آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
تعريف الإخلاص وضرورته

تعريف الإخلاص وضرورته

تاريخ الإضافة: 2011/08/11 | عدد المشاهدات: 871
فضيلة الدكتور محمود عكام حفظه الله: أسمع وأقرا عن الإخلاص وضرورته، فما حكمه وما تعريفه ؟ وهلا بينت لنا يا شيخنا ذلك بشيء من التفصيل، والله يجزيك خيراً عنا.


  الإجـابة
الخميس 11/8/2011 اعلم يا أخي أن الإخلاص أمر مطلوب وواجب عظيم، ويعني تجريد وتخليص الأقوال والأعمال والاعتقادات من الشوائب كلها قليلها وكثيرها حتى ينفرد فيها قصد التقرب إلى الله تعالى، فلا يكون ثمة باعث سواه، وقد قال الله تعالى جلّ شأنه: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته على ما هاجر إليه" رواه البخاري ومسلم. وقد ذكر علماؤنا تعريفات كثيرة للإخلاص وها أنذا أستعرض بعضها: قال الغزالي: الإخلاص تجريد قصد التقرب إلى الله عن جميع الشوائب. وقال سهل التستري: الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة. وقال إبراهيم بن الأدهم: الاخلاص صدق النية مع الله تعالى. وقال الجنيد: الإخلاص تصفية العمل من الكدورات. وقال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. وقيل: الإخلاص ما استتر عن الخلائق وصفاً عن العلائق. وقيل: الإخلاص دوام المراقبة ونسيان الحظوظ. وقال الحواريون لعيسى عليه السلام: ما الخالص من الأعمال ؟ قال: "الذي يعمل لله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد". وقال سليمان عليه السلام: "طوبى لمن صحت له خطوة واحدة لايريد بها إلا الله تعالى". وكتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه: "من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وما بين الناس". وقال الجنيد: إن لله عباداً عقلوا، فلما عقلوا عملوا، فلما عملوا أخلصوا، فاستدعاهم الإخلاص إلى أبواب البر والخير أجمع. وقال محمد بن سعيد المروزي: الأمر كله يرجع على أصلين: فعل منه بك، وفعل منك له، فترضى ما فعل وتخلص بما تفعل وتعمل فإذا أنت قد سعدت بهذين وفزت في الدارين. وأخيراً: قال الله تعالى في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه". رواه مسلم. فاللهم ارزقنا السَّداد والثبات والإخلاص في أقوالنا وأعمالنا وأحوالنا كلها ما كان منها قاصراً علينا وما هو متجاوز إلى غيرنا.

التعليقات

شاركنا بتعليق