آخر تحديث: الإثنين 11 تشرين الثاني 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
الإرهاب المرفوض ، كيف ولماذا ؟

الإرهاب المرفوض ، كيف ولماذا ؟

تاريخ الإضافة: 2002/10/01 | عدد المشاهدات: 2401

إذا كان الإرهاب بحسب دلالة اللغة اليوم يعني نقيض الأمن والأمان ، فإننا ومن منطلق مصادر شرعنا نرفض الإرهاب وندينه ونشجبه ، غير أننا وفي نفس الوقت نسعى إلى توحيد مفردات التعريف وأبعادها بين الشاجبين والرافضين .
نقول لهؤلاء جميعاً ونحن منهم ، أي نقول لأنفسنا ولغيرنا ، فلنصدُق في التوجه المعرفي للوصول إلى معلومة جادة في هذا الشأن ومن ثمَّ من أجل فحص المعلومة هذه فلنتبادل الأدوار في مساحة الحياة فيتخيّل ويتصور كل منا نفسه مكان الآخر وعليها فهل يقبل الأحكام التي وجهها للآخر على نفسه إذا صار محله أم أن الأمر سيختلف ؟ فإن قبلها فالمعلومة جادة ، وإن اختلف فلنعدِ النظر في التعريف .
يا ناس : المشكلة في أننا قد نكون إرهابيين في اجتماعاتنا التي نتداعى إليها لمحاربة الإرهاب وذلك حين يفرض بعضنا على بعض مفاهيمه ومصطلحاته .
وقد نكون إرهابيين في بيوتنا حين يسعى الأب إلى فرض احترامه على ابنه فرضاً وبالقوة وهكذا ، وإذا كنتم تريدون إنهاء الإرهاب فأنهوه من أنفسكم على أنفسكم ، ومن أنفسكم على أبنائكم ، ومن أنفسكم على تلاميذكم ، ومن أنفسكم على رعاياكم ، ومن أنفسكم على شعوبكم ، وادرسوا الإرهابي ودوافعه وأسباب إرهابه فلربما كنتم له دافعاً وما تشعرون ، أو تشعرون فالمصيبة عندها أعظم .
أمِّنوا الناس بالصدق ولا تقلقوهم بالكذب ، وطمئنوهم بالصراحة ولا تجعلوهم مضطربين بالمخاتلة ، ولا تكونوا كخائني بني إسرائيل الذين يسعون إلى أمنهم على حساب أمن الآخرين ، ويقولون : ( ليس علينا في الأميين سبيل ) .
وفرقوا بكل قوة بين الإرهاب والدفاع المشروع عن النفس ، وقد يسمى " مقاومة " .
وبعد هذا كله ، فإما لقاء ينفع الإنسان ، وإما فراق ينفع الإنسان ، فنفع الإنسان وأمانهُ هو في النهاية مطلوبنا ومرادنا .
وأخيراً : فالإرهاب المرفوض هو : كل ما يهدد الإنسان ويقلقه ويزعجه ويخيفه ، والبادئ أظلم .
ولا أمان إلا بالإيمان الحق بصدق وإخلاص .
فهل نحن منتهون ؟

د. محمود عكام

1/10/2002

التعليقات

شاركنا بتعليق