آخر تحديث: الإثنين 19 أغسطس 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
ظاهرة التسول.. مهنة منظمة أم حاجةً لمساكين/ جريدة الجماهير

ظاهرة التسول.. مهنة منظمة أم حاجةً لمساكين/ جريدة الجماهير

تاريخ الإضافة: 2010/06/02 | عدد المشاهدات: 2847

نشرت جريدة (الجماهير) الصادرة في حلب، وفي صفحتها "ملف الأسبوع" يوم الأربعاء 2/6/2010 ملفاً بعنوان: "ظاهرة التسول.. مهنة منظمة أم حاجةً لمساكين".

وقد توجهت إلى الدكتور الشيخ محمود عكام بأسئلة عدة، فيما يلي نصّها والإجابة عليها:

1- من هو المسكين الحقيقي الذي يستحق الصدقة، وهل مَن يقف في الشارع أو على أبواب المساجد بحالةٍ رثة يعتبر مسكيناً ؟

2- هل هناك حكم شرعي في شأن من يَقدر على العمل ثم يلجأ إلى التسول ؟

3- بعض عادات التسول تكون بادّعاء بعض النسوة أنهن قد أقسمن يميناً على شراء ألبسة المولود عن طريق التسول، كيف عالج الإسلام هذه الظاهرة ؟

4- كلمة توجيهية في هذا الخصوص.

الأجوبة:

1- المسكين الحقيقي: هو ذاك الذي لا يجد كفايةً لضروريات الحياة من مسكن ومطعم ومشرب، على الرغم من عمله وكسبه وسعيه إن كان قادراً، أو إنه لم يجد الكفاية لعدم قدرته على العمل. والمسكين الحقيقي هو مَنْ لا يسأل الناس إلحافاً، بل يستعفف ويصبر، وهذا هو مَنْ يجب البحث عنه من قبل الأغنياء والمتصدقين، أما ذاك الذي يقف على أبواب المساجد وفي الشوارع ويمد يده لهذا وذاك فإنه يخضع لمساءلة وتمحيص من قبل الدولة، حتى إذا تبينت عدم حاجته عاقبته العقوبة المناسبة، فإن كان محتاجاً فعلاً كفته ومنعته من التسول، فالتسول اكتسابٌ ذليل يتنافى وكرامة الإنسان التي منحه الله إياها.

2- أما حكم من يقدر على العمل فلا يعمل بل يسعى للتسول فالحرمة والمنع وعدم الجواز، هو في عرف ديننا يبيع لحم وجهه الثمين الرفيع المكرّم بثمنٍ بخس، وسيأتي يوم القيامة مسلوخ الوجه مَهيناً كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

3- أما نذر بعض النسوة بشراء لباس المولود عن طريق التسول فنذر مرفوض شرعاً، لأن النذر المشروع هو فعل طاعة أو ما مثله طاعة. وهذا الذي تفعله بعض النسوة لا يمتُّ إلى الطاعة بصلة، بل هو معصية وإثم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ حلف على شيءٍ ورأى غيره خيراً منه فليأتِ الذي هو خير، وليكفِّر عن يمينه".

4- والإسلام عالج هذه الظاهرة بما يلي:

1- حضّ على العمل حضاً قوياً، وجعل كسب الإنسان من عمل يده أفضل الكسب.

2- حرّم سؤالَ الناس تحريماً قطعياً ما دام السائل قادراً على العمل، أو ما دام الإنسان السائل مكتفياً ولو لم يكن يعمل.

3- أوجب على المسؤولين والدولة القيام الصحيح بمسؤولياتهم تجاه المساكين الحقيقيين والفقراء الحقيقيين، وذلك بالبحث عنهم بأمانة وكفايتهم بتأمين العمل لمن يستطيع العمل، وتأمين المؤونة الكافية لمن لا يستطيع.

4- دعا كلّ فردٍ من أفراد المجتمع من أجل تفقد أحوال جيرانه وأقربائه وذويه وزملائه وأصحابه وأصدقائه، فـ: "من لا يَرحم لا يرُحم"، ولا يؤمن من بات شبعان وجاره إلى جانبه.

وأخيراً: فيا أيها المجتمع بكل أفراده وفئاته وأطيافه وألوانه، هيا إلى التعاون والتضامن، وليس منا من لا يرحم صغيرنا، ويغني فقيرنا، ويحترم كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه، ويعود مريضنا، ويواسي محرومنا...

وأناشدكم أيها المتسولون: أن تدعوا هذا الذي أنتم فيه، وأدعوكم إلى العمل والسعي والجد والنشاط، وأسأل الله لمجتمعنا التقدم والرقي والازدهار.

لقراءة الملف من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق