آخر تحديث: الأحد 18 أغسطس 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
الشهادة والشهيد في سبيل الله

الشهادة والشهيد في سبيل الله

تاريخ الإضافة: 2014/05/06 | عدد المشاهدات: 1836

الشهادة: قيمة القيم لأنها قيمة الموت، وسائر القيم قيم الحياة.

الشهيد: قدَّم دمَه شاهداً على إيمانه بما من أجله مات وهو الحق. أو الشهيد: شاهدَ الموعود فوفى بالعقود التي أبرمها مع الواعد المعبود: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنة يُقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).

في سبيل الله: القيم التي يحبها الله دفاعاً وحماية ورعاية. ومن هذه القيم التي يحبها الله: (الوطن، الشرف، المال، الأهل، الأرض). "فمن قُتل دون أهله فهو شهيد، ومن قُتل دون عِرضه فهو شهيد، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد". و: "أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني ؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته ؟ قال: هو في النار" مسلم.

الجزاء: القاعدة تقول: الجزاء من جنس العمل. فالشهيد مات لتحيا القيم والفضيلة، فجزاؤه حياة أبدية: (ولا تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين).

"ما من أحد يموت يخرج من الدنيا يحب أن يرجع إليها وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".

الموت فنٌّ كالحياة، ومن لم يختَر الشهادة النبيلة فسيختاره الموت الوضيع.

الدم حبر الحقيقة، فالشهيد كتب الحقيقة بحبرها اللائق.

أيها الشهداء:

يا من دافعتم عن سورية الغالية لكم منا الإكبار والإجلال وإنا لشاهدون أنكم قمتم بواجبكم نحو وطنكم خير قيام، والواجب بذل وعطاء وحب ووفاء وتضحية وفداء.

أيها الجرحى:

شفاكم الله وأنتم الشهداء الأحياء.

أيها السوريون الشرفاء:

كُرمى لعيون الشهداء ودمائهم: كفى، كفى، كفى.

حلب الشهادة: الثلاثاء 6/5/2014

د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق