آخر تحديث: الثلاثاء 23 إبريل 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
الهجرة النبوية الشريفة هجرةٌ بإذن الله وغايتها تعميم الرحمة بعد مرضاة الله

الهجرة النبوية الشريفة هجرةٌ بإذن الله وغايتها تعميم الرحمة بعد مرضاة الله

تاريخ الإضافة: 2015/10/08 | عدد المشاهدات: 1516

وهنيئاً لمَن استأذنَ ربَّه في كلِّ أموره صغيرها وكبيرها عبر الاستخارة والاستشارة، فما ندم مَن استخار وما خاب مَن استشار، وكذلك كان المصطفى صلَّى الله عليه وسلم، فما من حركة ولا سَكَنة إلا بإذن وعناية مولاه جلَّ شأنه، وهو مَن يردّد بحاله وقاله دائماً: "اللهم خِرْ لي واختر لي".

ترك مكة المكرمة وهي أحبُّ بلاد الله لديه، ولولا أن قومه أخرجوه منها ما خرج، ولولا أن الإذن الإلهي جاءه بالخروج والهجرة ما هاجر ولا خرج، ثم إنه هاجر إلى مكان كان قد هيَّأه لقبول دعوته، ولم يهاجر إلى مكانٍ مجهول لا يعلم ما سيكون له فيه بعدها، نعمْ، هاجرَ إلى المدينة المنورة ليؤسّس فيها مُنطلق الأمان والاطمئنان للعالم، فقد أسَّس المسجد النبوي أوّل ما أسَّس، أسَّسه على التَّقوى وقام فيه رجالٌ يحبّون أن يتطهروا من كل دَنَسٍ يؤثر سلباً على إنسانيتهم وعلى عدالتهم وعلى رحمتهم وعلى مكانتهم وعلى كل مكوّن من مكوناتهم.

ألا فليسمع العالم أجمع - والمسلمون خاصة - هذا النداءَ العظيم من سيّد الناس، إنه نداءٌ يتضمّن معادلة الوسيلة النظيفة والغاية الشريفة: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"، ومعادلة الوسيلة اللا نظيفة والغاية اللا شريفة: "ومَن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".

 

حلب

الأربعاء 23 ذو الحجة 1436

7 تشرين الأول 2015

د. محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق