آخر تحديث: السبت 18 مايو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
علاقة الإبراء من الدين بالزكاة

علاقة الإبراء من الدين بالزكاة

تاريخ الإضافة: 2009/01/15 | عدد المشاهدات: 1119
الأستاذ الفاضل سماحة د. محمود عكام: هل يجوز اعتبار الإبراء من الدَّين من الزكاة ؟ ولكم الشكر.


  الإجـابة
الخميس 15/1/2009 للفقهاء في هذه القضية رأيان:‏ الأول: رأي الجمهور وهو عدم الجواز، وهم: (الأئمة الأربعة، والإباضية، والزيدية، وسفيان الثوري، وأبو عبيد). الثاني: رأي الظاهرية وبعض التابعين (كالحسن البصري، وعطاء) والشيعة الجعفرية. ـ قال ابن حزم: من كان له دَين على بعض أهل الصدقات فتصدق عليه بدينه قبله، ونوى بذلك أنه من زكاته، أجزأه ذلك، واستدل بما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:‏ "تصدقوا عليه" راجع المحلى 6/105 ـ طـ دار الآفاق الجديدة بيروت. ـ وقال بعض التابعين (كالحسن البصري وعطاء): يُجزئ جعل الدين عن الزكاة لمَدين مُعسِر، لأنه لو دفعه إليه ثم أخذه منه جاز، فكذا إذا لم يقبضه، شريطة أن يكون الذي عليه الدين من أهل الزكاة.‏ وقيل لعطاء بن أبي رباح: لي على رجل دين، وهو معسر، أفأدعه له وأحتسب به من زكاة مالي ؟‏ فقال: نعم. ـ وكان الحسن البصري لا يرى بذلك بأساً إذا كان ذلك من قرض. ـ وقال الشيعة الإمامية (الجعفرية) إذا كان على إنسان دين، ولا يقدر على قضائه وهو مُستحق للزكاة، جاز له أن يقاصه من الزكاة. ـ قال النووي في المجموع: لو كان على رجل معسر دين، فأراد أن يجعله عن زكاته وقال له: جعلته عن زكاتي، فوجهان: أصحهما لا يجزئه، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة، والثاني: يجزئه، وهو مذهب الحسن البصري وعطاء. (فقه السنة/ السيد سابق). ـ وسئل ابن تيمية عن إسقاط الدَّين عن المعسر: هل يجوز أن يحسبه من الزكاة ؟ فأجاب: لا يجزئ عن زكاة العين، لكن إذا كان له دين على من يستحق الزكاة، فهل يجوز أن يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين ويكون ذلك زكاة الدين ؟ هذا فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد وغيره، أظهرهما الجواز لأن الزكاة مبناها على المواساة، وهنا قد أخرج من جنس ما يملك، بخلاف ما إذا كان ماله عيناً وأخرج ديناً. (مجموع فتاوى ابن تيمية). على أننا نذهب مذهب الجمهور رعاية لمصلحة الفقير وحرصاً على ضرورة القيام الأمثل بفريضة الزكاة. والله أعلم‏.

التعليقات

شاركنا بتعليق