آخر تحديث: الثلاثاء 24 أغسطس 2021
عكام


خطبة الجمعة

   
إعداد الفرد سلوكياً

إعداد الفرد سلوكياً

تاريخ الإضافة: 2021/10/19 | عدد المشاهدات: 3041

أما بعد : 
أيها الإخوة المسلمون :
الفرد أساس المجتمعات - هكذا يقولون - وإعداده أمر لازم وأكيد، يسعى إلى ذلك كل من أراد الإصلاح ، ولعل مصطلح (الإعداد) بين قوسين أضحى اليوم مصطلح العصر، بل إنّ الديانات والمذاهب والمبادئ تتسابق في طرح ما لديها حيال هذه الكلمة (الإعداد). ويبقى الإسلام وبكل بساطة الأفضل في تقديمه لكل مستلزمات الإعداد، وإذا كان الإنسان ذا مستويات مختلفة فإنّ إعداده أيضاً ينبغي أن يكون من حيث كل هذه المستويات. لن أتكلم عن كلها - أيها الإخوة - ولكنني سأتكلم عن إعداد الإسلام للفرد سلوكياً، عن الإعداد السلوكي، وما أشد حاجتنا إلى ذلك في وقت يشكو العالم بأسره من ضعف سلوك الأفراد، حتى ولو ملكوا مبادئ عظيمة، وقواعد قويمة، ولذلك فإنّ السلوك يبقى هو المتطلع وهو الفيصل في مدى تحديد نجاعة المبادئ ونجاحها. إنّ الإسلام حين أعدّ الفرد سلوكياً قدّم من أجل ذلك قواعد، ونحن إذ نعرضها ونسمع اليوم كلاماً كثيراً عن (الإعداد)، وأشد ما يؤسفني أن أسمع كلمة عن الإعداد تقترن بالعقائد " الإعداد العقائدي ".
أيها الإخوة: إنّ الإعداد العقائدي ينبغي أن يكون مستنداً على عقيدة قويمة سليمة، لكنني سأتجاوز الحديث عن ذلك وأتحدث كما قلت لكم عن: " الإعداد السلوكي "وسنرى بعد ذلك من الذي يستطيع أن يقدّم لنا ما يماثل الإسلام فيما قدّمه في إعداد الفرد سلوكياً، عند ذلك سيظهر الإسلام بقوّته، ويبقى أولئك الذين يبتعدون عن الإسلام يعلنون وبكل صراحة من خلال ابتعادهم أنهم جاحدون، وإذا كانوا جاحدين، فلا كلام لنا معهم وسننتظر الغلبة عليهم، والله عزّ وجل هو الذي يُطلب النصر منه.
أيها الإخوة : 
أولاً:الإعداد أقيم على عقيدة صحيحة: إنّ إعداد الفرد سلوكياً في الإسلام أقيم على عقيدة صحيحة، ومبادئ سليمة، وإنّ أي سلوك لا يستند على عقيدة صحيحة لا يمكن لهذا السلوك أن يكون ناجحاً. إنّ الإسلام أقام إعداد الفرد السلوكي على عقيدة سليمة، ومبادئ قويمة. لن أتحدث عنها، وربما تحدثت عنها في مجال آخر، ولكنني أقول لأولئك الذين يعدون الفرد إعداداً عقائدياً.أناديهم أن يتطلعوا إلى العقائدية الأخرى قبل أن يعدوا الفرد عقائدياً، من أجل أن يتأكدوا من عدم صحة العقيدة المعروضة حتى يعدوه عقدياً حسب ما يقولون.
ثانياً: نفي المظاهر السلوكية السيئة: الإسلام نهى أفراده عن الظاهرة السلوكية التي تعود على المظاهر السلوكية المطلوبة بالنقض. إنّ الإسلام نهى أفراده عن شرب الخمر، والكذب، وعن كل مظهر سلوكي ينافي حقيقة الإنسان الذي يسعى لبناء ذاته، في حين أن المذاهب الأخرى لم تنظر هذه الفكرة، ولم تستشعر أهميتها، فإنها لم تدعُ أفرادها إلى اجتناب المظاهر السلوكية التي تعود على المظاهر السلوكية الإيجابية بالنقض، وعلى سبيل المثال أنا لا أصدّق أن مبدأ يدعو إلى الأخلاق و الفضيلة كما يزعم ثم يقول لأفراده بعد ذلك اشربوا الخمر، لا أصدّق هذا المبدأ، حيث إن الخمر حينما تُشرب لا بد أن تعود على الأخلاق بالانهيار. الإسلام قال لأفراده ودعاهم لاجتناب السلوكيات الفاسدة، من أجل أن يقف الإنسان - وهذه نظرة فلسفية صحيحة - من أجل أن يتطلع الإنسان إلى سلوكيات إيجابية حينما تمنع الفرد عن المظاهر السلوكية غير اللائقة به، عند ذلك يقف الفرد ليقول لك: أريد سلوكيات جيدة. إذاً: وهنا يأتي الإسلام في القاعدة الثالثة ليدعو أفراده إلى المظاهر السلوكية العبادية الإيجابية.
