آخر تحديث: الإثنين 26 تشرين الأول 2020
عكام


كلمة الشـــهر

   
الحياة أمنٌ وأمان فهيَّا إليها كذلك

الحياة أمنٌ وأمان فهيَّا إليها كذلك

تاريخ الإضافة: 2012/10/03 | عدد المشاهدات: 1909

والأمن شخصي خاص، والأمان أمنٌ ترسله إلى سواك، فإن فقدت الحياةَ أمناً وأماناً فهي هلاك، وليست موتاً، لأن الموت في بعض تجلياته استقرار وطمأنينة: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيَّة فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)، فهل تبغُون يا أبناء وطني سورية أن تفقِدَ حياتنا أمنها وأمانها ؟! لنغدو في عداد الهالكين ونحن عائشون ؟!

هيا وأعطني يا مَنْ معي في هذا الوطن أمناً واستقراراً وطمأنينة، وإلا فارحل، فقد آليتُ وأقسمتُ أن لا أجاورَ على أرضِ الوطن إلا آمناً مؤمِناً مؤمِّناً، ومن لم يكن كذلك فيا ربَّاه: أمرُه إليك فإنه لا يُعجِزك...

أيها المواطنون في سورية الغالية:

لا وجود لنا هنا إلا بالأمن نتحقق به، وبالأمن نرسله إلى بعضنا ليكون أماناً عامّاً شاملاً، وليعلم الجميع أن الاضطرابَ والذعر والخوف والقلق مفرداتٌ لم يعُد لها وجود، وقد غادَرت سِجلات أيامنا وصفحات حياتنا؛ ولقد علَّمنا إسلامنا أن نبادل مَنْ أمامنا ومَنْ معنا التحية، وتحيتنا سلامٌ من الله عليكم يا هؤلاء؛ ولن نستبدل الذي هو أدنى (الرعب والتخويف) بالذي هو خير (السّلم والسّلام والأمان).

أيها المواطنون أينما حللتم وحيثما كنتم:

السلام عليكم جميعاً، والأمان يسكن رحابكم وإهابكم وقلوبكم وأحياءكم وترابكم ووِهادكم وجبالكم وشوارعكم ومساراتكم ومعابدكم، وبعد السلام والأمان رحمةٌ تصلكم جميعاً في كل تقلُّباتكم وحركاتكم وسكناتكم لتهديَنا وتهديَكم سبلَ الخير والصلاح. طِبتم وطابت سورية، وعشتم وعاشت سورية بلداً آمناً مطمئناً مؤمِّناً، والله معكم إن كنتم معه ومع بعضكم، وستذكرون ما أقول لكم: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذِّكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون).

د. محمود عكام

16 ذو القعدة 1433

3 تشرين الأول 2012

 

التعليقات

شاركنا بتعليق