آخر تحديث: الثلاثاء 03 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
أيها الشُّيوخ المفتون

أيها الشُّيوخ المفتون

تاريخ الإضافة: 2019/03/17 | عدد المشاهدات: 230

هو خِطابٌ لكلِّ من يتولى الإفتاء في مسائل صغيرة أو كبيرة وفي عباداتٍ أو معاملات، وسواءٌ كان المستفتي فرداً أو جماعة أو مؤسَّسة أو إدارة، المهمُّ في كلِّ ذلك أن تختم فتواك بقولك: (هذا رأيي والله أعلم)، وبهذا يفهمُ مَن يستفتيك أنَّ ثمة رأياً آخر مُعتَبراً أيضاً، فإن لم يفهم فاجتهِد في إِفهامه ذلك، وها نحن نكرِّر وللمرة المئة مقولةَ سيدنا أبي بكر الصديق الرائعة الموضوعية الواعية حين أجاب مَنْ سأله عن الكَلالة قائلاً: "الكَلالة مَنْ لا ولدَ له ولا والد، هذا رأيي، فإن أصبتُ فمنَ الله، وإن أخطأتُ فمنِّي ومن الشيطان"، فما بالُ بعضِنا بعدَ كلِّ هذا يُشعر المستفتي الذي أمامه بأنَّ فتواه هي الوحيدة وليسَ ثمَّة سواها، وأنَّ رأيه هو الصَّحيح ولا صحيحَ غيره.

فيا هؤلاء: رُحماكم رُحماكم، واعلموا علمَ اليقين أنَّ الفتوى أمانة، وأنَّ الأمانة ثقيلة، فأدُّوها بوفاء (علماً وحكمة وتوثيقاً وتحقيقاً ودراسة وتقييماً ووعياً واستحضاراً للدَّليل وتيسيراً وتبشيراً) فلا والله ما فازَ مَنْ فازَ إلا بالإحسان والإنصاف، أمَّا الإحسان فإتقانٌ وعناية، وأما الإنصاف: فاعترافٌ بالآخر عامَّة، وبمن هو في حقلك ويعمل عملك خاصَّة، وما أجملَ أن تقولَ بعد الفتوى: هذا ما أراه، فإن سمعتَ يا هذا ما يخالف فلا تُنكِره، بل هو أيضاً ما رآه سِواي من أهلِ العلم وكلانا يبتغي إصابةَ الحق، وإن اختلفَ مَسْريه ومَشربه عن مَسربي ومَشربي ما دُمنا مُنطلقين من اجتهادٍ أصيلٍ مشروع مؤسَّس على قواعد أصولية مُتفق عليها أقرَّها المشرِّع ذاته.

حلب

17/3/2019

محمود عكام

التعليقات

احمد الحوت

تاريخ :2019/03/18

جزاك الله خيرا اليس من المفروض علينا والمطلوب ان يناط الفتوى بالعلماء الكرام وتكون موحدة اذ ان مصدر التشريع الاساس هو القرأن والحديث والسنة النبوية الشريفة

محمد شيخ دبس/أبو خلدون/

تاريخ :2019/03/18

بارك اللّٰه فيك وزادك علماً وعملاً وفقهاً في الدين كنت ولا زلت وستبقىٰ بإذن اللّٰه /مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَاعَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرْ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً/ وهذا ظني بك عند اللّٰه محبك في اللّٰه أبو خلدون

شاركنا بتعليق