آخر تحديث: الإثنين 19 أغسطس 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
واجباتنا نحو الوالدين/ قناة نور الشام الفضائية

واجباتنا نحو الوالدين/ قناة نور الشام الفضائية

تاريخ الإضافة: 2012/07/31 | عدد المشاهدات: 2769

الإنسان بين حق وواجب، وعلى الإنسان أن يدرك أنَّ عليه واجباً وأن له حقاً. والناس حيال الحق والواجب ثلاثة أصناف:

فمن قام بواجبه وطالب بحقه فهو العادل، ومن قام بواجبه وتغاضى وتناسى حقه فهو الفاضل، ومن لم يقم بواجبه وطالب بحقه ولم يتغاضَ عن حقه وألحَّ على طلبه حقه فهو الغافل.

سنتعرَّف على واجباتنا من أجل أن نحفظها ونذكرها ومن أجل أن نقوم بها ونتحقق بها. ونحن اليوم أمام الواجبات الملقاة على عاتقنا نحو الوالدين.

الواجب الأول: أن نعرف قدرَهما وما يجب علينا تجاههما ولو كانا غير مسلمين، الله عز وجل يقول: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً﴾، وقال أيضاً بالنسبة لغير المسلمين: ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾، ولما استأذن رجل الرسول عليه الصلاة والسلام بالجهاد كما جاء في البخاري ومسلم سأله الرسول: (أحيٌّ والداك ؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد)، وجاءت أمُّ أسماء بنت أبي بكر وهي غير مؤمنة كما في الحديث المتفق عليه أن أسماء قالت: (قدمت علي أسماء وهي راغبة في صلتي، أَفأَصِلُ أمي ؟ فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام نعم، صلي أمك).

الواجب الثاني: أن نتحرَّز من العقوق، لأن العقوق من أكبر الكبائر، ولأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين)، ﴿ولا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً﴾.

الواجب الثالث: الإنفاق عليهما إن احتاجا أو طلبا ولو من غير حاجة، لأن الإسلام عندما طلب ذلك أكَّد على الوصول المنطقي لهذه القضية التي أراد أن يثبتها الإنسان في خَلَده. جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام كما روى أبو داود والإمام أحمد فقال يا رسول الله: (إن لي مالاً وولداً، وإن والدي يريد أن يجتاح مالي ؟ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوه هنيئاً). أنفق أيها الولد على والديك ينفق عليك، والله سيخلف عليك.

الواجب الرابع: أن نبرَّ أهل ودِّهما من أقرباء وأصدقاء، لقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح مسلم: (إن من أبرِّ البر صلة الرجل ودَّ أبيه). عليك أن ترعى ود أبيك وأصدقاءه وأن تقدم كل ما يمكن أن تقدمه من خيرٍ لصديق وقريب أبيك وأمك.. وهكذا دواليك. يقول عليه الصلاة والسلام كما روى الإمام مسلم: (احفظ ودَّ أبيك لا تقطعه فيطفئ الله عز وجل نورك).

الواجب الخامس: الدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما، فما أروع أن تكرر في كل صباح ومساء: ﴿ربِّ اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيراً، ما أجمل أن تكرر هذا الدعاء وأن تستحضر أبويك وأنت تدعو بهذا الدعاء. لقد أسبغا عليك من نعم الله عز وجل فهيا إلى بعض الوفاء للذي قُدِّم إليك منهما، جزاهما الله عنا كل خير، وجزى الله كل أبٍ وأم عن أولاده خيراً.

اللهم اجعلنا من البارِّين لآبائنا وأمهاتنا، نعم من يسأل أنت، ونعم النصير أنت، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لمشاهدة هذه الحلقة على يوتيوب لطفاً اضغط هنا

 

التعليقات

شاركنا بتعليق