آخر تحديث: الأربعاء 17 أغسطس 2022
عكام


خطبة الجمعة

   
نحن والغرب 1

نحن والغرب 1

تاريخ الإضافة: 2022/08/19 | عدد المشاهدات: 2906

حالنا وحالهم

أما بعد :
أيها الأخوة المؤمنون :
الحمد لله على الإنسان مخلوقاً إذ كنته فلله الخلق، والحمد لله على الإسلام إذ سلكته مأموراً فلله الأمر ، والمنة والثناء على الدعوة إلى الله إذ شرفت بها فلله الفضل .
أيها الأخوة :
حينما يسألني سائل عن الإسلام في عالمنا اليوم ، أو بالأحرى عن المسلمين ، فإنني أجيب من خلال تجربة بسيطة ، ومن خلال رؤية متواضعة ، أجيب وأحببت أن يكون الجواب وفق مخطط هو التالي :
أحببت أن يكون الجواب حديثاً عن حالنا وعن حالهم ، وعما يطلبونه منا ، وعما نطلبه منهم ، وعن تاريخنا ، وعن تاريخهم ، وعن سر عظمة الإسلام في النهاية ، هذا مخطط أحببت أن يكون حديثنا عبر أسابيع قادمة ، فماذا عن حالنا في أول الجواب ليكون بعد ذلك عن حالهم ، وعن حال الغرب ، عن حال غير المسلمين ، ثم بعد ذلك نتحدث عن بقية المخطط .
اسمحوا لي في البداية أن أتحدث عن حالنا من خلال عبائر استخلصتها من التجربة التي رأيتها وعشتها ، فهي وإن كانت متواضعة بسيطة كما قلت لكم ، لكنني وبالتعاون وبالتضامن مع أخوة آخرين أرجو الله عز وجل أن نصل إلى تقاطعات في وصف حالنا ، ليس من أجل التيأييس أو اليأس ، ولكن من أجل التشخيص ليصار بعد ذلك إلى إعطاء الدواء الناجع ، ليس مني ، وإنما من معين الإسلام الذي تكفل للإنسان أن يكون هذا الإنسان صالحاً في الدنيا ، وفالحاً في الآخرة .
أيها الأخوة : حالنا يلخص في ست عبائر :
أولاً : يُنتظر في انتشار الإسلام المعجزات ، ونعدل عن سنن الدعوة الصادقة : ولعل هذا ما نلمحه من خلال أحادث تقال ، إذ أننا نرى من يسافر إلى هنا أو هناك ثم يعود إلى بلده ليسأله إخوانه : كيف حال الدعوة الإسلامية ؟ وكيف حال انتشار الإسلام ؟ وكأن هذا الذي يسأل لا يفكر - واعذروني إن قلت هذا فأنا والله أحب بني قومي وأحب المسلمين وأتفانى في حبهم ، وأرجو لهم ولي أن نكون الأمة الأعلى في الأرض - يسأل هذا من غير شئ قدمه ، ومن غير عمل سعى به ، ولعلي أقول له : ماذا قدمت من عملٍ حتى تسأل عن نتيجته ؟! أين دعوتك ؟ أوَتريد للإسلام أن ينتشر من غير سعي منك ؟ أوَتريد للإسلام أن ترفرف أعلامه من عير جهد منك ؟! أوَنسيت سنن الدعوة إلى الله يا أخي ؟! أوَنسيت أنك مطالب بقول الله عز وجل : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) حتى تسأل عن الثمرة ، وعن النتيجة ، إننا ننتظر أيها الإخوة معجزات لانتشار الإسلام ، ونعدل عن سنن الدعوة الصادقة ، تعالوا أحدثكم عن سنن الدعوة التي سلكت من قبل المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم حينما كان مستجيباً لأمر ربه يوم ناداه ( ادع إلى سبيل ربك ) يوم ناداه ( قم الليل إلا قليلاً . نصفه أو انقص منه قليلاً ) ويوم ناداه ( ومن أحسن قولاً ممن دعا اله الله عمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ) تعالوا أيها الإخوة نتصفح التاريخ من أجل أن نقرأ كيف دعا النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى إذا طالب بعد ذلك بالثمرة والنتيجة كان متضامناً منسجماً مع ذاته .
يروي البيهقي أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عاد مرة من سفره ، والسفر دعوة وجهاد ، فاستقبل ببيت السيدة فاطمة ، وخرجت لتستقبله ، نظرت إليه فبكت ، وقالت : يا أبتاه مالي أراك قد اخلولقت ثيابك ، وشحب لونك ! فقال لها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يا فاطمة إن الله بالغ أمره ، فو الله ما من بيت من شجر أو مدر أو حجر إلا سيبلغه هذا الأمر حتى يبلغ ما بلغ الليل والنهار " .
إنه تطلع إلى نتيجة من خلال جهد وسعي وحث وعمل ، ومن خلال دعوة ، ومن خلال سلوك طريق الدعوة ، فأين دعوتنا اليوم أيها المسلمون ؟!
نتحدث عن بلاد دخل الإسلام فيها من خلال تجارنا في الماضي القريب والبعيد ، فأين أخلاق تجارنا ؟! وأين دعوتهم وهم يذهبون إلى هنا وهناك ؟! أين تلك الأخلاق التي تستشعر الدعوة إلى الله وهي تسافر هنا وهناك،هل تجارنا يمارسون الدعوة ؟!
أيها الأخوة :
حتى يسألوا عن انتشار الإسلام لا أريد أن أقول الجواب فلعل في الجواب أسى يقطع الفؤاد ، هذا أولاً .
ثانياً :
نتناسى أو ننسى أننا بعض برهان صلاحية الإسلام للحياة : أنتم أيها الأخوة ، أنتم بعض برهان صلاحية الإسلام للحياة ، فإن كنتم على مستوى تقديم البرهان واقعاً وقولاً وسلوكاً إذاً فلنطلب النتيجة ، ولنسأل عن انتشار الإسلام هنا وهناك ، هذا ينبغي أن نفكر فيه ، فهل نحن على مستوى تقديم البرهان من خلال حالنا ومن خلال قالنا ؟! ورضي الله عن عمر حينما كان يخرج إلى الناس ويريد أن يأمرهم بأمر ما ، يلتفت إلى أهله ليقول لهم : يا آل الخطاب إني خارج إلى الناس فآمرهم بأمر فو الله لئن رأيت فيكم مخالفة لهذا الذي آمر ليكونن النصيب فيكم من العقوبة ضعفين .
إنه يريد أن ينطلق من واقع يدعم ، ونحن أيها الإخوة حينما يسافر الواحد منا إلى هنا أو هناك فإنه يحرص على أن يحمل على كتفه ، على ظهره في خلده هذا الواقع من أجل أن يشير إليه، فهل يصلح واقعنا من أجل أن يبرهن على صلاحية الإسلام؟ هذا ما يمكن أن يكون الجواب عليه قاسياً أو دامياً أو غير مرض لأحوالنا وعقولنا .
ثالثاً :
نحن ماديون رغم فقرنا، نحن ماديون رغم استهلاكنا:
نحن ماديون رغم أننا أمة مستهلكة،ولا تعرف الإنتاج،وتكاد المادة تتحكم في علائقنا،ولا أريد أن أتجاوز في حديثي،لكنني أريد أن تعيدوا النظر في علائقنا،على أي شيء تقوم هذه العلائق؟تقوم على مادية صرفة،إن وجدنا مادة يمكن أن تظهر أمام أعيننا سلكنا دربها،سلكنا طريقها،إن وجدنا منفعة تعود على جسمنا جرَّاء إتباعنا لأمر ما وجدنا أنفسنا منساقين في هذا الطريق دون تردد،ما الذي يربط قلوبنا ببعضنا؟ نحن نعيش مادية طاغية في علائقنا،أين نظرية فقيرنا لغنينا،وأين نظرية غنينا لفقيرنا؟أين هذه النظرة التي يمكن أن تؤسس مجتمعاً صافياً نقياً خيِّراً،لا نتعامل مع الأشياء إلا من خلال المادة،يسعى من يسعى منا من أجل بيت فيه كل أنواع الترف،ويكون ذلك على حساب دعوته،وننسى بل ونصدِّر للناس أننا من أمة ذاك النبي الأعظم صلّى الله عليه وسلم يوم دخل عليه فكان على الحصير مضجعاً،ويبكي عمر،يا رسول الله كسرى وقيصر ينعمان، وأنت على الحصير،يلتفت النبي صلّى الله عليه وسلم ليقول لعمر:يا عمر أما ترضى أن يذهب أولئك بالدنيا،وأن نذهب بالآخرة،يا عمر هؤلاء قوم عجلت لهم طيباتهم.
وما أدري إن كنا نعيش حالة قوم عجلت لهم طيباتهم،بالرغم من أنهم لم ينتجوها،وبالرغم من أنها ليست من أرضهم،لقد عُجِّلت لنا طيباتنا،وأصبحت الثقافة ثقافة مادية،فبقدر ما تعرف عن إنتاج الآخرين لتستهلكه أنت في أرضك بقدر ما تكون مثقفاً،بقدر ما تعرف عن أثاث بيت أسماؤه ليست من صنعنا،وليست من لغتنا،من إنتاجنا،بقدر ما تكون على معرفة بالحياة كبيرة وكثيرة.
أصبحنا نعيش متطلعين إلى ما ينتجه الآخرون لنستهلكه على الطريقة الإسلامية المزيفة،وليس على الطريقة الإسلامية الصحيحة.
نحن ماديون رغم فقرنا،ورغم إنتاجنا،أين إنتاجنا لنلبسه؟وأين إنتاجنا لنأكله؟وأين إنتاجنا لنورِّثه لمن بعدنا؟أين إنتاجنا فيما ننادي به بيننا وبين أنفسنا،نحن نتطلع بأعين جائعة،وبأفواه ظامئة إلى الآخرين،ولا نريد أن نلتفت إلى أرض فقيرة نعيش عليها من أجل أن ننميها،ومن أجل أن نغذيها،ومن أجل أن نجعلها منتجه،وبالرغم من أننا نتحدث عن آيات الإنتاج في القرآن الكريم،ونتحدث عن أحاديث الإنتاج عبر سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهل يتصور أن القرآن الكريم دعانا أن نكون أيتام على موائد اللئام هنا وهناك ؟! وهل يتصور أن يكون القرآن والسنة قد جعل منا أناساً لا ينتظرون إلا ما يملى عليهم؟!
رابعاً:
نحن متواضعون في طموحاتنا:
ذلك أن أفعالنا وأقوالنا لا تسمح لنا بأكثر من هذا،فأين الطموحات السياسية التي تُحلِّق في رؤوسنا،أين الطموحات الاقتصادية التي تشرئب أعناقنا إلى ما جاء به قرآن ربنا وحديث نبينا،أصبحنا أمة في أحسن أحوالها أنها تدافع عن نفسها ولا تسعى من أجل أن تكون داعية للأمم الأخرى إلى رحاب إنسانية تستولي على الإنسان،ليس بالقهر وإنما بالقناعة والبرهان والمحبة والوئام.
متواضعون في طموحاتنا،ننتظر من إسرائيل على سبيل المثال أن لا تهاجمنا،ولا نريد أن نوقع في أذهان أولئك المغتصبين أننا أصحاب حق،وأننا لن نرضى أبداً أن نسكت عن حقنا،وأن عليها أن تدبر نفسها بنفسها،وأن تسعى من أجل أن تقبل شروطاً ليست على حسابنا،لا على حساب عقيدتنا،وإنما على سبيل وجودها كي يصار بعد ذلك إلى إخراجها من كامل طوقها التي ما لبسته إلا زوراً وبهتاناً وبطلاناً.
متواضعون في طموحاتنا،أفنبقى يا أخوتي على هذا التواضع المزيف الذي نعيشه في طموحاتنا؟!
خامساً:
نسينا آيات العز في كتاب الله،وكيف يمكن أن نحققها:
أين الآيات ،وأين مكانها ومكانتها؟أين تطبيقنا وطريقنا إلى هذه الآيات،وعلى سبيل المثال(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم لأعلون) نسينا مثل هذه الآيات،أين قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)؟أين نحن من قوله تعالى : (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)،أين نحن من هذه الآيات؟أين نحن من هذه الآيات؟ أين نحن ممن طبق هذه الآيات،وتجلبب بها فكان أحق بها؟أين نحن من سيدنا وحبيبنا وقرة أعيننا يوم رفع لواء العز بالله فنادى في جنبات الكون كلمة لم يعرف التاريخ لها مثيلاً،ولا نظيراً في الثبات على الحق والمبدأ،وإنها لتُردَّد في كل جنبات الكون ، وفي كل أصقاعه"لو وضعوا الشمس في يميني،والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه".
أين نحن من كلمات ربعي بن عامر يوم نادى رستم هذا القائد الكبيرـ في مجال الدنيا ـ فقال له :لا…لا.. نحن لسنا هنا من أجل أن نأكل،نحن الذين نطعم الآخرين على حساب صومنا لأننا لا نريد أن نأكل في حياتنا فحسب وإنما نريد أن نعيش لنطعم,ولنقدم للناس الهداية.ولنكون أرباب الهداية في هذه البسيطة..إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة،ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
أين صلتنا بهذا أيها الأخوة؟ أين صلتنا بعز اليرموك،وبعز بدر،وبعز الفتح؟
أين صلتنا بعز حطين؟ بعز عين جالوت؟أين صلتنا بكل أولئك الذين سطروا أنصع الصفحات في ميادين الاستقامة، والاعتزاز، فكانوا هداة البشرية،ليسوا لأنهم أصحاب دماء، فالدماء محقونة في الإسلام، ولكنهم لأنهم كانوا صادقين مع الله وعفيفين مع الناس فاستقبلهم الناس بصدور رحبة، واستقبلهم الناس بأعين برَّاقة وبأفواه باسمة.
سادساً :
لا نسعى من أجل أن نقدم الإسلام بصيغة متكاملة تامة شاملة:
وإنما نقدم الإسلام على أنه((إسلامات)) ، على أنه عدد من الإسلامات، وفي واقعنا دليل على هذا، لأننا نحاول أن يدعوا بعضنا بعضاً إلى الإسلام، على طريقته دون أن نتعاون وأن نتضامن، لندعوا الآخرين إلى إسلام موحَّد نعيشه ، فالصوفي يدعا السلفي إلى إسلامه، والسلفي يدعوا الصوفي إلى إسلامه،والسني يدعوا الشيعي إلى إسلامه،والشيعي يدعوا السني إلى إسلامه.
وأصبحنا نعيش الإسلام دعوة فيما بيننا ، فإن خالفنا أحد فيما ندعوا إليه من تلك الأمور الضيقة اتهمناه ، ورميناه، وكانت بيننا العداوة، وهذا ما نعيشه، وأينُّا أيها الإخوة ذاك الذي يسلم من ألسنة إخوانه المسلمين؟! وأيّنا الذي لا يُطعن من الخلف من قبل المسلمين أنفسهم؟! لم نقدِّم صيغه كاملة شاملة ليقبلها الكون الذي يسعى دائماً إلى التمام والكمال ، فأوربا والغرب والشرق كله إنما يريدون اليوم إسلاماً يضم الكثير من خلال قاعدتها الكبيرة ، يضم الكثير من خلال تمامه وكماله، الكل يطلب اليوم أن يكون المبدأ الذي يقِّدم إلى الإنسان ، مبدأ يضم الإنسان بكله لأنه يخاطب الإنسان كله ، فهل نحن على هذا المستوى !
هذه عبائر تشرح حالنا لم أذكرها ـ لا والذي برأ محمد ـ وأنا أبحث عن يأس ينتاب قلوبنا ، لكنني أريد أن نستفيق ، لكنني أريد أن نتذكر أن لنا موقفاً مع التاريخ ، وأمام الله عز وجل ، تاريخنا والتاريخ اللاحق لنا سيذكرنا ،ففكروا في أي صفحة سيذكرنا ! وفي أي كتاب ! فكروا كيف سنذكر على ألسنة من سيأتي بعدنا ، وكيف سنترجم ذلك أمام ربنا ؟!
يروي ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قوله تعالى : (إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقل الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ) فقال لأصحابه أتدرون كيف تحدث الأرض أخبارها ؟ قالوا : كيف يا رسول الله ! قال : تشهد يوم القيامة بما فعل عليها يوم كذا ساعة كذا، تشهد يوم القيامة بما فعل عليها يوم كذا ساعة كذا، فهل نحن ممن ستشهد لنا الأرض بالخير أم أننا في غير ذلك ، أكرر أيها الإخوة إنني لا أريد اليأس متسرباً إلينا لكنني أسعى من أجل أن أنهض بنفسي ، ومن أجل أن تنهضوا بأنفسكم ، فكفانا أننا أصبحنا اليوم محل نظرة سوداء ، إن أرادوا أن يعبروا عن التخلف أشاروا إلينا ، فكنا النموذج الصادق ، وإن أرادوا أن يعبروا عن الدماء تراق من حق أشاروا إلى موقع بلادنا على الخريطة، وإن أرادوا أن يعبروا عن الاستهلاك دون الإنتاج ، وعن الجشع والطمع في عالم المادة لم يسعهم إلا تلاميذهم ليشيروا إلينا في عصرنا الراهن، فهل نتابع مصداقية هذا الذي يفعلون أم ننتفض من أجل أن نقول لبعضنا .. كفانا أيها الإخوة .. كفانا نوماً ، كفانا جشعاً ، كفانا عداوة فيما بيننا ، وكفانا أن نكون غير قادرين على تقدم ما أكرمنا الله عز وجل به من إسلام صالح لكل زمان ومكان .
اللهم وفقنا لذلك نعم من يسأل أنت ونعم النصير أنت .
أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم

التعليقات

أحمد

تاريخ :-1/11/30

جزى الله شيخنا خير الجزاء وجعله في موازين حسناته

شاركنا بتعليق