ثالثاً: المظاهر السلوكية العبادية الإيجابية: فالإسلام يأمر أفراده بالصلاة، والله عز وجل يقول: (إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي). أي أمر أفراده بالصلاة، وهذه المظاهر العبادية الإيجابية ذات ترجيع كما يقول الفلاسفة، وإنّ ترجيعها ليؤثر في اجتناب الإنسان للسلوكيات الفاسدة، فحينما يصلي الإنسان في اليوم خمس مرات فلا بدّ لهذه الصلاة أن تأخذ دورها في طرد كل سلوكية فاسدة وفي ابتعاد هذا الإنسان عن كل ما لا يليق به، ولذلك قال أحد العلماء الذين اختصوا بمجال الأديان: " إنّ الإسلام أكثر من المظاهر السلوكية العبادية ذلك لأنه يريد لأفراده أن يضمنوا سلوكيات جيدة في مجال حياتهم، وإلا إنْ لم يكن هنالك صلاة وصيام وعبادة، فبالله عليكم كيف تريدون هذا الفرد أن يحفظ نفسه من السلوكيات الخبيثة والفاسدة ؟ إنّ هذه السلوكيات الإيجابية تحفظ الفرد بترجيعها، بوجائبها، فالصلاة لا تقتصر فقط على دقائق تقوم بها بتلك الصلاة، ولكنها أيضاً عملية لها أثرها بعد أن تقوم بالحركات، إذ إنها تُبقي في نفسك وازعاً وقوة وتُوجِد في نفسك تهيؤاً. هذه الأمور قبل الصلاة وبعدها تحفظك لمدة تتجاوز الساعة من أجل أن لا تقوم بمنكر وتأتي بعدها الصلاة الثانية، وهكذا يضمن الإسلام لأفراده سلوكيات جيدة من خلال أمره لهم بأن يقوموا بالمظاهر العبادية الإيجابية. إنها روعة في الإسلام وبعد ذلك نطالب الآخرين: يا هؤلاء على أي شيء تستندون حين تدعون الناس إلى السلوكيات الرائعة والجيدة ؟! كيف تضمنون ؟ نحن نضمن بما نُقدم لهم من أمور، وأنتم لا ضمانة لكم.
رابعاً: تقديم الاطمئنان: وأما الأمر الرابع الذي اعتمده الإسلام في الإعداد السلوكي لهذا الفرد فإنّ قاعدة تقول: " إذا لم يكن الإنسان مطمئناً إلى مصيره فإنّ سلوكه سيبقى مهزوزاً "، وقد جاء الإسلام من خلال هذه النقطة، وقال للفرد أنت في هذه الحياة مطمئن، فإنك وإن عشت ستعيش برضاء الله عز وجل، وإنك إن مت ستؤول إلى الآخرة، إلى جنة أعدت للمتقين، عاش المسلم مطمئناً من هذه الناحية فغدا سلوكه قويماً.
وأطالب الآخرين في كل نقطة، أقول لهم: كيف تطمئنون أفرادكم ؟ إلى أي شيء تطمئنون أفرادكم ؟ على سبيل المثال وقف نابليون مرة ليقول: لا أريد أن يحدثني أحد بالهزيمة، فلقد كُتب في قدري أنني رجل منصور، إلا أنّ أفراده وقفوا حوله في ساعة وجد فيها نفسه بعيداً عن الناس مهجّراً، ومات شرَّ ميتة، لأنه لم يضمن لنفسه ما زعم من نصر. أما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذاك الذي يطمئن إلى مصيره، وإلى دينه، وقف في آية القرآن ليقول: (ألـم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون)، وقال لأصحابه: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وكانت النتيجة أن تغلّب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أعدائه، وأن وقف حين فتح مكة ليقول للناس كافة كلمة رائعة؛ آية قرآنية: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً). إنه مطمئن إلى مصيره. وطمأن الإسلام الإنسان إلى مصيره، من أجل أن يصبح سلوكه قويماً، وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة بدر يطمئن إلى المصير، إلى النصر بتطمين الله عز وجل، فقال للقوم هنا مصرع فلان، وهنا مقتل فلان، وكانت النتيجة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يغادر أحد من المشركين مصرعه الذي حدده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أيها الإخوة : إلى جنة ربنا، لأن الواعد الله وإذا ما وعد الله هيهات أن يكون هناك خلاف ما وعد الله، وعدنا الله بالجنة، ونحن يا رب واثقون بهذا الوعد.
خامساً: التميّز: روى أبو داود أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من تشبه بقوم فهو منهم "، وأنا من خلال هذا الحديث أقول للشباب لئن كان هذا الحديث ينطبق على الزي، وعلى الشكل، فإنه من باب أقوى ينطبق على الفكر، فلا أريد منكم أبداً أن تتشبهوا بأفكار الآخرين، ولا أن ترددوها لا بحجة ولا بأخرى، ولا أريد منكم أن ترسلوا على لسانكم كلمات للآخرين تزعمون من خلال تردادها أنكم تماشون وضعاً، أو أنكم تخافون مصلحة، ونحن ينبغي أن نعلن بكل قوة إذ لا مجال للخوف ما دام الواعد الله، ما دام الله قدَّم لنا مآلاً نؤول إليه هو الجنة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول كما يروي الترمذي: " ليس منا من تشبه بغيرنا "، لا نريد أن نتشبّه بشرق أو بغرب، " لا تشبهوا باليهود، ولا بالنصارى "، وأنا ادعوا أيضاً أن لا نتشبّه من أجل تحقيق السلوكيات الإسلامية، من أجل إعداد الفرد سلوكياً.
سادساً: ربطُ الفرد بسلوكيات التاريخ الرائعة: إنّ الإسلام أعدّ الفرد سلوكياً بربطه بالسلوكيات الرائعة في التاريخ، فأنت أيها المسلم، وبلسان الإسلام مرتبط بتوبة آدم، بدعاء الخليل، بكلام موسى، بكلمة الله عيسى، باصطفاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم. إنّ الإسلام حين أعدّك سلوكياً ربطك بالسلوكيات الرائعة في التاريخ، ومنْ غير الإسلام يربط أفراده بذلك، وهذه نقطة أحب أن أقف عندها، وأحب أن أقول للناس كلاماً من خلالها: إنّ الإسلام حينما أعدّك سلوكياً ربطك بسلوكيات رائعة في التاريخ، أنت تنتسب لآدم، ولإبراهيم، أليس كذلك ؟ وتنتسب لموسى، كل ذلك من خلال الإسلام، واسأل الآخرين بمن يرتبطون ؟ بأي سلوكية يرتبطون؟ أوَ يرتبطون بفرعون أم بموسى؟ أو يرتبطون بقول الحق، وفعلة الحق و الحقيقة، بقولة موسى حينما ناجه ربه: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني) بمن يرتبطون؟ نحن نرى اليوم دعوة للإعداد السلوكي تنبعث عن الآخرين، ولكنها لا تربطنا برصيد يشهد التاريخ بروعته، هؤلاء الذين يلحدون بمن يرتبطون ؟! بالنمرود ؟ بقارون ؟ بفرعون ؟ هؤلاء الذين لا يحكِّمون الإسلام بمن يرتبطون ؟ بأولئك الذين كانت نتيجتهم غرقاً ؟! أم كانت نتيجتهم أنهم دفنوا تحت التراب ؟! أو أنهم قلبت بهم مدينتهم من العالي إلى الأسفل ؟ أبهؤلاء ترتبطون أيها الملحدون ؟ أم بمن ؟ قولوا لنا بربكم ؟ إنّ دعوات تظهر بين أبناء جلدتنا تزعم أنها تعد الإنسان سلوكياً، ولكنها لا تاريخ لها، وإن كان لها تاريخ فإنه أسود، إنه يرتبط بتاريخ من كذبوا.
وقف مؤسس الشيوعية (ماركس) فقال: " إنّ الدولة الوحيدة التي ستظهر فيها الشيوعية هي ألمانيا ". قال هذا الكلام، وإذ بالأيام تكذّبه، وإذ بهذه الدولة لا تظهر فيها الشيوعية كما قال، بل ظهرت في غيرها، وقال هو أيضاً: " إن الدولة التي ستظهر فيها الشيوعية هي فرنسا "، وكذلك كذّبته الأيام، وظهرت الشيوعية في غير ذلك المكان. ولكن رسول الله - عفواً رسول الله لا أريد المقارنة، ولكنني أريد أن أطمئن شبابنا إلى دينك، إلى إعدادك، فلقد آن الأوان لأن نعلن، وإن صحابتك لم يكونوا يفوقون المسلمين اليوم عدداً، ولكنهم كانوا يفوقونهم نوعية، ومن أجل ذلك أحب أن أدعو إلى النوعية، أحب أن أدعو إلى طبيعة للإيمان رسخت في قلوب أولئك من أجل أن ترسخ في قلوبنا- قال ماركس هذا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أمسك بيده ذاك المعول، وضرب الصخرة في غزوة الخندق، وقال: " الله أكبر فتحت بلاد فارس" وفعلاً فتحها الله للمسلمين. " الله أكبر فتحت القسطنطينية "، وفتحها المسلم. " الله أكبر فتحت الهند " وفتحها المسلم.
