آخر تحديث: الخميس 21 أكتوبر 2021
عكام


كلمة الشـــهر

   
عَودةٌ على أُصولِ الفقه

عَودةٌ على أُصولِ الفقه

تاريخ الإضافة: 2020/11/27 | عدد المشاهدات: 243

 

نقولُ لطالبِ العِلم الشَّرعي إذ يقفُ أمامَ النص: إن النصَّ لفظٌ ومعنى، فأما اللفظُ فيُقسمُ من حيث الدّلالة اللغوية الاستغراقية على المعاني المرادة إلى عام وخاص ومشترك ومطلق، ومن حيثُ وضوح المعنى المراد إلى أربعةٍ أيضاً: الظَّاهر والنص والمفسَّر والمحكم، ومن حيث خَفاء المعنى إلى أربعة: الخفيّ والمشكِل والمجمَل والمتشابه، ومن حيث أصل الدلالة على المعنى إلى حقيقةٍ ومَجاز وصريحٍ وكِناية.

وأما المعنى: فمن حيث الوصول إليه وتحصيله ومعرفته إلى "عِبارة" فالمعنى فيها سِيقَ اللفظ قَصداً من أجله، وإشارةً: فالمعنى فيها فُهِم تَبَعاً ولم يكُن اللفظُ مَسُوقاً من أجله، ودلالة: فالمعنى فيها وُقف عليه من معنى اللفظ الأصلي لغة وليس اجتهاداً فقوله تعالى: (ولا تقُل لهما أُفٍّ) فالمعنى "العِبارة" تحريمُ التأفيف والمعنى عبر الدلالة (اللغوية) تحريمُ الإيذاء مُطلَقاً، واقتضاءً: وهو المعنى الذي ثبت زيادةً على النصِّ لتصحيحه ولا بدَّ منه لهذا، والمثال الأشهر: (رُفِع عن أمتي الخطأ والنسيان) فلا بُدَّ من إضافة معنى ليستقيم النصُّ وفهمه، وهذا المعنى المضاف (الإثم)، وإلا فالأمة تخطئ وتنسى، وهكذا.

يَكادُ هذا الذي ذكرنا يكون مُخطَّطاً مُجملاً عاماً لأصول الفقه (الحكم)، والله أعلم. فهيا يا أيها الطلبة إليه فهماً وتمكناً.

حلب

27/11/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق