آخر تحديث: الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020
عكام


أخبار صحـفيـة

   
شرعية حملات القضاء على الكلاب الشاردة/ جريدة الجماهير

شرعية حملات القضاء على الكلاب الشاردة/ جريدة الجماهير

تاريخ الإضافة: 2008/11/19 | عدد المشاهدات: 3157

نشرت جريدة "الجماهير" الصادرة بحلب بتاريخ 19/11/2008 وفي صفحتها (بيئة وصحة) بعض الأسئلة التي كانت قد توجهت بها إلى الدكتور الشيخ محمود عكام حول شرعية حملات القضاء على الكلاب الشاردة، وفيما يلي نصها:

الدكتور محمود عكام المحترم يجيب على الأسئلة

1- ما شرعية الحملات التي تنفذها وزارتي الصحة والإدارة المحلية والبيئة للقضاء على الكلاب الشاردة في القطر منها محافظة حلب كنموذج ؟

2- الحملات المنفذة تستخدم السمَّ (اللانيت) والطلق الناري لقتل الكلاب الشاردة وهذا يعني أن هناك الكثير من الكلاب الشاردة والأليفة والحيوانات الأخرى تقتل فأين الرفق بالحيوان ؟‏!

3- ما هي الطريقة المثلى للقضاء على الكلاب الشاردة خاصة وأن من بين تلك الكلاب ما يكون مسعوراً فتسببت في الشهر الثامن مثلاً بوفاة طفلين بمدينة حلب عمر كل منهما (4) سنوات ؟‏

الجواب: الحماية والرعاية واجب الدولة تجاه الأفراد كل على حدة، وتجاه المجتمع بكليته، والقيام بهذا لا بد من أن يشمل الإنسان في كل أنماطه (فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، وأبرز أشكال الرعاية والحماية المطلوبة تجاه هذا الإنسان إبعاد الأذى عنه مادياً ومعنوياً، وحمايته من كل ما قد يؤدي إلى الإضرار به وبالمجتمع، وتحت هذا الأمر يدخل ما تقوم به الجهات المسؤولة في وزارتي الصحة والإدارة المحلية والبيئة في حملاتها لمكافحة الكلاب الشاردة بهدف منع الضرر عن الإنسان والمجتمع معنوياً ومادياً ونفسياً وجسدياً، وقد أمرت الشريعة الغرَّاء بكفِّ الضرر ودفعه أياً كان نوعه ومصدره، فإذا لم يكن من طريقة لإبعاد مثل هذا الأذى (الكلاب الشاردة) إلا القتل فلا إشكالاً شرعياً في ذلك، شريطة أن يكون القتل بطريقة إحسانية تتناول المؤذي فحسب دون غيره من الحيوانات المماثلة أو غير المماثلة، فضلاً عن الإنسان. وقد ورد في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خمس من الدوابّ كلهن فاسق يقتلن في الحِلِّ والحَرَم: الكلب العقور والعقرب والغراب والحدأة والفأرة ).‏

وإذ نبين هذا فإننا نناشد المعنيين بالأمر اتخاذ أرقى وأفضل الوسائل في هذا الشأن من طريقة للقتل احترازاً واحتياطاً أثناء القتل خشية التعدّي والتجاوز على حيوان آخر لا جريرة له، أو حتى على إنسان .‏

فاعملوا في دفع الضرر عن الإنسان والحيوان، وتأكدوا وتوثقوا في عملكم هذا وفي سواه، واجتنبوا الظلم والتعدي فيه، وهذا ما تأمر به الشريعة الإسلامية وسائر الشرائع الإلهية الأخرى.‏

نسأل الله الحماية من كل مكروه لمجتمعنا وبلادنا وكل الناس في مختلف الأصقاع والبقاع.

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

عاشق حلب

تاريخ :2008/11/12

كل الشكر لجريدتنا الغالية الجماهير والتي تتحفنا من وقت لآخر عن مادة للعلامة الكبير فضيلة الدكتور محمود عكام..

شاركنا بتعليق