آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
إلى كُلِّ شريفٍ أٌعفِيَ من مَنصِبه تَعسُّفاً

إلى كُلِّ شريفٍ أٌعفِيَ من مَنصِبه تَعسُّفاً

تاريخ الإضافة: 2019/04/27 | عدد المشاهدات: 66

أخبرني الصَّديقُ قائلاً: صَدَر كتابٌ بإعفائي من مهمَّتي الإدارية الفلانية، فماذا أنتَ قائلٌ لي ؟ أجبتُ:

أولاً: هِي قَدَرٌ مقسُوم من حيثُ الإيمانُ وأركانُه، سلَّمنا وآمنا.

ثانياً: هي ابتلاءٌ فماذا أنتَ فاعلٌ أيها المبتَلى المؤمن سِوى أن تُعلِن الرِّضى مَصحُوباً بالدُّعاء لرفعِ البلاء، ولا ينافي الدُّعاء الرِّضى.

ثالثاً: كُن أكبرَ من الأحداث والأعراض، والعِبرةُ دائماً للجَوهر والمعدِن دون العَرَض، فأنتَ أنتَ حيثُما كنتَ يكبُر بكَ المنصِب، فإن ولَّى عنكَ أو وُلِّيَ عنكَ فلا تأسَف عليه، ودَعْكَ في متابعةِ بناءِ الذَّاتِ وصَقلِها ولن يُخلِفَ الله عهدَه معك في إيلائِك زُجاجةً تُظهِر شُعاعَ مصباحك أوضَح وأَحلى.

رابعاً: إن كنتَ مُقصِّراً في بعضِ الأمور فالإعفاءُ تذكِرةٌ قويَّة لتتلافى هذا التَّقصير الذي صدَرَ عنكَ قبلاً أو بَعداً.

خامساً: تحقَّق بما قالَه شاعِرنا أبي ذؤيب الهُذلي:

وتجلُّدي للشَّامتين أُريهمُ              أَنِّي لريبِ الدَّهرِ لا أتضَعْضَعُ

والنَّفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها              وإذا تُردُّ إلى قليلٍ تَقنعُ

أخيراً: صدقَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم: "واعلَم أنَّ النَّصرَ مع الصَّبر، وأنَّ الفرَجَ مع الكَربِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسراً".

حلب

1/4/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق