آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
رسول الله: ذكرى مولدك تذكرنا ثوابتنا

رسول الله: ذكرى مولدك تذكرنا ثوابتنا

تاريخ الإضافة: 2008/03/20 | عدد المشاهدات: 2601

في مثل هذا اليوم منذ أربعة عشر قرناً وزيادة انشقَّ صبحٌ أغرّ عن ضياءٍ منبثق من سراجٍ منيرٍ، ورحمةٍ مهداةٍ وضميرٍ وعى كل منتسب للإنسانية.

وإنها لمناسبة من أجل أن يذكّر بعضنا بعضاً بثوابتنا التي تحكمنا، وهي بنا رؤوفة، وعلينا عطوفة، ولنا دافعة إلى الفضيلة والعدل والأمن والأمان والعلم والعرفان. وأولى الثوابت:

قرآنٌ هو الهادي إلى التي هي أقوم: فلا والله ما صلحت الإنسانية إلا به، ولن تصلح إلا بالعودِ الحميد الواعي إلى رحابه.

وثاني الثوابت، رسول أمين يُطاع: تتلمس تعاليمه لتكون المنارات لإنسانية تنشد السعادة والفلاح والنجاح والخير والطمأنينة.

وثالثها: شِرعةٌ ربانية: تبث في الإنسان وعياً يُفرز عبودية مُطَمئِنَة، وفي الكون رحمة تجعل منه بيئة عنوانها الجمال والانسجام والطهر، وفي سائر الخلق عناية تهيئ منهم منظومة متناغمة ملؤها الرفق واللطف.

فهل بعد هذه الثوابت ثوابت تضاف ؟! فالحمد لله - بعد هذا - على رسول الله،  والشكر له جلّ وعلا على انتمائنا وموالاتنا لرسوله، والمنة والفضل للرحمن الرحيم على التوفيق المحيط بنا يدفعنا لنزداد قرباً من مصطفاه وحبيبه صلى الله عليه وسلم.

وأما أنتم أيها الجاهلون برسول الله فاسمعوها منا صريحة: هي دعوة لكم من أجل تعرف على محمد صلى الله عليه وسلم، واطّلاع على مسيرته وسيرته، وحينها فأنتم على موعدٍ جادٍ من التعلم منه، والمثول بين يدي تعاليمه على هيئة الحريص على ارتداء الثوب الإنساني الأنيق.

وإلى أن نلتقي وقد عرفتم وتعرفتم، ندعو الله أن يلهمنا رشدنا، ويصون ألسنتنا عن زيفٍ وباطلٍ، ويحمي عقولنا من كل ما يعطلّها ويشلّها، ويرعى إرادتنا وعواطفنا، فلا تنساق إلا إلى الصواب والصدق والعدل، واللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، وسلام عليكم لا نبتغي الجاهلين.

والسلام عليكم ورحمة الله.

الدكتور محمود  عكام

9 ربيع الأول 1429

التعليقات

شاركنا بتعليق