سابعاً: إنّ آخر ما تمتع به الإسلام وهو يعدّك سلوكياً أنه قدّم المعطيات و الحلول لكل أنواع السلوكيات، فقدّم لك نماذج، وقدّم لك مبادئ لسلوكياتك جميعها من أدناها إلى أعلاها، قدّم لك كيف تدخل المكان من أجل أن تتوضأ، وقدّم لك كيف تحكم الفرد، وكيف تحكم الدولة. قدّم لك كيف تتعامل مع الحيوان، وكيف تتعامل مع الإنسان، وقدّم لك نماذج ومبادئ، كيف تتعامل مع الشجر، مع الحجر، مع المسلمين، مع أهل الكتاب، وإنّ عبارة قالها أحد الكتاب إنّ الإسلام نظّم العلاقة حينما قسّم الناس غير المسلمين إلى مشركين وإلى أهل كتاب، وسلوا النصارى واليهود إذ لا يستطيعون أن يقدّموا تقسيماً واضحاً يستند إلى حقائق كهذا التقسيم الذي قدّمه الإسلام، فنحن بالنسبة إلى النصارى غير مسيحيين، وبالتالي سنكون كغيرنا من المشركين، فلسنا بأهل الكتاب لديهم، ولسنا أصحاب تسمية كما أسميناهم نحن، وإن حَكَمَنا النصارى لم نكن أهل ذمة عندهم، ولكننا إن حَكَمْناهم كانوا أهل ذمة، وهذا يدلّ على أن الإسلام نظّم ونسّق، وأعدّ وشمل، وقدّم لكل الإنسان، ولكل الناس قواعد قويمة من أجل سلوكياتهم.
بعد ذلك يا شباب أوَ تلتفتون إلى مذهب مادي سخيف ؟! أو إلى مبدأ وضعي قاله إنسان في لحظة رفض كل المبادئ ؟! رفض الإسلام ؟! والفكر الرافض لا يمكن أن يكون فكراً متبنىً من قِبل المسلمين، نحن نتبنى فكراً إيجابياً قالته السماء على لسان أشرف مخلوق على وجه الأرض.
نتبنى فكراً أنزله الحي القيوم على منْ لا زالت الأيام تثبت صدقه، وإيمانه، ووجوده وأثره، ويرحم الله من قال:" إنّ الإنسانية من أقصاها إلى أقصاها لتفتخر بانتساب محمد إليها، ذلك أنّ محمداً من بضعة عشر قرناً وضع قوانين لا زلنا نتطلع إلى مثيلها، وسنعتبر أنفسنا منتصرين إذا حققناها بعد2000 عام ".
أيها الإخوة : لئن قال هذا الكلام رجل، فكذلك نقول يا سيدي يا رسول الله نحن نفتخر بانتسابنا إليك، نحن نفتخر ونعيش ونموت على ذلك، وندين الله وحسبنا فخراً وعلواً. 
يا شباب : إنها والله ليست تحذيراً. إنها حقيقة، إن سئلتم من أنتم ؟ فقولوا بلسان واثق: نحن أتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم، نحن أتباع قرآن محمد، وسيرة محمد، فإنّ محمداً أثبت التاريخ أنه يُعلي من انتسب إليه، من لم ينتسب إليه فنتيجته كنتيجة من كُني بالجهل، كنتيجة أبي جهل، الذي قُتل في بدر، وإنّ بدراً لناظرها قريب في فلسطين، وفي كل مكان، عندما يكون قادة بدر كقائدنا، كحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إنه تحدٍ، وسيبقى التحدي إلى نهاية الساعة، هذا الإسلام هو مبتغى الإنسانية، الإنسان حيثما وجد الإنسان، إن كنا نرفض الإسلام فإننا نرفض الإنسان، وإن كنا نقبل الإسلام فإننا نقبل إنساناً سوياً مستقيماً .
يا رب محمد اجعلنا ممن ينتسب إلى محمد، وممن يقبل بإعداد الحبيب المصطفى سلوكياً وعقدياً، وفكرياً وروحياً وقلبياً .
نعم من يُسأل أنت ونعم النصير أنت .

التعليقات

شاركنا بتعليق