آخر تحديث: الجمعة 21 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
ضرورة الاقتصاد،والبعد عن الإسراف

ضرورة الاقتصاد،والبعد عن الإسراف

تاريخ الإضافة: 2008/02/03 | عدد المشاهدات: 2195
أستاذنا العلامة هل من نصحٍ توجهه للشباب والأمة حول الاستهلاك الكثير الذي نعيشه وخطره علينا، وهذا بمثابة فتوى أسألك عنها وجزاك الله كل خير.


  الإجـابة
الأحد: 3/2/2008 أخي السائل الكريم: لقد غدونا أمة مستهلكة، وأدى بنا الاستهلاك إلى الإسراف، والإسراف إلى الضياع، ولذلك أتوجه إلى أمتي ناصحاً إياها بالاقتصاد والحدِّ من الاستهلاك، فالحضارة إنفاق متوازن، ومال يصرف في وجوه خير يعود آثاره على كل الناس، وعلى المعاني قبل المباني، وعلى القيم لتنتشر وتعم قبل الأجساد لتتضخم وتمرض. لقد قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "إني لأبغضن أهل بيت ينفقون رزق أيام في يوم واحد". وقبل هذا وذاك قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). وقال أيضاً: (وآتِ ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً. إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً). يا أمتي اقتصدي ولا تسرفي، وانتبهي لتربية الأجيال فلا نريدهم مستهلكين مسرفين يبددون المال في إشباع أجسادهم التي تتجول هنا وهناك ولا همَّ لها إلا الطعام والشراب واللباس والشهوات لذاتها. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) رواه البخاري ومسلم، وقال أيضاً: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) رواه أبو داوود. وأنت أيها الشاب المستهلك تضيع باستهلاكك وإسرافك قوت أقوام كثيرين، فما شبعت بطن إلا على حساب بطن جاعت، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم) رواه الطبراني. ويقول أيضاً: (ما عال من اقتصد) رواه أحمد. أي ما فقر ولا افتقر. وهاأنذا أغتنم الفرصة لأخاطب أمتي: بالاقتصاد والترشيد للماء والكهرباء والوقود والطعام والشراب والمركوب واللباس والتسلي واللهو وارتياد المقاصف وما شابه. قال أبو الدرداء: "إن من فقهك رفقك في معيشتك"، وقيل: "حسن التدبير نصف الكسب، وسوء التدبير داعية البؤس"، وقال آخر: "حسن التدبير مع الكفاف أكف من الكثير مع الإسراف". وفقنا الله لما فيه خير البلاد والعباد.

التعليقات

شاركنا بتعليق