نعم، ثمة من يحسب أنه فريد عصره وعظيم وقته، إن قال فقوله فَصْل، وإن فَعَل ففعله جدُّ وليس بالهزل، وبمجرَّد أن يفتح عينيه صباحاً يتناول الناس جماعات ودولاً وأفراداً بالنَّقد اللاذع، ومَن أحقُّ به منه، فهو المثقف النَّابه المهاجر المسافر المعاشر القارئ الكاتب المتكلِّم خفيف الظلِّ السَّاخر الناقد، فيا هؤلاء عودوا إلى رشدكم، ورشدكم يعني دينكم الآمر بالمعروف والنَّاهي عن المنكر، يعني أخلاقكم، وأهم ما في الأخلاق الوفاء، فلا تُضخِّموا أنفسكم هو أعلم بمن يستحقُّ ومن لا يستحق، وبمن هو جدير وقمين، وبمن هو لا يمتلك ذرَّة جدارة.
فاللهم عرِّفنا أنفسنا حتى نعرفك، وزدنا عبودية لمقامك الألوهي الرباني، واجعلنا ممن ينفع الناس بما يستطيع ولو – على أقلِّ تقدير – بكلمة طيبة صادقة يا رب العالمين.
حلب
31/10/2017
محمود عكام
التعليقات