آخر تحديث: السبت 07 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الاجتهاد أصولياً

الاجتهاد أصولياً

تاريخ الإضافة: 2019/03/28 | عدد المشاهدات: 141

استفراغ الجهد في معرفة الحكم (الصَّواب الشرعي) في مسألة ما لا نصَّ صريحاً فيها، ومن هنا كان الاجتهاد أنواعاً: البياني والقياسي والاستصلاحي ولكلٍّ من هذه الأنواع أسس وقواعد.

وللتوضيح نقول:

البياني: هو تحديد معنى النصِّ المبحوث فيه لمعرفة ما إذا كانَ النصُّ بمعناه يتناول بالدّلالة المسألة الحديثة المطروحة. (فهل البيع بالتَّقسيط يشمله نصُّ الربا ؟!).

والقياسي: هو تحديد العِلَّة الموجبة (المؤثِّرة) للحُكم، وذلك لتكون المعيار في إطلاق نفس الحُكم (الأصلي) على الواقعة المحدَثة التي انطوت فيها العِلَّة المعيار (وهل أيُّ مشروبٍ مُستحدَث إذا كان مُسكراً حرام إلحاقاً بحُكم الخمر المحرَّم بدافع العلة الواحدة المؤثرة).

والاستصلاحي: يتعلق بتحديد وفهم روح الشريعة عامة ومقاصدها الكبرى (الاستراتيجية) مما لم يمكن الحكم فيه عن طريق البياني والقياسي، وحيثما وُجدت المصلحة فثمَّ شرع الله، وما أكثر الأمثلة في هذا المجال. وانظر ما قام به الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب (على سبيل المثال) من أعمالٍ عظيمة لتراها جُلّها مستولدة الحكم (المشروعية والجواز) من روحِ الشَّريعة الإسلامية الدَّاعية إلى الإتقان والأمان والأمن والنظام واحترام الإنسانية. والمهم هنا: أن نعلمَ أنَّ القرآن الكريم مِعطاءٌ لا ينفَدُ عَطاؤه: من حيثُ تدعيم العَدل وتمتينه في العلاقات والصِّلات والصِّفات، ومن حيث صيانة الضَّرورات الخمس (النَّفس والعقل والدِّين والعِرض والمال) بشكل ٍكامل متكامل.

حلب

28/3/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق