آخر تحديث: الأحد 15 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
القرآن الكريم (وبالحق أنزلناه)

القرآن الكريم (وبالحق أنزلناه)

تاريخ الإضافة: 2019/03/06 | عدد المشاهدات: 194

إنه حقٌّ، بل لحَقٌّ: (وبالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نَزَل).

فالقرآن هو هو حين أُنزِل جُملة وحينَ فُصِّل نزوله تفصيلاً. فيا مَن يسعى للحقِّ ليتبعه: هذا هو القرآن: حقٌّ في التوثيق والسَّند والنسبة لله الحق، وحقٌّ في المضمون والهَدي والهُدى: (ألم. ذلك الكتاب لا ريبَ فيه هُدىً للمتقين).

فيا أيها الباحثون عن الحقيقة (في الوجود والعَدم والأزَل والأبد والمطلق والمقيَّد والكون والإنسان واليوم والغد والسَّموات والأرض و...) أمامَكم القرآن الكريم: انهَلوا منه وخُذوا عنه، ففيه لكلِّ ذي حاجةٍ حاجته، ولكلِّ ذي وجهةٍ وجهته، ولكلِّ ذي بحثٍ مقصوده وغَرضه، وها هو ذا تاريخ الطَّائفين حولَه والغائِصين فيه شاهدٌ حاضر، قصَده الفلاسفة فلبَّاهم، وأهلُ العلوم الإنسانية فوجدوا ضالَّتهم، وذوو العلوم التجريبية فتنادوا مدهوشين أن اغدُوا على (منجم القرآن العظيم) إن كنتم للمعارف السَّوية الصَّائبة مُريدين. وصدَق مَن أُنزل عليه القرآن الكريم صلى الله عليه وسلم إذ قال: "إنَّ هذا القرآنَ مأدُبة الله، فتعلَّموا من مأدبته ما استطعتم، إنَّ هذا القرآن حبلُ الله والنور المبين والشِّفاء النافع، عصمةٌ لمن تمسَّك به ونجاةٌ لمن اتَّبعه، لا يزيغُ فيستعتِب، ولا يعوج فيُقوَّم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يَخلَق على كثرة الردِّ، فاتلوه فإنَّ الله يأجرُكم على تلاوته بكلِّ حرفٍ عشرُ حسنات، أما إني لا أقول (ألم) حرف، ولكن بألفٍ ولامٍ وميمٍ".

حلب

6/3/2019

محمود عكَّام

التعليقات

شاركنا بتعليق