آخر تحديث: الجمعة 16 أغسطس 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
قانون الإعدام في قفص الاتهام/ جريدة الوطن الكويتية

قانون الإعدام في قفص الاتهام/ جريدة الوطن الكويتية

تاريخ الإضافة: 2012/05/01 | عدد المشاهدات: 2054

نشرت جريدة (الوطن) الصادرة في الكويت بتاريخ 1/5/2012 تحقيقاً بعنوان: "قانون الإعدام في قفص الاتهام" وهو يتحدث عن قانون الإعدام أو السجن المؤبد للمسيء الى الله ورسوله الذي صدر في الكويت. وقد سألت الدكتور الشيخ محمود عكام عن رأيه في هذه المسألة، فأجاب بما يلي:

يقول مفتي حلب بسورية د. محمود عكام:

بلا شك فإن المسيء إلى الله ورسوله يستحق أقصى العقوبة، لكن أن يصل الأمر إلى الإعدام فهذا ما لا نراه، فقتل النفس حدَّده الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث: الثيب الزاني، والتارك لدينه، المفارق للجماعة، والنفس بالنفس» وحتى لو شتم شخص ما الذات الإلهية أو سبَّ شخص الرسول صلى الله عليه وسلم أو طعن في أمهات المؤمنين فيجب أن يعاقب بأي طريقة إلا بالقتل الذي حدَّده النبي عليه الصلاة والسلام في الأمور السابق ذكرها، فالعقوبة في هذه الحالة تعزيرية أي ما دون الحدِّ الأعلى وهو الإعدام، وأؤكد أن العقوبة واجبة لمن يسيء إلى الله سبحانه وتعالى وإلى الرمز الأعلى صلى الله عليه وسلم، أما القتل فهو عقوبة شرعية خاصة، وإراقة الدماء تحتاج إلى بينة وأدلة مستوحاة من كتاب الله عز وجل.

ويضيف مفتي حلب: أرى أن يجتمع العلماء ويتفقوا على عقوبة للمسيء قد تكون الجلد أو الطرد من البلد ولا أرى حبسه لأن تلك عقوبة مخفّفة، فيجب أن يعاقب المسيء عقاباً بدنياً أو معنوياً ينال منه، أما الخطّ الأحمر الذي يجب أن نقف عنده ولا نصل إليه فهو إعدامه أو إزهاق روحه بأيّ طريقة، علماً أن التطاول على الشخصيات العامة له عقوبة في القوانين العامة فيجب أن تكون هناك عقوبة للمسيء إلى الشخصية الإنسانية الأولى وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وحول كون العقوبة في قانون الإعدام مستمدة من حدّ الردة يقول د. محمود عكام: المرتد في الإسلام ليس ذلك الذي يشتم أو يطعن، وإنما الذي يرجع عن دينه بإعلانه الكفر والتبرؤ بشكل صريح وواضح من دين الإسلام، بمعنى ألا نخرجه من الإسلام إلا بالكيفية التي أدخلناه بها، فقد أدخلناه الإسلام بالشهادتين والإقرار، ولا نحكم عليه بالخروج من ديننا الحنيف إلا إذا أقر وأعلن الكفر وجعل لله نداً وأنكر نبوة النبي عليه الصلاة والسلام علنا. أما الذي يسخر من الذات الإلهية أو من رسولنا الكريم فلا شك أنه ارتكب إثماً عظيماً وجرماً مشهوداً وكبيرة من الكبائر، ونعتبره من الفساد لكن لا يمكن أن نحكم عليه بأنه ارتدّ وخرج عن الإسلام بناء علي رؤيتي لكافة النصوص الواردة في القرآن وفي السنة وآراء الفقهاء.

ويفرق مفتي حلب د. محمود عكام بين التطاول على شخص النبي صلى الله عليه وسلم وبين الإساءة إلى صحابي أو صحابية، فالقضية مختلفة، فالسُّخرية أو التطاول على النبي صلوات الله وسلامه عليه لها حكم مختلف عن السخرية أو التطاول على أزواج النبي عليه الصلاة والسلام.

أما القتل فلا بد أن يكون بأدلة واضحة لا لبس فيها ولا شبهة ولا تأويل وعندنا من الله فيها برهان وإلا فلا يجوز.

وحول حكم من يتم إعدامه باسم هذا القانون يقول د. محمود عكام سيكون قد أزهقت روحه شبهة وليس حداً، كما أنه ليس كل من يلحق بك يأخذ حكمك، وبالتالي فالإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يختلف حكمها عن الإساءة إلى أمهات المؤمنين أو السيدة عائشة بشكل خاص حيث يكون الحكم أكثر تخفيفاً.

وبالتالي فمن يقتل باسم هذا القانون يكون قد مات ظلماً وتم تجاوز الحد في قتله.

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

التعليقات

شاركنا بتعليق