آخر تحديث: الأربعاء 17 أغسطس 2022
عكام


كلمة الشـــهر

   
مُبرِّرات التَّفاؤل

مُبرِّرات التَّفاؤل

تاريخ الإضافة: 2022/07/21 | عدد المشاهدات: 38

ويكرر محدثي فلان تلك العبارة كلما تبادلنا الحديث مشافهة أو عبر الهاتف ومَفادُها: تُبشِّر دائماً وتتفاءل باستمرار فما مُسوِّغاتك ؟ وما مُؤيداتك ومُستنداتك ؟ فأجيب:

أولى المؤيدات والدلائل – يا صاحبي – هي الله ذاته الرحمن الرحيم من كتب على نفسه الرحمة، وما التفاؤل إلا قطرة واحدة من معين الرحمة الفياض.

وثاني المؤيدات: إنسانيتي – نعم إنسانيتي – والإنسانية طمأنينة وعدل وأمان، وما التفاؤل إلا من إنتاج هاتيك المكونات.

وأما ثالثاً: فديني الذي هو الإسلام دين السلام، وإيماني المشتق من الوفاء والأمان، فكيف لا أتفاءل وأنا أتقلب من إسلام فحواه السلام وإيمان حقيقته أمن وأمان.

ورابعاً: التفاؤل دواء والتشاؤم داء، فهل تريدني أعيش الداء ولا أتعاطى الدواء وعلى أمل الشفاء ؟! وهل تنتظر مني إتقان فن المرض وإهمال صنوف وفنون العلاج ؟!

وأخيراً: ألا يدفعني للتفاؤل انتسابي لسيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم وهو مَن قال: (لا تحزن إن الله معنا) في موقفٍ استحكمت فيه حلقات الضيق والشدة أيما استحكام، وكم من موقف كهذا في حياته وسيرته صلى الله عليه وسلم.

سأبقى يا اصاحبي متفائلاً، وتفاؤلي ليس وهماً بل الحقيقة سُدَاه ولُحمته، وأما التشاؤم فسأعرض عنه ولن أدعه يلج صدري، والله في عون العبد ما دام العبد في عون نفسه وعون أخيه، وهل ثمة عون أفضل وأقوى من زرع الأمل بالله الكريم في الصدور ولا سيما في صدور من تحب: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) كما ورد عن سيد المتفائلين عليه أفضل التحية والسلام.

حلب

21/7/2022

الدكتور محمود عكام

ندعوكم لمتابعة صفحتنا عبر الفيس بوك بالضغط على الرابط وتسجيل المتابعة والإعجاب

https://www.facebook.com/akkamorg/

ندعوكم لمتابعة قناتنا عبر برنامج التليغرام بالضغط على الرابط وتسجيل الدخول والاشتراك.

https://t.me/akkamorg

التعليقات

شاركنا بتعليق