آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


خطبة الجمعة

   
رمضان فرصة للمغفرة

رمضان فرصة للمغفرة

تاريخ الإضافة: 2011/08/19 | عدد المشاهدات: 2449

أما بعد، فيا أيها الإخوة الصائمون القائمون:

ها نحن أولاء على أعتاب الثلث الأخير من شهر رمضان، ولقد آن الأوان من أجل أن يحاسب كلٌ منا نفسه، رمضان فرصة للمغفرة ودورة للترقي، وأنت دخلت رمضان من أجل أن تكون بعد رمضان أفضل مما كنت عليه قبل رمضان، ومن فمك أدينك، أولست تقول هذا ؟ أولست تقول بأنك تريد أن تكون بعد رمضان إنساناً آخر إنساناً أفضل من هذا الذي كنت عليه قبل رمضان ؟ إذاً الآن رمضان في ثلثه الأخير فهل أنت ممن يحاسب نفسه ويلتفت إلى ذاته ويقول: هل تحسّنتُ في هذه الأيام التي خلَت من رمضان، وهل أنا في اليوم التاسع عشر أفضل مما كنت عليه في الأول من رمضان ؟ وإلا فإن لم نكن نفكر بهذا فما أعتقد أننا بحاجة إلى صيام، إن كنا نفكر فقط حين نصوم بالإفطار، وإن كنا نفكر فقط في العيد بعد رمضان ،فما أظن أن رمضان كان بحسب شرع الله عز وجل كان من أجل هذا، كنا صغاراً في هذا المسجد الكبير، وكنت أسمع حديثاً من أحد شيوخ هذا المسجد، وهذا الحديث رواه الحاكم بسندٍ حسن فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صعد المنبر، فلما ارتقى الدرجة الأولى قال: (آمين)، ثم لما ارتقى الدرجة الثانية قال: (آمين)، ثم لما ارتقى الدرجة الثالثة قال: (آمين)، ثم خطب ثم نزل. فقال له الصحابة سمعناك تؤمِّن فمن الذي كان يدعو ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (عَرَض لي جبريل فقال: يا محمد بَعُدَ من أدرك رمضان فلمن يُغفر له، فقل آمين، فقلت آمين)، لم يغتنم رمضان من أجل أن يكون فرصة للمغفرة قل آمين فقلت آمين، (ثم قال: يا محمد بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة) إذا أدركت أبويك وكانا كبيرين ولم يكن برك لهما سبباً في دخولك الجنة فأنت طريدٌ من رحمة الله، جاءتك فرصة من أجل أن تدخل الجنة من خلال برك أبويك فلم تستفد من هذه الفرصة، (قل آمين فقلت آمين، ثم قال: بعد من ذكرت أمامه فلم يصلِّ عليك قل آمين فقلت آمين). صلى الله على محمد وآل محمد.

رمضان فرصة المغفرة ودورة الترقي فهل ترقّيت ؟ أريدك أن تنظر مع صيامك هل ترقيت ؟ ولا أريد أن أذكرك بما كنت قد قلته منذ زمنٍ مضى، هل ترقّيت في علاقتك مع صيامك فتحوّل امتناعك عن الطعام والشراب من صيامٍ إلى صوم ؟ وقد قلت لكم: إن الصيام امتناع عن الطعام والشراب، لكن المطلوب من الصيام الصوم، والصوم امتناعٌ عن المفطرات المعنوية من غيبة ونميمة ورفث وفسوق وفجور وكذب وانتهاك لحرمات الله وانتهاك لحرمات الآخرين... فهل ارتقيت أنت في علاقتك مع الصيام فكان صيامك صوماً، أم انك ما زلت في حيز ومرحلة الصيام فأنت تمتنع عن الطعام والشراب فقط، أما لسانك، أما سمعك، أما بصرك، فما تزال كل هذه الأعضاء تقوم بعملها المخلّ لشريعة الله عز وجل، هذا أولاً. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول كما في صحيح ابن حبان بسند حسن: (إن الصيام ليس من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابّك أحد، أو جهل عليك، فقل إني صائم) بينك وبين نفسك ابحث هل أنت ممن يغتنم فرصة رمضان مع الصيام أولاً، هل تحسن صيامك فانتقلت من الصيام إلى الصوم ؟ هل تحققت بالتقوى ؟ هذا أولاً..

ثانياً: افحص علاقتك مع القرآن، هل تحسّنت علاقتك مع القرآن ؟ هل غدوتَ رجل القرآن ؟ هل تخلقت بأخلاق القرآن ؟ هل أنت قبل رمضان كنت بالنسبة للقرآن تحوز ثلاثين بالمئة على سبيل الفرض فأصبحت الآن تحوز خمسين بالمئة ؟ هل ارتقيت في علاقتك مع القرآن من درجة التلاوة إلى درجة القراءة، من درجة تحسين النطق إلى درجة تحسين الفهم، إلى التدبر، إلى درجة تحسين التطبيق ؟ افحص نفسك يا أخي بالله عليك أناشدك الله، لقد وقعنا في فخ سوء الأخلاق فلم يعد الرجال رجالاً، ولم تعد النساء نساءاً، ولا الأطفال أطفالاً، ثقوا أن علاقتنا مع هذا الذي أذكر في حالة تردٍّ وليس في حالة ترقٍ، افحص علاقتك مع الصيام، افحص علاقتك مع القرآن لأن الصيام والقرآن يشفعان كما جاء في الحديث الذي يرويه الحاكم بسند حسن، فهل تعتقد أن قرآنك سيشفع لك وأنت تسوء علاقتك مع القرآن بدلاً من تتحسن ؟ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربّ منعته الطعام والشهوات فشفعني فيه) فهل منعك الصيام الطعام والشهوات أم أنك مُنعت عن الطعام فعوّضته بأكثر ولم تُمنع عن الشهوات، فشهواتنا ما زالت تُروى بأكثر مما كانت عليه قبل رمضان، (ويقول القرآن: أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) فهل منعك القرآن النوم بالليل ؟ بالله عليك أم أنك تنام وتغطُّ في نوم عميق، وللقرآن علاقة مع غيرك، أما معك فلا علاقة للقرآن معك سوى أنك تقرأ بضع كلمات قبل الإفطار أو أثناء النهار وأنت جائع، فهل أنت تفكر بالقرآن وكيف تكون كما وُصف سيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وآله وسلم بأن خلقه القرآن هل أنت تسعى من أجل أن يكون خلقك القرآن ؟

ليست القضية الآن قضية كلام ولكننا نحتاج إلى شيء من الفعل لأن جميعنا يتكلم، إلا أنه لا يعمل، جميعنا يكثر من الحديث الفارغ إلا أنه منقطعٌ عن العمل ويكتفي بأن يأتي يوم الجمعة ليستمع الخطبة، وبالتالي يحوقل عند سماع الخطبة أو لا يحوقل، ثم يخرج فيعود إلى البيت كما جاء إلى الجامع، إن لم أقل بشكل أسوء وليس بشكل أفضل.

ثالثاً: افحص علاقتك مع عملك، فهل تسعى من أجل أن يكون عملك أكثر قرباً من شريعة ربك ؟ وهل يحكم عملك معايير أخلاق القرآن ؟ وهل أنت ممن يتقن عمله بدءاً من أكبر وظيفة وانتهاءاً بأصغر وظيفة، وبدءاً من أكبر عمل إداري أو صناعي أو زراعي وانتهاءاً بأصغر عمل زراعي أو تجاري أو صناعي ؟ فهل أنت تسعى من أجل ان يكون عملك تحت قنطرة الشريعة ؟ وهل تتقن عملك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول كما في ابن حبان: (إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه). فهل تتقن عملك أيها الحاكم ؟ هل تتقن عملك وهل تسعى من أجل أن يكون عملك أقرب إلى شرع الله وإلى المعايير الأخلاقية المستنبطة من شرع الله فيما يخص العدل والرفق والرحمة ؟

أيها الطبيب، أيها المهندس، أيها الوزير، أيها المدير، أيها العامل، أيها الضابط، أيها المسؤول أينما كنت، أيها القاضي، أيها المحامي، أيتها المرأة، أيها الزوج، أيتها الزوجة هل تعيدين وهل تعيد النظر في علاقتك مع عملك وهل تحاسب نفسك على أنك ارتقيت في رمضان بالنسبة لعلاقتك مع عملك فكان عملك أقرب إلى شرع الله وكنت بعملك متقناً أكثر ؟ إني لأرى الأمر مختلفاً فلا الموظف موظف، ولا العامل عامل، إلا من رحم الله، وهم قلة قليلة، ولا التاجر تاجر، ولا الزراعي زراعي، ولا الصناعي صناعي، كلهم مشغولون بأنفسهم ومنافعهم الشخصية على اختلاف دينهم وأخلاقهم وبلدهم.

وكلٌ يدعي وصلاً بليلى              وليلى لا تقر لهم بذاكا

رابعاً: افحص علاقتك مع وطنك ومواطنك، لو سألنا مئة شخص من الموجودين الآن هنا وقلنا لهم: كيف حال المواطنين مع الوطن ؟ لقالت النسبة الغالبة والكبرى بأن الناس يعبثون بالوطن، بأن الناس يخالفون نظام البلد، بأن الناس ينتهكون عِرض الوطن، بأن الناس لم يعودوا يأبهون لمصلحة الوطن، كلٌ يريد أن ينهش من الوطن ما يعود على شخصه بالنفع دون النظر إلى سواه، وانظروا شوارعنا مُلأت فوضى، انظروا أحياءنا ملأت عبثاً، انظروا مساجدنا، إيتوا هذا المسجد في النهار بعد العصر ستجدون أن هذا المسجد تحول إلى فندق من الدرجة العاشرة من حيث النظافة ومن حيث الاستهانة، أين علاقتك بوطنك ؟ اين صيانتك لوطنك ؟ أين محافظتك على وطنك، على تراب وطنك، على أرض وطنك، على مرافق وطنك: (الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) نحن نضع كل الأذى في الطريق، نحن لا نأبه للوطن، والوطن أصبح بالنسبة لنا ضحية من أجل أن نتقدم به ونحن نذبحه إلى صنم منافعنا الخاصة، فإن اقترب أحدٌ من منافعنا الشخصية صرخنا في وجهه وقلنا له يا هذا أنت تعتدي على الوطن، ووضعنا الوطن حجة، أين علاقتك بوطنك، ماذا قدمت لوطنك أنت حيثما كنت، ألا تريد لوطنك أن يكون نظيفاً ؟ ألا تريد لوطنك أن يكون راقياً، ألا تريد لوطنك أن يكون مزدهراً ؟ ألا تريد لوطنك أن يكون عزيزاً مجيداً رفيعاً منيعاً ؟ أين سعيك لهذا ؟ ألا تريد لوطنك أن يكون مسلماً أخلاقياً أين سعيك لهذا بالله عليك ؟ أنت الذي تصوم وتمتنع عن الطعام والشراب فقط ست عشرة ساعة هذا لا يكفي أيها الصائم، رمضان فرصة للمغفرة ودورة للترقي.

علاقتك مع المواطن، هل تسعى من أجل خير المواطن الذي بجانبك ؟ أين أنت أيها الغني في بحثك عن المواطن الفقير من أجل أن تدعمه، أين أنت، أتريدني أن آتي إليك لأمد يدي شاعراً بالذل وأنت تقف أمامي هكذا بخيلائك واستكبارك لتعطيني القليل وأنت تستشعر العزة والرفعة والمكانة العالية ؟ أين أنت من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ورجلٌ تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) أين علاقتك مع المواطن المريض، كم من مواطن يموت مرضاً وذاك الذي بجانبه يستطيع أن يُمِدّه وأن يطببه لكنه لا يفعل: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جبنه جائع وهو يعلم)، والآن في عصر السرعة لم نعد نتكلم عن الجار الذي يسكن بجانبك فحسب، وإنما عن الجار الذي يسكن في بلدك، ولطالما قلت: على الأحياء الغنية أن تتكفل الأحياء الفقيرة فهنالك من لا يجد طعاماً يشبعه، وهناك من لا يجد ما يواري جسمه من اللباس، ثم بعد ذلك نقول: يا رب صمنا ونستحلي كلمة هذا الشيخ الذي يقول لنا: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) فنقول بلسان حالنا القائم على الجهل: نحن الذين صمنا إيماناً واحتساباً فقد غُفر لنا، لا، يا أخي عليك أن تعطي الصيام حقه، ورمضان حقه، فأين علاقتك مع المواطن ؟ هل تتعاون مع المواطن من أجل رفعة الوطن أم من أجل تخريب الوطن، أم من أجل القضاء على طهارة الوطن ونظافة الوطن ومكانة الوطن وعظمة الوطن ؟

بلادنا بلاد مباركة لكننا نُدنّسها، لكننا لسنا على مستوى البركة التي أُعطيت لبلاد الشام.

خامساً وأخيراً: افحص علاقتك مع ربك، هل عمَّقت إيمانك بربك ؟ هل قويت ثقتك بربك ؟ هل ازداد إخلاصك في أعمالك لربك ؟ هل قوي التوكل على ربك ؟ هل أصبحت ممن يقول ويتوجه إلى ربه بحاله قبل قاله: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي ؟ هل تجلس بينك وبين نفسك لتقول: يا رب أدخلني مدخل صدق في حياتي كلها وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً، هل تقول لربك: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، هل تقول لربك: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار﴾، هل تقول لربك: (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك) ولست عبداً لأحدٍ سواك.

أيها الصائم أعد النظر قبل فوات الأوان فما زال في رمضان بقية، نحن على أعتاب الثلث الأخير وعلى أعتاب ثلث يحوي ليلة هي خير من ألف شهر، و: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) كما في البخاري، ولا أريد أن تفهموا بأن القيام أن نأتي إلى المسجد لنصلي، وإنما القيام أن تجلس بينك وبين نفسك لتحاسب نفسك، لتمتحن نفسك ولتعطي نفسك العلامة هل تحسَّنت أم لا ؟ إن تحسنت فازدد وتوكل على الله وتابع، وإن لم ترَ نفسك متحسناً فابدأ بالعزم والحزم والقوة والشروع على أن تتحسن وأن تكون أفضل في كل دقيقة آتية في كل يوم آتٍ، أريدك أن تعيد النظر في علاقتك مع الصيام، مع القرآن، مع عملك، مع وطنك، مع المواطن، مع ربك، أعد النظر هذا اليوم قبل الإفطار بعد الإفطار قبل السحور بعد السحور قبل العصر بعد العصر، المهم أن تعيد النظر في علاقتك مع الصيام والقرآن وعملك، نريد يا شبابنا متقنين لأعمالهم، ووطنك نريد وطناً نظيفاً طاهراً طيباً عامراً وليس مخرباً، نريد وطناً يلفُّه الخير العميم والعطاء الوفير من قبلنا، مع وطنك ومواطنك، مع ربك نريد أشخاصاً يقتدون بسيد الكائنات عندما قال له الصديق رضي الله عنه يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى أخمص قدمه لرآنا فأجابه: ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾. فهل أنت تستطيع أن تقول لجارك لا تحزن إن الله معنا ؟ هل قدَّمت ما يدفعك أن تقول إن الله معنا ؟ قد تقول هذه الكلمة لكن ما أظن أن لها رصيداً، أما سيدي سول الله وأصحابه وأتباعه الصادقون كانوا يقولون مثل هذه الكلمات، وكان للكلمات رصيد، أما رصيدنا اليوم فادّعاء، وكلٌ يدعي وصلاً بليلى، فاللهم وفقنا من أجل أن نرتقي من الادِّعاء إلى التحقق والتحقيق يا رب العالمين، أسألك أن تحفظ بلادنا من كل مكروه، أن ترحم شهداءنا، أسألك يا الله يا رب العزة يا إلهنا يا رجانا أن تجعلنا على مستوى الصيام والصوم، وعلى مستوى القيام والقرآن، وعلى مستوى الإتقان والإحسان للعمل، وعلى مستوى الوطن الرشيد الوطن الحبيب الغالي، وعلى مستوى المواطن المحترم، وعلى مستوى العبودية الصادقة المخلصة لك يا رب العالمين، نعم من يسال ربنا ونعم النصير إلهنا، أقول هذا القول وأستغفر الله.

ألقيت بتاريخ 19/8/2011

التعليقات

غسان

تاريخ :2011/08/20

شيخنا الفاضل: جزاكم الله خيرًا على نصحكم ومحاولة النهوض بأبناء بلدنا، ولكن هلا وجهت كلمة حق للحاكم الذي يحاصر مدننا الواحدة تلو الأخرى ويقطع عن أهلها الكهرباء والماء في هذا الشهر الفضيل وفي هذا الحر الشديد، ويرعب الأطفال وينتهك الحرمات و يعتقل ويقتّل الأبرياء ويشرد الأسر، ثم يدعي الإصلاح!!! وكيف يقوم أتباعه بالتعدي على العقيدة بالكفر الصريح وينسبون له الألوهية والربوبية!!! ويقصفون المآذن ويدنسون المساجد بنعالهم وأحذيتهم ويكتبون على جدرانها عبارات الكفر ويمزقون المصاحف ويحرقونها بالسجائر!!! هل يعقل أن يحصل كل هذا في بلدنا وعلماء المسلمين صامتون!!! وإذا لم يتكلم العلماء، فمن سيتكلم؟

شاركنا بتعليق