آخر تحديث: الثلاثاء 10 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
تعليقٌ حريصٌ على "الأيام"(1)

تعليقٌ حريصٌ على "الأيام"(1)

تاريخ الإضافة: 2019/02/03 | عدد المشاهدات: 236

تأتيني كل أسبوع وتوضع على طاولتي وغالباً ما يكون اليومُ الثلاثاء صباحاً، وأتردَّد أأقرؤها كاملة أم أمُرُّ على صفحاتها كسحابة صيف ! وما كان هذا التردُّد ليكونَ لولا تشاؤم ربا فيَّ إذ قرأتُ أعداداً سابقة من هذه الصَّحيفة التي ما فتِئت تُعنون بما يُثبِّط أغلبَ مقالاتها وتحقيقاتها، فمِن كلمة "خوف" إلى "تهديد" إلى "ضعيف" وتضييق إلى "أزمة" إلى "الصَّادمة" إلى "ناقوس الخطر" إلى "غياب" إلى "الدَّعارة وتسهيلها" إلى .... حتى "الكاركاتور" المستَفِزّ لكل ذرَّات التشاؤم في جسم الإنسان.

أقول ذلك مع علمي بصدقيَّة هذه الصَّحيفة وجِدِّيتها، لكنني أقدِّم بين يدي هذه الصُّدقية والجِدِّية والتحقيق طلباً مَفادُه: هلَّا معلومة مُرَّة وخَبراً مُزعجاً ولكن بغلافٍ يرنو إلى طُمـأنينة مُستمَدَّة من أملٍ وإيمانٍ وعطاءٍ من ربِّ العالمين. فالناسُ – يا ناس – أتعبَتهم الحربُ وأنهكَتهم نتائجُها وآثارها، ففي كلِّ بيتٍ مأساة، ومع كل مواطن مُعاناة، فلا تزيدوا عليهم الطِّين بلَّة، وما أروعَ ما قاله الرَّسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم: "بشِّروا ولا تُنفِّروا) نعم أمِّلوا وازرعوا الفألَ الحسَن الطيِّب، وتفاءلوا، بل وتبسَّموا ولا تُكشِّروا، ورحم الله الجواهري حين قال:

يا ابنَ الفُراتين لا تجزعْ لنازِلةٍ                   أغلى من النَّازلات الحزنُ والكَمَدُ

لكم شُكري وبعده نصحي، وكلنا مع "الأيام" في مسارها الوطني الشكور.

حلب

3/2/2019

محمود عكام

(1) صحيفة أسبوعية تصدر في دمشق.

التعليقات

شاركنا بتعليق