آخر تحديث: السبت 07 كانون الأول 2019
عكام


أخبار صحـفيـة

   
كأنه الميثاق فهل أنتم مواثقون؟!/ جريدة تشرين

كأنه الميثاق فهل أنتم مواثقون؟!/ جريدة تشرين

تاريخ الإضافة: 2013/03/06 | عدد المشاهدات: 1800

نشرت جريدة "تشرين" في عددها الصادر بتاريخ الأربعاء 6/3/2013 كلمة الدكتور محمود عكام إلى السوريين من أجل العمل على وقف سفك الدم السوري بعنوان: كأنه الميثاق.. فهل أنتم مواثقون ؟!، وفيما يلي نص الكلمة:

وجَّه الدكتور محمود عكام مفتي حلب من خلال صفحة (منبر تشرين) كلمة إلى السوريين على امتداد مساحة الوطن من أجل العمل على وقف سفك الدم السوري والاجتماع على كلمة سواء تحفظ دماء السوريين وأموالهم وأعراضهم.

والدكتور محمود عكام يحظى بالاحترام والتقدير ليس من أهالي حلب فقط، وإنما من جميع من عرفه أو استمع إلى أفكاره النيرة.. وهو إذ يدرك هذه المسؤولية الكبيرة فقد توجَّه مجدداً إلى كل السوريين الذين يؤلمهم نزيف الوطن بكلمات موجزة ومعبرة. ولكل من حمل السلاح أو شجَّع على حمله أو انحرف على طريقة قتل النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحق, وفيما يلي نص هذه الكلمة:

كأنه الميثاق فهل أنتم مواثقون؟!

أيها السُّوريون الأعزاء على امتداد مساحة الوطن العزيز:

تعالوا إلى كلمة سواء، ألا يسفك بعضنا دماء بعض مهما كان السبب أو الدافع أو الباعث، فالمواطَنة حَصانة، والحصانة حفظ الدِّماء والأعراض والأموال وصيانتها، وقد أكَّد ذلك الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم عندما سجَّل في دستور دولة المدينة ما ينص على ذلك فقد جاء فيه: "وأن المسلمين مع مَنْ معهم أمة واحدة على من عاداهم" فغير المسلمين والمسلمون في هذه الدولة العظيمة مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا امتياز لواحد منهم على آخر بسبب دين أو عرق أو مذهب.

فاتقوا الدماء أيها السوريون ولا تهدروها بل صونوها وادَّخروها للحياة والعطاء والبناء والازدهار، وإياكم وسفحها فتنعشوا قلوب أعداء الله والحق والوطن، وتثلجوا صدورهم، وتغدوا كغثاء السيل.

نناشدكم الله ثم ضمائركم أن تكفُّوا عن إراقة الدم الحرام على أرض الشَّام، وضعوا جميعاً أمام أعينكم مقولة سيد الناس، رحمة العالمين: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"، ومقولته أيضاً: "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض".

اللهَ الله أيها السوريون جميعاً في سورية الجريحة الثكلى بأبريائها المظلومين، أنقذوها من دمار أتى على ماضيها فأفجعه وعلى حاضرها فشوّهه قبل فوات كل الأوان، فمازال في القوس منزع، ومازالت الأجيال المتألمة مستعدة للغفران، فهل أنتم مستجيبون؟! إذاً فليقل الجميع باللسان والجَنان هاجراً السِّنان: (رب اجعل هذا البلد آمناً)، و: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، والسلام على سورية وكل سوريٍّ وفيٍّ لسورية الغالية.

مفتي حلب

د. محمود عكام

لقراءة النص من المصدر، لطفاً اضغط هنا

http://tishreen.news.sy/tishreen/public/read/281822

لمتابعة موقعنا على الفيس بوك لطفاً اضغط هنا

 

التعليقات

شاركنا بتعليق