آخر تحديث: الجمعة 25 تشرين الثاني 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
فلسطين.. الدرس والعبرة

فلسطين.. الدرس والعبرة

تاريخ الإضافة: 2008/05/15 | عدد المشاهدات: 2371

بمناسبة النكبة التي نأمل أن تكون عنواناً في القريب العاجل جداً لإسرائيل، فتتحول من نكبة فلسطين إلى نكبة إسرائيل:

فلسطين.. الدرس والعبرة

لم نُرده رمزاً يغدو نشيداً ثم تنساه الأذهان، ولكننا نريده حقيقة مُستمَدَّةً من العقيدة، ودافعاً تحفه الشريعة، وتهتم به الاجتهادات، ومحركاً مَرئياً مأساوياً بأنَّات الملايين ممن ينطق كلمةَ الإسلام، وهمَّاً أولياً يضعه هؤلاء عنواناً لصفحة المشروعات التي يسعون لتنفيذها.

نقول هذا، ونحن نرى أولاً، أن هذه القضية غدت النافذةَ الأهمَّ التي ينظرُ منها العالم ليتعرف علينا، والمقياس الذي يستخدمه ليدركَ حدودَ قدرتنا وضعفنا، ودرجة تقدمنا وتأخرنا، فما من إذاعةٍ في العالم، سمعيَّةً كانت أم مرئية، إلا لها نصيب في عرض ما وراء هذه النافذة، ضمن هدفٍ تَنشده أو تدعمه.

وينبغي أن ندرك ثانياً، أنها قضية أكبر من حوار يعقده الرؤساء، أو مؤتمر يجتمع فيه قادة وملوك، أو اتفاق يوقع عليه ممثلون تتعارض وجهات نظرهم مع ما يُكنُّه المسلمون لفلسطين بلداً يضم أولى القبلتبن وثالثَ الحرمين.

وها نحن نطالب ثالثاً، مسؤولي الدول والأحزاب والحركات والجماعات والمنظمات، على اختلاف وسائلهم وتنوُّع مصادر أهدافهم، أن يبرهنوا من خلال هذه القضية، على صدق الإرادة في تقديم الخير للأمة التي يتوجَّهون وباسمها يتكلمون، فأبناءُ هذه الأمة لم يعودوا يقبلون بالوعود، ما لم تكن مقرونةً ببذل الجهود.

وننبه أنفسنا رابعاً، ناسين أو متناسين، أنه في الوقت الذي ينادي فيه طرفٌ منا لافتعال قتال، أو اصطناع حرب على طرف آخر، يسعى عدو الأمة اللدود، مغتنماً هذه الفرصة، ليرسم له فلسطيناتٍ أخرى على خارطتنا، ويحوِّل حتى التباكي، الذي لا نقدِّم غيره في مجابهته، عن الأولى، وما يوم لبنان عنا ببعيد.

ويبقى أخيراً أن نقول:

إنه لا زال في القوس مَنْزَع، والساعةُ التي ينفع فيها الندم لم تمضِ بعد، ونصر الله ينتظر له حمَلة.

ترى هل يصحو المسلمون، ويعتبرون ؟!

﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾.

أم في تشاحنهم وتنازعهم يسدرون ؟

﴿وإن عدتم عدنا﴾.

الدكتور محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق