آخر تحديث: الجمعة 25 تشرين الثاني 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
حق الحياة

حق الحياة

تاريخ الإضافة: 2012/01/22 | عدد المشاهدات: 776
فضيلة الشيخ: نريد منكم توضيحاً عن حق الحياة، وهل ضمنه الإسلام للإنسان بشكل عام، ولكم الشكر.


  الإجـابة
الأحد 22/1/2012 حق الحياة هو الحق الأهم الذي حرص على ترسيخه ديننا الحنيف وطالب من أجل حفظه ورعاية وحماية كل أفراد المجتمع، فكلنا يجب أن يوفر هذا الحق لكلنا دون هوادة أو تقصير، فلا عدوان على الحياة ولا على بعضها ولا تقصير في حمايتها والعناية بها، والدم خط أحمر أحمر وذاك الإنسان الذي يجري فيه الدم مكرم، وقد خلقه الله بيديه ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة وسخر له الكون، وجعله خليفة له في الأرض، فيا أيها الناس كافة: إياكم والاعتداء على هذا الحق وإلا فأنتم مجرمون سفاكون، فـ: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) كما ورد في القرآن الكريم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لزوال الدنيا أهون على الله من دم سفك بغير حق" رواه البيهقي.. وها هو ذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً يقف في عرفات ويعلن للدنيا كلها قائلاً: "أيها الناس إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" رواه مسلم. فليعلم القارئ أن صيانة الدم الإنساني ليست مقصورة على المسلم تجاه المسلم، بل طولب المسلم أن يحافظ وأن يحقن كل الدم الإنساني فالمعاهد والمواطن والجار وما شابه كلهم مصونو الدم لهم ما للمسلم وعليهم ما على المسلم، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المجال: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً" رواه البخاري، فيا أبناء وطني هيا إلى مراعاة الإنسان ورعاية وحفظ دمه وعرضه وماله، هيا إلى بذل السلام والأمان فيما بينكم، وأناشدكم الله أن تكفوا جميعاً عن الظلم والقسوة والغلظة والشدة إلى العدل والرحمة والرفق، فالحضارة - إن قيموها - هي إحياء الإنسان حياة كريمة والهمجية هي في إبادة الإنسان وسفك دمه وتحقيره.‏

التعليقات

شاركنا بتعليق