آخر تحديث: الأحد 18 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
شهيد الآخرة

شهيد الآخرة

تاريخ الإضافة: 2019/02/15 | عدد المشاهدات: 167

يسمى شهيد الثواب، له أجر الشهيد ولكنه لا يُعامَل معاملة الشهيد من حيث الغسل والصَّلاة عليه، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الشُّهداء خمسة: المطعون والمبطون والغرْق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله" رواه البخاري. وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطَّاعون شهادة لكل مسلم" رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: "الشهداء سبعة سوى القتيل في سبيل الله (المعركة) المطعون شهيد، والحرِق شهيد، والذي يموتُ تحت الهدم شهيد، والمبطون شهيد، والغَرْق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمرأة تموت بجُمع شهيدة" أخرجه مالك في الموطأ. والجُمع من ماتت من شيءٍ مجموعٍ فيها كالحمل أو البكارة، والمبطون من مات بالاستسقاء أو الإسهال.

وقد ذكر الأئمة الفقهاء: النُّفساء أيضاً وذا الصَّرع والحُمَّى ومن لدَغه عقرب أو ثعبان، ومن مات أثناء طلب العلم، ومن مات في الحج، والغريب، وقد أوصلهم السيوطي إلى ثلاثين. وها نحن أولاء اليوم نتحدَّث ونذكُر ضمن هؤلاء: مَن مات جراءَ مرض ٍخطير كالسَّرطان والكُلى (الفشل الكلوي) وأمراض كثيرة نسأل الله الشفاء والمعافاة لكل الناس. وكذلك من ماتَ بحادث مقيماً أو مسافراً، والمهم أن ميتَته كانت على خلاف المألوف العام, ونؤكِّد هنا على أن شهيدَ الآخرة يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه. بخلاف شهيد الدنيا والآخرة فإنه لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يُصلَّى عليه (عند الشافعية والمالكية والحنابلة)، أما الحنفية فقالوا بالصَّلاة عليه، في حين أن الظاهرية سوَّوا بين الأمرين. فإن صُلِّي عليه فحَسَن، وإن لم يُصلَّ عليه فحَسن. فاللهم ارحم شهداء أمتنا وشفعهم فينا.

حلب

15/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق