آخر تحديث: السبت 18 مايو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
حقيقة الروح وجوهرها

حقيقة الروح وجوهرها

تاريخ الإضافة: 2009/02/05 | عدد المشاهدات: 3359
أستاذنا نريد من مقامكم الرفيع حديثاً مختصراً عن الروح هذا السر الغامض، ولكم التقدير، وجزاكم الله كل خير.


  الإجـابة
الخميس 5/2/2009 الروح - أيها السائل الكريم - ما به حياة الإنسان، وقد وردت كلمة الروح في القرآن الكريم أربعاً وعشرين مرة بدلالات ست: 1 ـ الوحي، 2 ـ القرآن، 3 ـ جبريل، 4 ـ عيسى، 5 ـ أشراف الملائكة، 6 ـ السرّ الإلهي الذي يحصل به قوام الحياة. قال تعالى: (فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين)، ولعل هذا المعنى هو ما تسأل عنه أيها الأخ السائل، وعليك أن تعلم أنه ليس في الدين نصوص صريحة تشرح حقيقة الروح هذه وجوهرها، قال تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً). وعرَّف العلماء الروح بأنها: "مخلوق نوراني علوي حي مخالف للجسم المحسوس وبوجوده تكون الحياة في الجسم". وقال آخرون في تعريفها: "إنها ذاتٌ لطيفة كالهواء سارية في الجسد كسريان الماء في عروق الشجر، وكما أن الماء هو حياة الشجر وبدونه يموت كذلك جعل الله الروح حياة الإنسان وببعدها عنه يموت". وقد طال خلاف العلماء قديماً وحديثاً حول الروح ومستقرِّها وطبيعتها، ولكننا نستطيع أن نفهم من الآثار أن الروح بعد مفارقتها البدن عند الموت تبقى لها قوة إدراك. ولعل خير من تكلم عن الروح باستفاضة الشيخ الرئيس ابن سينا والغزالي أبو حامد، والشيخ محي الدين بن عربي رحمهم الله جميعاً. ولا بد لنا أن نذكر أخيراً أن الروح بضم الراء، وتفتح، فإذا فتحت صارت الكلمة بمعنى الراحة والرحمة، قال تعالى: (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون).

التعليقات

شاركنا بتعليق