آخر تحديث: الأحد 15 كانون الأول 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
مبادئ الإسلام في التسامح الديني/ جريدة الجماهير

مبادئ الإسلام في التسامح الديني/ جريدة الجماهير

تاريخ الإضافة: 2012/01/08 | عدد المشاهدات: 2009

نشرت جريدة "الجماهير" في عددها الصادر بتاريخ الأحد 8/1/2012 وعلى صفحتها الأخيرة مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام بعنوان: (مبادئ الإسلام في التسامح الديني)، وفيما يلي نص المقال:

مبادئ الإسلام في التسامح الديني

مبادئ ديننا الحنيف في التسامح الديني أو التعايش الديني أو العيش المشترك بين أتباع الأديان السماوية هي:

1- الأديان السماوية كلها تستقي من معين واحد. قال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليه، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه).

2- الأنبياء كلهم إخوة، ولا تفاضل بينهم من حيث أصل الرسالة، وعلى المسلمين أن يؤمنوا بهم جميعاً، قال تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون).

3- لا يمكن الإكراه على العقيدة أبداً، بل لابد فيها من الاقتناع والرضا، قال تعالى: (لا إكراه في الدين)، وقال تعالى: (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين).

4- أماكن العبادة للديانات الإلهية محترمة يجب الدفاع عنها وحمايتها كحماية مساجد المسلمين، قال تعالى: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً).

5- اختلاف الناس في أديانهم لا يؤدي إلى الاعتداء على بعضهم بل عليهم التعاون على فعل الخير ومواجهة الشر قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). والفصل بينهم فيما يختلفون فيه إلى الله وحده الذي يحكم بينهم يوم القيامة، قال تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب، كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم، فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون).

6- التفاضل بين الناس في الحياة بمقدار ما يقدم أحدهم لنفسه ولمجتمعه وللإنسانية من خير وبر، قال صلى الله عليه وسلم: "الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله".. رواه البزار، وقال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

7- الاختلاف في الدين لا يحول دون البر والصلة والضيافة والعلاقة الحسنة، قال تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)، وقال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم).

8- الناس المختلفون ديناً يجادل بعضهم بعضاً بالحسنى وفي حدود الأدب والحجة والاقناع، قال تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن). ولا تجوز البذاءة مع المخالفين ولاسبّ عقائدهم ولو كانوا وثنيين فضلاً عن أن يكونوا أهل كتاب، قال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم).

9- فإذا اعتدي على الأمة في عقيدتها وجب رد العدوان لحماية العقيدة ودرء الفتنة، قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله). وقال تعالى: (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم).

10- فإذا ما انتصرت الأمة على من اعتدى عليها في الدين أو أراد سلبها حريتها فلا يجوز الانتقام منهم بإجبارهم على ترك دينهم، أو اضطهادهم في عقائدهم.

هذه هي مبادئ الدين الحنيف في التسامح والعيش المشترك، وقد طُبقت بكاملها في حياة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، وفي فترات لاحقة وأمكنة مختلفة من الأرض التي نحيا عليها. وها نحن أولاء - اليوم - نذكّر أنفسنا وإخواننا والإنسانية جمعاء بهذه المبادئ لتكون ورقة عمل وبرنامج حياة لنا جميعاً، ولاسيما أن الأوضاع غدت تتطلب مثل هذا النداء بعد أن عمَّت الفوضى الأرجاء، ودارت رحى العداوة، وأنتجت دماً مسفوحاً بغير حق وخراباً ليس له مبرر عقلي أو ديني. فلقد آن الأوان، آن الأوان وإنا - إن لم نتدارك - لَمدركون.

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق