آخر تحديث: الإثنين 15 يوليو 2024
عكام


كلمة الشـــهر

   
هذه سُورية

هذه سُورية

تاريخ الإضافة: 2020/07/08 | عدد المشاهدات: 1079

 

هذه سُورية التي تستحقُّ الحماية والرعاية والعناية، هذه سُورية دُرَّةُ بلاد الشَّام مع قرينتها وتوأمها فلسطين، هذه سُورية ولَّادة الأبجدية وسُرَّة حضارة الشرق والغرب معاً، فهي الحامل لكلتيهما وصِلة الوصل بينهما، هذه سُورية التي تضمُّ أقدمَ عاصمةٍ في التاريخ، وأقدمَ مدينةٍ مأهولة واستمرَّت مأهولةً إلى يومنا هذا، هذه سُورية المؤنِسة فما زارها زائرٌ إلا وشَعَرَ بأنَّها وطنه دِفئاً وطُمأنينةً، واسألوا عُظماء زُوَّراها يُحدِّثوكم، هذه سُورية النَّسيجُ الأعلى والتراب الأنبت والماء الأنقى والعروية الأرقى.

وبالله عليكم لا تنظروا إليها الآن وهي تعلل من مرضٍ عُضال ألمَّ بها وانتابها وأفجعها وأرهقها وأتعبها إذ تآمر عليها الغربُ والشَّرق والقريب والبعيد والجار وجار الجار، وحتى اللحظة يقف أبناؤها الشُّرفاء حائرين مُتسائلين: لماذا وكيف ولصالح مَن ؟!! لكنها – أعني سُورية – تقولُ وتئنُّ بنبرةِ الأصالة والعَراقة والمجد الذي لا تَعرفُ سِواه: سُورية باقية، سُورية ناهضة، سُورية ماجدة، وبالله عليكم يا أبناءَها لا تيأسوا ولا تقنطوا ولا تسخروا ولا تستهينوا فأنتم – في النهاية – بعضُها، بل كلُّها، وهي كلُّكم:

بلادي بلادي دَمي       وهبتكِ حياتي فِدىً فاسلمي

حلب

8/7/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق