آخر تحديث: السبت 15 يونيو 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
هل رخص الدم السوري إلى هذا الحد ؟ ولماذا ؟

هل رخص الدم السوري إلى هذا الحد ؟ ولماذا ؟

تاريخ الإضافة: 2012/05/28 | عدد المشاهدات: 2722

وقعت يوم الجمعة 25 أيار 2012 مجزرة في بلدة الحولة الواقعة في ريف حمص وراح ضحيتها عشرات الأشخاص منهم أطفال ونسوة وشيوخ. وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) أن مجموعات إرهابية من تنظيم القاعدة هي التي ارتكبت هذه المجزرة المروّعة بحق الآمنين، في حين حمَّلت المعارضة السورية السلطات السورية المسؤولية عن هذه المجزرة. وقد أصدر الدكتور الشيخ محمود عكام بياناً يدين فيه هذه المجزرة المروعة، فيما يلي نصه:

هل رخص الدم السوري إلى هذا الحد ؟ ولماذا ؟

يا أبناء سورية:

إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة أمهاتكم وأخواتكم وبناتكم.. فاحقِنُوا الدِّماء، وصُونُوا الأعراض واحفظوا الأموال، فنحن نريد دماءنا تتغلغل في عروقنا لتنتج عملاً نافعاً، وحضارة إنسانية ناجعة، ونأبى أن تُراقَ لتغدو مسفوحة تؤجج نار البغضاء والشحناء والعداوة بيننا.

يا أبناء سورية:

اللهَ الله في سورية، في أطفالها ونسائِها، في مواطنيها جميعاً، دون اعتبارٍ في المساواة بينهم لأيِّ انتماءٍ ديني أو عرقي أو مذهبي أو طائفي أو حزبي...

هل عجزنا عن المصافحة والمسامحة فلجأنا إلى المسالحة والمسافحة ؟! إذاً يا ويلنا...

وهل بِتْنا يَستبيحُ كـلٌّ مـنا دم أخيه ومـاله وعرضه ؟! إذاً فأيـن إنسـانيتنا ؟! وأيـن ديننا ؟! وأيـن مُواطَنتنا ؟!

وهل قررنا تحويل سورية إلى ساحةِ تصفيةٍ حسابٍ دموي بين المتطرفين من اليمين واليسار، والشرق والغرب ؟!

إذاً فما أشدَّ غباءَنا.. وما أسهل قيادنا من قِبل أعدائنا وأزلام وأذناب أعدائنا..

يا أبناءَ سورية:

ما حدث في "الحولة" جريمة نكراء.. لعنَ الله فاعِلَها، وغَضِبَ عليه، وجعلَ كيدَه في نحره، وليعلم ذيَّاك المجرم أنه لن يفلت من عقاب الناس وإن طال الزمن، ولن يفلت من عقاب الله، وسيعلم الذين أجرموا ونكّلوا وقتلوا وشردوا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.

أخيراً، يا أيها الموطنون:

نحن نعمل على الوطن ليغدُو عزيزاً منيعاً قوياً ذا حضارة، وعلى المواطن ليعيشَ حُراً كريماً ذا أخلاق، وعلى الإنسان أينما كان لينعم بإنسانيته مُحترماً، آمناً، مطمئناً، ذا عدلٍ ووفاء، وسبيلُ ذلك كلّه: كلمةٌ نظيفةٌ حرَّة بنَّاءة نَتداولها على طاولة المُواطنة الشَّريفة أو طاولة الإنسانية النظيفة..

)قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( يوسف108

د. محمود عكام

لمتابعة موقعنا على الفيس بوك لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق