آخر تحديث: الإثنين 26 تشرين الأول 2020
عكام


أخبار صحـفيـة

   
وطن أنت يا وطني - جريدة الجماهير

وطن أنت يا وطني - جريدة الجماهير

تاريخ الإضافة: 2005/12/21 | عدد المشاهدات: 2682

نشرت صحيفة الجماهير الصادرة بحلب بتاريخ: الاربعاء 21-12-2005 وفي زأويتها قلعة بلا أبواب المقال التالي:

 

وطن أنت يا وطني

غالٍ أنت يا وطني، عزيز أنت يا وطني، حبيب أنت يا وطني، وطن أنت يا وطني. أحببتُ فيك ربيعك وشدّني صيفك وآنسني خريفك وحفزني للجد شتاؤك. عشقتك والعشق بعض حقك إذ كل الحق لك عندي فداؤك ومن يكُ عاشقا فليفدى بالروح الذي يعشقه.

وطني كلماتي اكتست حلة الانتماء إذ كنت فيك وعبائري ضمّخت بالوفاء إذ انتسبت إليك، الشعر فيك شعر والنثر فيك شعر ما دام الشعر أحاسيس صدق ونبضات إخلاص، ولولاك يا وطني ما رأيت الشعر إلا نظماً ولا النثر إلا رصفاً.

وطني لأن دماءً حرة سفحت على تربك شممت تربك، ولأن عيوناً وفيّة سهرت ترعى حدودك أرسلت وجائب قلبي لتلف حدودك، ولأن قلوباً صادقة خفقت لقربك كان قربك هو القرب. وطني أنت أغنية الأمل والعمل، وأنت أنشودة السهل والجبل، وأنت ترتيلة النموذج والمثل.

وطني (الوأو) فيك وفاء، و(الطاء) لديك طهارة، و(النون) منك نور. فيا وطن الوفاء والطهارة والنور وهي بعض ما فيك لأن الحروف مظاهر وما تخفي وراءها أكبر، ويا وطن الإباء والعز والكبرياء وتلك معانٍ تنسمتها من شميم غبارك، ويا وطن الأمان والضمان والاطمئنان وهذه بعض منتجاتك، ويا وطن الكرم والجود والسخاء ولن أنساها فتلك شيمك في عطائك، ويا وطن الشجاعة والصبر والجهاد وما كنت لعيون الأطفال البريق لولا هذه المعاني في ركابك، ويا وطن الحب والحرية وهنا موطن الشاهد فكن بهما يا وطني خير شاهد وحافظ عليهما فهما - والله - سر الحياة، وكل أوصافك من غيرهما عريانة تخجل من الظهور في سجلات الخلود وصحائف البقاء ووقائع الأيام الرابضة وميادين التجارب الناهضة.

فلك يا وطن الحب خير تحية بل أرقّها وأعذبها وأعطرها من الضمائر، ولك يا وطن الحرية ظواهرنا وبواطننا والسرائر، واسمح لي يا وطني أن أهمس في أذنك التي لم أعهد لها نظيراً في الجمال والرونق والاقتدار لأقول: عم صباحاً يا وطني الحر ووطن الحر، وعم مساء يا وطن الحب والسلام، عليك صباحاً ومساء يا أيها الوطن الودود والولود وألف ألف تحية من قلب عاشق غدى يدعى في رحابك (محمود)‏.

الدكتور الشيخ محمود عكام

 

لقراءة النص من المصدر لطفاً اضغط هنا

 

التعليقات

شاركنا بتعليق