسلام". وقد جعل الله سبحانه وتعالى تحية المسلمين السَّلام، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل جعل السلام تحية لأمتنا وأماناً لأهل ذمتنا". وأما في ميدان القتال:‏ فإذا أجرى المقاتل كلمة السَّلام على لسانه فقد وجب الكفّ عن قتاله. قال الله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا) النساء: 94. وتحية الله سبحانه وتعالى للمؤمنين السلام: (تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعدّ لهم أجراً كريماً) الأحزاب: 44. وتحية الملائكة للبشر في الآخرة السلام: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) الرعد: 24. وكثرة تكرار لفظ (السلام) في نصوص الإسلام وأدبياته أكبر دليل على اعتبار الإسلام السلام مبدأ عظيماً مطلوباً واستراتيجية لا يعدل عنها. فيا أخي: مبتغانا في دنيانا وآخرانا (السلام)، وما الحرب إلا طارئ عارض تُباشَر للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها ولا يزاد عليها. فاللهم وفق الإنسانية لسلامٍ عادل وآمن، فيه الحقوق محفوظة مصونة، والأمانات مرعية، والحرية متاحة، وإنا لمنتظرون.

التعليقات

شاركنا بتعليق