آخر تحديث: الأحد 15 كانون الأول 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
واجباتنا نحو الوطن/ قناة نور الشام الفضائية

واجباتنا نحو الوطن/ قناة نور الشام الفضائية

تاريخ الإضافة: 2012/07/29 | عدد المشاهدات: 2986

الإنسان بين حق وواجب، وعلى الإنسان أن يدرك أنَّ عليه واجباً وأن له حقاً. والناس حيال الحق والواجب ثلاثة أصناف:

فمن قام بواجبه وطالب بحقه فهو العادل، ومن قام بواجبه وتغاضى وتناسى حقه فهو الفاضل، ومن لم يقم بواجبه وطالب بحقه ولم يتغاضَ عن حقه وألحَّ على طلبه حقه فهو الغافل.

سنتعرَّف على واجباتنا نحو الله، ونحو الرسول صلى الله عليه وسلم، ونحو القرآن الكريم، ونحو الإنسان، ونحو الذات. ونحن اليوم أمام الواجبات الملقاة على عاتقنا نحو الوطن.

واجباتنا نحو الوطن والبلد الذي ولدنا فيه وعشنا فيه، البلد الذي أعطانا ومنحنا الكثير، وأعطانا الهُوية، نحو وطننا الجميل والحضاري والقديم والعريق والأصيل، فما أروعه، فيل أيها الوطن الغالي، والواو فيك وفاء، والطاء فيك طهارة، والنون نقاء.

لكننا ونحن نريد أن نتعرف على واجباتنا نحو هذا الوطن الذي أعطانا وأكرمنا نقول:

واجباتنا نحو الوطن ثلاثة أمور: الحب والوفاء، والبذل والعطاء، والتضحية والفداء.

أولاً: الحب والوفاء، هكذا علمنا سيد الوفاء محمد عليه الصلاة والسلام عندما خرج مهاجراً فقال وهو على مشارف مكة كما جاء في رواية الترمذي: (والله لأنك أحب بلاد الله إلي، ولولا أني أُخرجت ما خرجت). فلنتعلَّم الحبَّ والوفاء من سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكان يقول لوطنه مكة: (ما أطيبك من بلد، وأحبك إلى الله). فأحبُّوا يا بني وطني وطنكم، فهذا واجب عليكم، وكونوا أوفياء له.

ثانياً: البذل والعطاء، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)، ونحن لو ذهبنا نعدُّ هذه الشُّعب لدخل في ذلك الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة وكل عمل مبرور يقدمه الإنسان لوطنه. لأن الوطن حضنك، وأنت تريد أن تكون وفياً لحضنك، فهيا إلى البذل والعطاء من أجل تحسين الزراعة، والبذل والعطاء من أجل تحسين التجارة والاقتصاد والتربية والتعليم. نحن مأمورون في أن نقدم لوطننا كل ما يعود عليه بالتحسين، لأن الوطن يمثلنا ونحن نمثله، ومرآتنا ونحن أبناؤه.

ثالثاً: التضحية والفداء، إذا استلزم الأمر أن أضحي فعلي أن أضحي، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح مسلم: (من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)، وهل الوطن إلا الأهل والمال. الوطن أنت ومالك وأهلك وجيرانك وأبناؤك وأحفادك وبيتك ومدرستك وملعبك... وهكذا دواليك، فعليك أن تكون على استعدادٍ للتضحية من أجله، ولافتدائه فهو الغالي علينا وعلى قلوبنا وعلى كل إنسان عاقل منصف.

هذه واجباتنا نحو الوطن، أما واجباتنا نحو المواطن الذي يعيش معنا في هذا الوطن: الحصانة والإعانة.

الحصانة للمواطن، دمك في حصانة مني، وعرضك في حصانة مني، ومالك في حصانة مني: فـ (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه). والمسلم هنا تعبير عن المواطن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما يتحدَّث عن المسلم فهو يتحدث عن المواطن في الدولة الإسلامية التي يقول دستورها في المادة الأولى منه: (وأن المسلمين مع مَن معهم أمة واحدة على من عداهم)، وها هو النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح مسلم: (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً - أي من نكث على مسلم ذمته - فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)، ويقول أيضاً كما في سنن أبي داود: (من ظلم مُعاهَداً أو انتقصه حقَّه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة).

الإعانة للمواطن، فليُعِن الغني الفقير، والعالم الجاهل، والقوي الضعيف، والمسؤول من هو مسؤول عنهم... لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) هيا إلى إعانة المواطن الآخر لأن المواطن الآخر ينتظر منك قياماً بواجبك نحوه ما دمت قادراً على إعانته فيما يحتاجه إليه ويطلبه، ويقول عليه الصلاة والسلام: (ما عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته لم يرُحِ رائحة الجنة).

نسأل الله أن يوفقنا من أجل نكون أوفياء لأوطاننا وللمواطنين إن ربي على كل شيء قدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لمشاهدة هذه الحلقة على يوتيوب لطفاً اضغط هنا

التعليقات

فوفو

تاريخ :2012/10/02

الكلام صراحه اكثر من راااااااااااااااااااااائع شكرا لاعضاء الموقع

شاركنا بتعليق