آخر تحديث: الإثنين 15 يوليو 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة

تاريخ الإضافة: 2019/07/01 | عدد المشاهدات: 1307

نعم لا عيشَ حقيقياً إلا عيش الآخرة فهو العيش الحقيقي، وهي حقيقي لأنه عيشٌ لا ألمَ فيه ولا مُنغِّصات فيه ولا حزن ولا كآبة فيه، ولا كُلفة ولا تكليف فيه، ولا فراق ولا موت فيه، لذا فهيا إليه ليكونَ لك وعليك كذلك، وقدِّم ثمنه الذي هو: إيمانٌ بالله مَتين راسخ لا يلين، وعملٌ صالحٌ نافع مُخلِص: (إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً) ولهذا الثمن منافع في دار العبور (الدنيا) إذ يجعل مَن يقدِّمه قوياً راضياً مرضياً مسروراً جَلْداً معطاءً كريماً مسامحاً رحيماً، وبالتالي محبوباً مأموناً يشبع طمأنينة واستقراراً، حتى لكأنَّ الدنيا بهؤلاء تقترب في أوصافها الإيجابية من الآخرة رضىً وراحة. ونأمل أن لا يفهم أحد: أنَّ من يطلب عيش الآخرة يُهمل عيش الدنيا، فهذا الفهم مغلوط بدليل: أن طلاب عيش الآخرة هم الذين أقاموا الدنيا على خير ما يمكن أن تقوم عليه بناءً وعماراً وازدهاراً وأماناً واستقراراً. وسَل كتب التاريخ عن ذلك، واقرأ مسيرة الأنبياء والأولياء والصالحين ليتبيَّن لك ذلك أيضاً.

فاللهمَّ مرتبةً عالية رفيعة دنيا وأخرى، ظاهراً وباطناً يا رب العالمين.

حلب

1 /7/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق