آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2019
عكام


تعـــليقـــــات

   
الكلمة الثالثة والخمسون في الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عطبة أديب مفكِّر باحث

الكلمة الثالثة والخمسون في الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عطبة أديب مفكِّر باحث

تاريخ الإضافة: 2019/05/14 | عدد المشاهدات: 83

كنت أزور صديقاً لي يقطن حي الزبدية (جب الجلبي) فإذا ما زرته سألته عن جاره الأستاذ الكبير عبد الرحمن عطبة الذي ذاع صيته في أوساط الشباب على أنه القومي المقاوم ثم ما لبث أن اعتلى سدة الدعوة الإسلامية أو الحركة الإسلامية فبرز واشتهر، ودارت الأيام لألتقيه بعد سنوات وسنوات في مزرعة قرب حلب، وقد كان ضيفاً وصديقاً لصاحب المزرعة كحالي وحال مَن معي من الشباب، فحدَّثني عن عمله في قطر وجامعاتها ومراكزها العلمية، وكنت أقول في نفسي أهُوَ هو؟ وأجيب: نعم هوَ هُو، وتتابعت الأيام وكثرت اللقاءات فتبيَّنت في هذا الرجل: أديباً ومفكراً وباحثاً، أما الأدب فقد أنتج في هذا المجال كتباً وفيرة نافعة، وأما الفكر فإن للرجل دراسات وبحوثاً تصب ُّفي مصبِّ معالجة قضايا إنسانية فكرية هامة، وأما البحث فقد كان دائم القراءة والكتابة ومتابعة ما يصدر هنا وهناك.

زرته مرات وزارني مرات، وفي كل مرة كنت أزداد إعجاباً بسعة صدره، وقوة فكره، ومواكبته لروح عصره، وكثيراً ما كان يدعوني إلى محاورته ومناقشة أفكاره ونقدها، لأنه يحرص على الحقيقة أكثر من حرصه على تسويق أفكاره. رحم الله الدكتور عبد الرحمن الذي جدَّ في التقريب بين المواطنين المختلفين ديناً أو مذهباً أو عِرقاً فوصل إلى نتائج طيبة في ذلك. وسلامٌ عليه في الماضي والحاضر والمستقبل وفي يوم الدين.

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق