آخر تحديث: الأحد 04 ديسمبر 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
نصيحة في مجاهدة النفس

نصيحة في مجاهدة النفس

تاريخ الإضافة: 2011/05/22 | عدد المشاهدات: 195
فضيلة الدكتور محمود: سؤالي اليوم عن نصيحةٍ أضعها أمامي وتجعلني إن طبقتها من الذين يجاهدون أنفسهم في ربهم. فهلا تكرمت بذلك، والله يجزيك خيراً عظيماً.


  الإجـابة
الأحد 22/5/2011 جاهد نفسك يا أخي على الأمور التالية: عوّد عينيك على التبصر واليقظة وبعد النظر، وعوّد يديك على القوة والحركة والسَّخاء، وعوّد قلبك الإخلاص والصدق والأمانة، وعوّد ضميرك وداخلك على الطهارة والصفاء والسلامة، وعوّد جسمك على العمل والنشاط، وعوّد لسانك الكلام الطيب وحسن الخطاب. فإن فعلت ذلك واشتغلت على ذلك فأنت في طريق المجاهدة التي قال عنها ربنا جلت قدرته: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين). وحاول أيضاً أن تتأكد من نفسك بين الفترة والفترة، هل انتقلت من الشك إلى اليقين ؟ وهل هجرت التكبر إلى التواضع ؟ وهل عدلتَ عن العداوة والبغضاء إلى المحبة ؟ وهل خلعتَ الرياء وارتديت الإخلاص ؟ وهل كففتَ عن الطَّمع ونزلت ساحة الزهد ؟‏ واجتهدت - لتكون مجاهداً - إذا كنت في الصلاة أن تحفظ قلبك، وإذا كنتَ في بيوت الناس فاحفظ بصرك، وإذا كنت على الطعام فاحفظ معدتك، وإياك أن تذكر إساءة الناس إليك، وإحسانك إلى الناس، وعليك ألا تنسى ربك ولا الدار الآخرة التي إليها معادك ومرجعك وموئلك. واسعَ يا أخي إلى التحلي بسَعة الصدر، ونور الذكر، وقوة الفكر، وروح العصر، وكن صاحب جود عن قلة، وصُن وجهك عن المسألة فإنها مذلة، وإذا أوتيت علماً فلا تطفئ نوره بظلمة الذنوب، واعلم أن الفخر لا يكون بقهر القوي بل بنصرة الضعيف، ولا تستحِ من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه. وأخيراً: لقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ولده عبد الله: أما بعد، فإنه من اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، ومن شكر له زاده، ومن أقرضه جزاه، فاجعل التقوى عماد قلبك، وجلاء بصرك. تمعن يا سائلي في هذا، فسترى ورقة عمل طيبة، وتعالَ لنتواصَ دائماً فننجو من الخسران: (والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

التعليقات

شاركنا بتعليق