آخر تحديث: الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
وإذا الوطن سئل بأي ذريعة يُدَمَّر ؟/ جريدة بلدنا

وإذا الوطن سئل بأي ذريعة يُدَمَّر ؟/ جريدة بلدنا

تاريخ الإضافة: 2012/05/09 | عدد المشاهدات: 1854

نشرت جريدة "بلدنا" الصادرة في دمشق بتاريخ الأربعاء 9 أيار 2012 وضمن صفحة (رأي) مقالاً للدكتور الشيخ محمود عكام بعنوان: "ا الوطن سئل بأي ذريعة يُدَمَّر ؟"، وفيما يلي نص المقال:

وإذا الوطن سئل بأي ذريعة يُدَمَّر ؟

فاتقوا الله فيه يا مواطنون

1- نعم يا أيها السوريون جميعاً، لماذا يُعتدى على الوطن وممتلكاته ؟! ولماذا تُسفَك دماء أبنائه على ترابه ؟! ولماذا تحرق ثرواته ؟! ولماذا يُزرع الرعب والخوف في جنباته ؟! فهل هذا جزاؤه ؟! وهل هذا وفاؤه ؟! وهل هذا بره وتلبية ندائه ؟!

فإلى متى يا أبناء سورية ؟

هل قررتم تحويل الوطن الآمن إلى جزيرة اضطراب وفوضى وتناحر وتشاحن وتباغض وتقاتل وتنازع ؟ أم أنكم في غيبوبة لا تدرون ما تفعلون ؟ فاستيقظوا إذن.

أناشدكم الله جميعاً أن تسمعوا لأنين أحجار الوطن، فقد أوجعت ألماً، وأن تسمعوا لشكاية مائه وترابه وأشجاره وضعفائه وأطفاله ومساكينه وفقرائه وأنعامه فقد أنهكوا بعدما انتهكوا.

أناشدكم الله يا أبناء سورية أن يكفّ كل ذي شر عن شره، وأن يتراجع كل خاطئ عن خطئه وذنبه. نريد لسورية الخير كله، ونريد لجيشها الباسل أن يكون مَحمياً حامياً مقاوِماً، العدو الأكيد (الصهيونية المجرمة والغربية الحاقدة ومن عاونهم وساعدهم).

هي - في النهاية - يا أيها المواطنون دعوة رشد ودعوة صحوة ودعوة أمن وأمان ودعوة معرفة وبناء ودعوة وفاء وعطاء، وأيضاً ماذا أنتم قائلون للوطن الجريح إن سأل: بأي ذنب وذريعة فعلته حتى تدمروني وتطعنوني ؟! أهكذا يفعل المواطن بوطنه يا أهل الشام ؟!

2- اتقوا الله يا أبناء وطني في أنفسكم ومواطنيكم ووطنكم، فحافظوا على أنفسكم مواطنين أوفياء لوطنكم الغالي، وتعاونوا مع مواطنيكم على البر والتقوى وعلى ما ينفع الوطن وأرضه وثرواته وسماءه وبحاره وأنهاره وجباله، وأما الوطن فكونوا له سنداً ودرعاً وحصناً وسياجاً، وقفوا جميعاً صفاً واحداً في مواجهة من يعتدي عليه ويؤذيه ويبغي شراً له.

فمالي أراكم يا أبناء وطني وقد بحث قسمٌ منكم عن مصلحته وهجر مصلحة الوطن ؟! نعم ما لي أراكم تتزاحمون على تبديل عملة الوطن، وعلى تخزين ما لستم بحاجةٍ إليه من وقود وطعام وشراب وسواه ؟!

فهل تخافون على بيوتكم وتحرصون عليها أكثر من حرصكم على الوطن ؟!!

وهل الوطن في النهاية إلا أنتم ونحن، وبيوتنا وبيوتكم، وأولادنا وأولادكم، ومصالحنا ومصالحكم المشتركة والخاصة، فاللهَ الله في سورية الغالية يا أبناءها ويا أهلها، وليس لي من كلمة في النهاية إلا حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي.

فاحفظوا الله واحفظوا دينه وكونوا معه ومع تعاليمه يحفظكم ويكن معكم: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص).

الدكتور محمود عكام

مفتي حلب- مفكر إسلامي

التعليقات

شاركنا بتعليق