آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
العفو زكاة الظَّفر

العفو زكاة الظَّفر

تاريخ الإضافة: 2016/08/13 | عدد المشاهدات: 1045
ما منا من أحدٍ إلا في معركة مع أحد صَغُرتْ تلك المعركة أم كَبرُتْ، ولا بدَّ في نهاية المعركة من أن يَظفَر أحدُ الطَّرفين على الآخر، ولا بُدَّ لمن ظَفِر من تدعيم ظَفَره وتمكينه وتمتينه، ولا يتمُّ ذلك إلا بالعفو على الطَّرف الآخر، فمن صبَر ظفر، ومن ظفَر عفَى، ومن عفى حقَّق إنسانيَّته، ولهذا قالها محمد صلى الله عليه وسلم: (اذهبوا فأنتم الطُّلقاء). فيا أيها التَّابعون محمداً صلى الله عليه وسلم: قولوها إن كنتم ظافرين، واستعدُّوا لها إن كنتم مظفوراً عليكم، ويا أيها المُعجَبون بمحمد صلى الله عليه وسلم حرِّضوا على قولها وعلى الاستعداد لها، فلا خَلاص لنا من أزمةٍ ألمَّت بنا ولا سيما في عالمنا العربي إلا بالمصالحة والعفو والمسامحة؛ ومن كان يظنُّ أنَّ في نهاية هذه الأزمة غالباً ومغلوباً فقد حادَ عن الصَّواب، فالجميع غالب إن هم تسامحوا وتصالحوا، والجميع مغلوب إن هم سَدَروا في القتال وسفك الدِّماء والتَّخريب والتَّدمير. فاللهم هيئ لنا جميعاً من أمرنا رشداً، وزدنا عفواً، واجعل سورية خاصَّة، والدُّنيا كلّها عامّة في أمن وأمان وطمأنينة واستقرار وازدهار. حلب الخير 9 ذو القعدة 1437 12 آب 2016 د. محمود عكَّام

التعليقات

شاركنا بتعليق