آخر تحديث: الإثنين 15 يوليو 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
الأمان أهمُّ مطلب الإنسان

الأمان أهمُّ مطلب الإنسان

تاريخ الإضافة: 2019/07/25 | عدد المشاهدات: 940

الأمن هو المصدر المجرَّد والمعنى الذهني، لكنك حين تعيشُه يغدو أماناً، كما الزمن والزمان، ولهذا يقال ظرف زمان ولا يقال ظرف زمن. ولعله الفارق ذاته حين نتكلَّم عن العبادة والعبدية، فالأولى مجردة والثانية حالة معيشة، ونعود للأمان الذي هو أهمُّ منشود الإنسان، والإنسان بلا أمان جسد بلا روح، وشجرة يابسة، وأرض قاحلة، وقلم لا يكتب، وطعام لا يُشبِع، وشرابٌ لا يروي، والإنسان المعنيُّ هنا ظاهره وباطنه والأمان لكليهما، وها نحن أولاء نُقرُّ أنَّ أمان الباطن بالإيمان بالله الرحمن الرحيم الفعال المطلق وحده لا شريك له، وأمانَ الظاهر بالإنسان المؤمن حقاً، والذي يتصرف على أساسٍ من معطيات إيمانه بالله، وأهم هذه المعطيات إشاعةُ الطُّمأنينة فيمن حولك. فالمؤمن من أَمِنه الناس على أموالهم ودمائهم وأعراضهم كما ورد عن السيِّد الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.

فيا دُعاةَ الإنسانية أشيعوا الأمانَ بأحوالكم وسُلوككم وأشعروا مَن حولكم أنَّه في أمانٍ منكم، بل إنَّكم حُماته من أيِّ فتكٍ يصدُر عن الذي خلعَ الإيمان تجاهه، وكذلك من أيَّة أذيَّة ربما ارتكبها فردٌ من عالم الافتراس والاعتداء.

حلب

25/7/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق