آخر تحديث: الثلاثاء 23 يوليو 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
الوَطن وما أدراكَ ما الوطن ؟!

الوَطن وما أدراكَ ما الوطن ؟!

تاريخ الإضافة: 2019/09/17 | عدد المشاهدات: 1103

قال لي مرة: الوطن قَتَّال. فأجبتُ نعم كما الحبّ، وكأنِّي بالحب "المجرَّد" و "بالوطن" أحد أهم التَّجسيدات والتَّشخيصات للحب، ولعلَّ ما يقرب قصةً قرأتُها في كتاب قصص العرب، يقول صاحب القصة: "قصدتُ بيمارستاناً للزيارة والاتِّعاظ والاعتبار، فقد مُلئَ بالمجانين، طفتُ هناك عليهم فرداً فرداً، وقد شدَّني أحدهم يُنشد ويقول وهو في زاويته قابع:

إنِّي على العَهدِ لم أُنكِرْ مَودَّتهم     يا ليتَ شِعري بِطُولِ الدَّهرِ ما فعلوا

اقتربتُ منه وسألته ممازحاً "على حَدِّ زعمي": أوَما تدري ما فعلوا ؟ فأجاب: لا وأيمُ الحق، فقلتُ – وأنا غير جادٍّ - : لقد ماتُوا. فقال: أبالله ماتُوا ؟! فقلتُ: نعم. فقال: إذاً أموت، وشهقَ شَهقةً فإذا هو مَيِّت.

فبالله قولوا لي: أليسَ الوطنُ قَتَّالاً إن أحدٌ قالَ لكَ أيها المحبُّ وطنه بصدقٍ: لقد دُمِّر الوطن، وأعتقد أن الجواب يمكن أن يكونَ شهقةً أو صرخةً أو وجمةً وبعدها هُمودٌ يشبه الموت، وموتٌ – ربما – فبالله عليكم بشِّرونا عن الوطن، وخبِّرونا عنه أخباراً سارَّة طيِّبة، ولنردد معاً: يا وطني القادم أحلى.

حلب

17/9/2019

محمود عكام

التعليقات

محمد حلبي

تاريخ :2019/09/17

بوركت بوطنيتك وبورك الوطن بك،ودمت معطائ واملٱ ونورٱ نهدى به الى الرقي في حبنا لبعضنا وحبنا لوطننا فداك كل غالي ايها البيت الكبير وطني

شاركنا بتعليق