آخر تحديث: الأربعاء 17 أغسطس 2022
عكام


أخبار صحـفيـة

   
لقد اشتاق الشهداء الأولياء لعبد العزيز/ جريدة الجماهير

لقد اشتاق الشهداء الأولياء لعبد العزيز/ جريدة الجماهير

تاريخ الإضافة: 2007/06/12 | عدد المشاهدات: 2933

نشرت جريدة الجماهير الصادرة بحلب بتاريخ: 12/6/2007 في عددها رقم: 12362، وفي صفحتها الأخيرة المقال التالي:

 

لقد اشتاق الشهداء الأولياء لعبد العزيز

الحِبّ العزيز عبد العزيز: كلّ من عرفك أحبّك, وكلُّ من جالسك ألفى الأنس قرينه, وكلّ من اقترب من قلبك أدرك وأيقن أن ذياّك القلب طاهر نقي لا يعرف إلا الحبّ، ولا يتقلب إلا في خير, فللّه درّك وليّاً تحب الصالحين وأنت حقاً منهم، وللّه درّك وأنت تدخل قلوب الناس بغير استئذان.

فقدتك أيها الحبيب، وفقدت بفقدك ملاذاً آمناً كنت آوي إليه كلما لفحني هجير الحياة, فقدتك يا أيها الرضيّ الوفي النقي, وفقدُ أمثالك -وايم الحق- خسارة ويتم وألم.

إيه يادنيانا حدثيني:

أما عدتِ تتحملين أمثاله من أهل اللطف والرقة بعد أن طغى فيك وعليك ذوو الكثافة والثقل, إذاً فها هو ذا قد بعد عنك إلى هاتيك الحياة، حياة الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً, وهم عند مليكهم أحياء يرزقون.

نعم، لقد بعد عنك ولكن لم يكن بعده إلا دعوة من الصالحين الأولياء الأتقياء الذين سبقوه ليكون معهم ينعمون به وينعم بهم. فقد اشتاقت الجنة لعبدالعزيز، واشتاق الآل الاطهار لعبد العزيز، واشتاق الصحب الأخيار لعبدالعزيز, واشتاق الأولياء الشهداء لعبدالعزيز، واشتاق الشامي الجليل الشهيد لجنّة ولده عبدالعزيز.

فيا عبدالعزيز سلّم لنا على كل من اشتاق إليك, وقل لهم: إنا على العهد والوعد كما اتفقنا: نحيا على حبّ الله ورسوله وآل بيته، ونموت على ذلك، وليس في جعبة السفر الطويل إلى الناقد البصير إلا هذا، وما أعددنا للقاء الأكبر مع الرب الأعظم جلت قدرته إلا حبّ الله ورسوله, فنحن إذاً وببشارة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم معهم. جللّك الله برضوانه يا عبد العزيز، فالعين دامعة، والقلب موجوع، ونحن على الفراق يا حبيبي لمحزونون.

طبت حياً وطبت ميتاً, وطبت شهيداً وطبت عائداً إلى الرحمن الرحيم حميداً. وأما أنتم يا آله، أعني أخاه وأخي الأكبر الأرشد صهيباً, وأبناءه وإخوانه أهل الود، وقبل هذا وأولئك، الطاهرة أمه، فللّه ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار، فلتصبروا ولتحتسبوا، وإنا لله وإنا اليه راجعون.‏

الدكتور محمود عكام

لقراءة المقال من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق