آخر تحديث: الإثنين 06 يوليو 2020
عكام


تعـــليقـــــات

   
الشيخ عبد الرحمن زين العابدين شيخ المنقول والمعقول

الشيخ عبد الرحمن زين العابدين شيخ المنقول والمعقول

تاريخ الإضافة: 2016/09/19 | عدد المشاهدات: 980

كلـمـاتٌ في رجــال عـرفـتهم (وغــادرونــا)..

الكلمة الثـامنـة

الشيخ عبد الرحمن زين العابدين شيخ المنقول والمعقول

وأستاذ الشجاعة والصناعة

أمَّا أنت فلن أكتبَ عنك إلا وأنا واقفٌ إجلالاً يا زينَ العابدين، وزينَ الرِّجال الميامين. علمٌ وفهمٌ ولطفٌ وفراسة وشجاعة وإقدام واطِّلاعٌ عميقٌ دقيق على مفردات الحياة وعلومها، فما من فنٍّ من الفنون ولا علمٍ من العلوم إلا وأخذتَ بزمامه وتمكَّنت من قياده.

تجلَّيت لبعض الناس نحويّاً لغويّاً، ولآخرين مُخترعاً مُبدِعاً في ميدان الصِّناعات الدقيقة، وقد كان قسمٌ ثالثٌ من الناس يعتبرونك الصّياد الذي لا يُجارى وهم مُحقِّون فيما يعتبرون، وثمّة صنفٌ لا يجدُ لك مثيلاً في عالم القيافة والفراسة، وحدِّث عن التعدّد والتنوّع في المواهب ولا حرج...

أمّا أنا يا سيدي فقد ملأتَ عليَّ طُموحي واتخذتُك أنموذجاً يُحتذى في التبحُّر والتخصُّص والتدقيق والتوثيق.

وهنا أسجّل ما دارَ بيني وبينك يومَ سألتُك مُتجَلبِباً بالجرأة: أتحبّني ؟ فأنا أجلُّك وأقدِّرُك وأحبُّك. فأجبتني ببيتين من الشعر:

وإذا اعتراكَ الشكُّ في ودِّ امرئٍ ... وأردتَ تعرفُ حُلوه من مرِّه

فاسأل فؤادك عن ضمير فؤاده ... يُنبِيكَ سِرُّك كلَّ ما في سرِّه

فحمَدتُ الله وشكرته وسُررت وفرحت وقلت في نفسي: وهذا القدر يكفيني.

سَيِّدي أبا الصلاح: والحديثُ عنك حديثٌ عن عالَمٍ واسع متكامل، ولذا أقول: أنت العالم العلَم وأنت النَّابغة الموهوب، وأنت الرَّقيق الأنيس، وأنت الوفيُّ النَّبيل وأنت المهيب الودود الصدوق، وأنت الغريب الذي ما قدَّرك الناسُ حقَّ قدرِك.

فجزاك الله عني خيرَ ما يجزي معلِّماً عن تلميذه، وكفاني فخراً أنك أستاذي، وحسبي شرفاً أنك مَدَحتني، وبذاك المدح أفاخر الأقران، وألقى وجه ربي الرحيم الرحمن.

تلميذك المحبّ

محمود عكَّام

التعليقات

شاركنا بتعليق