آخر تحديث: الجمعة 26 تشرين الثاني 2021
عكام


أخبار صحـفيـة

   
حماية البيئة المادية والمعنوية/ جريدة القبس الكويتية

حماية البيئة المادية والمعنوية/ جريدة القبس الكويتية

تاريخ الإضافة: 2008/06/13 | عدد المشاهدات: 3464

نشرت جريدة "القبس" الصادرة في الكويت، بتاريخ: 13/6/2008، وفي صفحتها: (نور الإسلام) مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام، يتحدث فيه عن حماية البيئة، ودعوة الإسلام الملحة للحفاظ عليها، وفيما يلي نص المقال:

حماية البيئة المادية والمعنوية

كثر الحديث عن البيئة وعن ضرورة حمايتها ورعايتها, حمايتها من التلوث ورعايتها من أجل أن تكون بيئة نظيفة جيدة تناسب الإنسان حتى يكون فيها الإنسان ذا صحة جيدة أيضاً, والبيئة – في رأيي – بيئتان: بيئة مادية نحميها من الأوساخ المادية ومن التلوث المادي ونرعاها من أجل أن تكون بكل معنى الكلمة، لأن النظافة كما نردد هنا وهناك عنوان الحضارة, وهنالك بيئة معنوية يجب أيضاً أن نحميها من التلوث المعنوي، ينبغي أيضاً أن نحميها من التلوث الإباحي, من التلوث العهري، ومن التلوث السيء الذي يسيء إلى الإنسان في أخلاقه، فى تصرفاته، في سلوكه، في علاقاته. وعلينا أن نرعى البيئة المعنوية كما رعينا البيئة المادية من أجل أن تكون نظيفة، علينا أن نرعى البيئة المعنوية من أجل أن تكون طاهرة. فما أروع البيئة المعنوية الطاهرة، وما أروع البيئة المادية النظيفة. إنني أدعو إلى بيئة معنوية طاهرة لا فساد فيها ولا رشوة، لا عهر فيها ولا تسيب، لا مجون فيها ولا اجسام عارية.

قال أنس رضي الله عنه كان يقول: (ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي عليه وآله الصلاة والسلام، ولا شممت ريحاً قط أو عرقاً أطيب من ريح أو عرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم) رواه البخاري ومسلم.

وروى الترمذي عن سعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إن الله عز وجل طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود).

يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه الخطيب بسند حسن: (إن الإسلام نظيف، فتنظفوا فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف).

وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة).

روى الترمذي بسند حسن قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (قصوا أظافركم، وادفنوا قُلاماتكم – أي أظافركم بعد أن تقصوها – ونقُّوا براجمكم – أي عقد الأصبع – ونظفوا لثاتكم – من الطعام – واستاكوا ولا تدخلوا عليَّ قُحراً – مصفرة أسناكم – بُخراً – منتنة أفواهكم).

روى أبو داود والترمذي أيضاً عن النبي عليه الصلاة وآله والسلام أنه قال: (عُرضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاة – القشة الصغيرة من الأوساخ – يخرجها الرجل من المسجد) هذه لك فيها أجر.

وروى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (عرضت عليَّ أمتي بأعمالها حسنها وسيئها، فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيت في سيء أعمالها النخامة في المسجد لم تدفن).

وروى أحمد والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله ببناء المساجد في الدور وأن تُنظف وتُطيب).

وروى ابن حبان في صحيحه أن النبي عليه وآله الصلاة والسلام قال: (نحِّ الأذى عن طريق المسلمين) فما بالك بمن يضع الأذى في طريق المسلمين ؟!

روى الطبراني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسند حسن (من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم) سواء أكان هذا الإيذاء بالضجيج أو بالأصوات المرتفعة أو بالسهرات الفارغة أو بممارسة الهوايات المزعجة أم، أم...

روى الطبراني والبيهقي بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من غسل سخيمته – شيئاً من أشياءه – على طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).

وروى البخاري ومسلم أن النبي عليه وآله الصلاة والسلام قال: (بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك فأخّره، فشكر الله له فغفر الله له).

روى النسائي أيضاً في سننه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) أتدرون كيف كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما يدخل إلى بيته ما الذي كان يفعله أولاً ؟ روى الإمام مسلم عن شريح بن هانئ قال: قلت لعائشة رضي الله عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبدأ إذا دخل بيته قالت: السواك. كان ينظف أسنانه وينظف فمه.

وروى ابن السني بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله جميل يحب الجمال، إذا خرج أحدكم إلى إخوانه فليتهيأ في نفسه) فأين تهيؤك وأنت تريد المسجد ؟ وأين تهيؤك وأنت تريد أن تسهر مع أهلك ؟ وأين تهيؤك وأنت تريد أن تكون في جلسة مع أصحابك ؟

روى الحاكم على شرط الشيخين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس).

 

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق