آخر تحديث: الإثنين 26 تشرين الأول 2020
عكام


أخبار صحـفيـة

   
دندنوا للوطن / صحيفة الجماهير الحلبية

دندنوا للوطن / صحيفة الجماهير الحلبية

تاريخ الإضافة: 2004/11/24 | عدد المشاهدات: 2297

نشرت جريدة الجماهير الحلبية بتاريخ 24/11/2004 في زاوية قلعة بلا أبواب المقال التالي :

دنـدنوا للوطـن

كلّنا يدندن للوطن ، وقد لا نعرف حقيقة الدندنة وفحواها ، لكن صاحبها يوّجهها – عندما يُسأل عن مضمونها – لحبّ الوطن وخدمته ، فتابع يا مُدندن دندنتك الوطنية فنحن بحاجة ماسّة إليها، حتى وان بقيت في ساحتها اللفظية ولم تغادر الشفاه ، فالأمور الصعبة والقضايا الجادة تستلزم في البداية دندنة لتتحول بعـدها إلى فكرة ، ومـن ثمّ إلى نظرية فتجربة ، فقاعدة ، فقانون ، فدستور .
لقد أحيـط الوطن الغالي بالصّـعاب ولفّته القسـوة ، فمن محاسب متغطرس ، إلى معاقب أثيم ، إلى معتد أفّاك ، فمتهّتم غادر ، ومنتهك من ذوي القـربى وهو أشـد مضاضة على الوطن من وقع الحسام المهند .
وتتابع نصال الأزمات فيتكسر بعضها على بعض . فمن للوطن الجريح في هذه الظروف الحرجة إلاكم أيها المواطنون ؟! ومن لإزاحة القَتَام عن وجه الوطن البريء الوضّاء إلا الأبناء البررة من مسؤولين في مختلف المناصب ، وأفراد على تنوع المراكز ؟! .
يا أبناء الوطن ويا أحبابه ويا عشّاقه ويا روّاده ويا أيها المستفيدون منه ، ويا أيها المعتاشون على حساب خيراته : أسرعوا إلى الدندنة ولا تطيلوا البقاء فيها ، وانتقلوا بعـد ذلك إلى الفـكرة فالنظرية فالـقاعدة فالقانون فالتطبيـق فالافتداء والتضحية ، ولا يعتمدن أحدكم في انطلاقته في عمله النافع على انطـلاقة غيره ، بل سابقوا إلى خير الوطن ونصرته بكل ما أوتيتم ، وإلا فما أصـاب " العراق " ، لا سمـح الله سيصيبنا ، وما حلّ بـ " غزة " و " الضفة " ، لا سمح الله سيحل بنا ، فماذا تنتظرون ؟!

مالي أراكم نياما في بلهنية       وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا

دعوا الشعارات ، واهجروا عداوات ما بينكم والتحموا صفاً كأنكم بنيان مرصوص ، واصدقوا واعدلوا وازرعوا واصنعوا ، وتحابوا ، وتآلفوا ، وتعاونوا ، وغنوا وأنتم تفعلون كل ذلك : سورية يا حبيبتي ، ووطني حبيبي ، والله أكبر فوق كيد المعتدي ، وبلاد العرب أوطاني ، وسأعيش رغم الداء والأعداء ، وبلادي بلادي لك حبي وودادي .
نعم غنوا لتتبنوا ، فمن غنى تبنى ، ومن تبنّى الذي غنى ، كان بفضل الله من أهل الجنة .
                                                             بقلم الدكتور الشيخ محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق