آخر تحديث: السبت 25 يونيو 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
حِكاية التَّفاؤل

حِكاية التَّفاؤل

تاريخ الإضافة: 2020/05/30 | عدد المشاهدات: 631

 

حِكاية التَّفاؤل – عندي – حكايةٌ لا تنتهي، لأنها حكايةُ الإنسان قبلاً وبعداً، أزلاً وأبداً، فقد وُجِدَ بالفضل والمِنَّة واستمرَّ بالإحسان والعناية، وانتقلَ بالرأفة إلى الرحمة، فما بالُه – أعني الإنسان – ينسى الأصول والأسس ويذكُر العوارض والطَّوارئ، ينسى أصلَ الوجود الاصطفائي ليعيشَ دوَّامة عارض وبائي، وينسى كرامة الآدمية الرفيعة التي قدَّسه الله بها ليهوي في وِهاد الأسْرِ للرفاهيات والماديات فهو بها وإن زالت عنه فهو ضائع ويا ويحه، ويستشعرُ موتَ القوة وانهيار الإنسانية وهي حيٌّ ممتَّع بكل مقوماتها المنسية عنده ولديه.

يا أيها الإنسان: سأُذكِّرك ببعض المقولات فعساكَ تتفاءل: أولاها: (واللهُ خيرٌ وأبقى)، وثانيها: (أنا عند ظنِّ عبدي بي)، وثالثها: (إن لم يكُن بكَ غضبٌ عليَّ فلا أبالي)، ورابعها: (أليسَ اللهُ بكافٍ عبدَه)، وخامسُها وسادسها، وآخرها: "وفيكَ انطوى العالمُ الأكبر" فكُن – بحقِّ الله – أكبر من العالمَ الذي تحتويه ولا تصغُر وتتصاغر – بالله عليك – فتكونَ الحلقةَ الأضعف في سلسلةِ مادَّةٍ فانية.

وتصغُر في عينِ العَظيمِ العظائم....

حلب

30/5/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق