آخر تحديث: الإثنين 19 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أيها السُّوريون: اصبروا واصمُدوا

أيها السُّوريون: اصبروا واصمُدوا

تاريخ الإضافة: 2019/02/26 | عدد المشاهدات: 143

تلك سُنَّة الله في خلقه: ابتلاءٌ فلطفٌ بمَن صبر، ثم ابتلاءٌ فألطافٌ مُضاعفة، ومع ذلك كله تكليفٌ مفادُه: (ليبلوكُم أيُّكُم أحسنُ عملاً وهو العزيز الغفور)، والعزيز هو الذي يَختبر ولا يُختَبر، ويَمتحن ولا يُمتحن، ويَبتلي ولا يُبتلى، وهو الغفور الذي يتجلَّى بالمسامحة والسَّتر على مَن لم يُحسن العمل إذا ابتُلي، شريطةَ الأوبة والتَّوبة والاعتراف بالتقصير والعزم على عدمِ العود: "فيا مَنْ قَلَّ عند نعمته شُكري فلم يحرمني، ويا مَن قلَّ عند بليَّته صبري فلم يخذُلني، ويا مَن رآني على الخطايا فلم يَفضحني، يا ذا المعروف الذي لا يَنقضي أبداً" فمَنْ أقرَّ بذلك قلباً ولساناً فالمغفرةُ دثاره وشعاره والغفورُ ربُّه والمتجلِّي عليه...

فيا أيها السُّوريون: اصبروا عند البليَّة واصمُدوا، وعدوُّكم لن يتوقف عن محاربتكم وبكلِّ الوسائل، فمن عسكرية إلى سياسية إلى اقتصادية إلى ثقافية إلى طائفية إلى دينية إلى مذهبية، والمهمُّ عنده أن يقوَى وتضعُفوا، وأن يقدر وتعجزوا...

إذاً: فواجهوه إعداداً للقوة المادية والمعنوية والنفسية والوحدوية والتضامنية... وليكن غنيُّكم مُعيناً وعوناً لفقيركم، وقادِركم مساعداً لعاجزكم، ومسؤولكم راحماً بمن تحت مسؤوليته، وتعاونوا وتآثروا وتباذلوا وتراحمو وتآلفوا: "فمن ستر مسلماً ستره الله ومن فرَّج عن مسلم ٍكُربة من كُرب الدنيا فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عونِ العبد ما دامَ العبدُ في عونِ أخيه".

حلب

26/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق